
غضب واسع في لبنان بعد قرار الضرائب: احتجاجات وضغوط سياسية للتراجع

فجّرت قرارات الحكومة اللبنانية برفع الضريبة على القيمة المضافة بنسبة 1% وزيادة 300 ألف ليرة على البنزين موجة غضب سياسي وشعبي، ترجمتها احتجاجات في عدد من المناطق، وسط تحذيرات من تداعيات اجتماعية واقتصادية خطيرة.
وفي أولى ردود الفعل، دعا الحزب التقدمي الاشتراكي الحكومة إلى التراجع الفوري عن الإجراءات، معتبرًا أنها تُحمّل المواطنين أعباءً إضافية بدل إصلاح النظام الضريبي. وطالب باعتماد إصلاحات فعلية تؤمّن العدالة الاجتماعية، أبرزها فرض ضرائب على الثروات واعتماد الضريبة التصاعدية، بدل الاستمرار بسياسات تطال ذوي الدخل المحدود.
النائب هادي أبو الحسن شدد بدوره على ضرورة إطلاق ورشة تشريعية عاجلة لمعالجة التهرب الضريبي، داعيًا إلى قرارات حاسمة خلال مهلة شهرين تشمل إقرار القوانين الإصلاحية وزيادات الرواتب بمفعول رجعي بدءًا من آذار.
في المقابل، دافع رئيس الحكومة نواف سلام عن القرار، مؤكّدًا أن الزيادة الضريبية المحددة لا تطال غالبية أصحاب الدخل المحدود، وأن تمويل زيادات القطاع العام والعسكريين يستدعي إجراءات مالية متوازنة.
أما وزير المالية ياسين جابر فحذّر من أن صرف زيادات من دون موارد قد يعرّض البلاد لأزمة مالية جديدة، موضحًا أن الخزينة لا يمكنها تحمّل كلفة تقارب 800 مليون دولار من دون تأمين مصادر تمويل.







