
الانتخابات أمام منعطف حاسم: اتفاق في الكواليس بين عون وبرّي؟

توازيًا مع تصاعد الجدل حول مصير الانتخابات النيابية، صدر المرسوم الرقم 2591 القاضي بدعوة مجلس النواب إلى عقد استثنائي يُفتتح في 2 آذار المقبل ويُختتم في 16 منه ضمنًا. وقد حدّد المرسوم، الموقّع من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء، برنامج أعمال هذا العقد لمناقشة مشاريع القوانين المحالة إلى المجلس وتلك التي ستحال إليه، إضافة إلى الاقتراحات والنصوص التي يقرر مكتب المجلس إدراجها.
غير أن مصادر دستورية رأت في فتح دورة استثنائية جديدة مباشرة بعد انتهاء دورة استثنائية حالية مؤشراً إلى وجود تفاهم بين رئيس الجمهورية جوزف عون ورئيس مجلس النواب نبيه برّي على “تخريجة” تتصل بالاستحقاق الانتخابي.
وتساءلت المصادر عمّا إذا كان المجلس سيتجه إلى مناقشة مشروع حكومي أو اقتراح قانون نيابي يقضي بتمديد ولاية المجلس وإرجاء الانتخابات، معتبرة أن السؤال الأساسي لا يقتصر على مبدأ التأجيل، بل يمتد إلى مدّته: هل سيكون إرجاءً تقنياً محدوداً لشهرين مثلاً، أم تسوية سياسية أوسع تُبقي المجلس في ساحة النجمة لعام أو عامين إضافيين؟
وأوضحت أن ما لا يزال مجهولاً هو طبيعة الصيغة التي قد تعتمد، أما المؤكد، بحسب تعبيرها، فهو وجود تنسيق قائم بين عون وبرّي، بدليل توقيع مرسوم فتح العقد الاستثنائي، ما يعني أن “طبق الانتخابات” سيكون مطروحاً على طاولة المجلس متى دعا رئيسه إلى جلسة للهيئة العامة.
ورداً على سؤال حول مدى إلزام رئيس المجلس بإدراج قانون الانتخاب على جدول الأعمال، أكدت المصادر أن برّي غير ملزم بذلك، لكن الباب يبقى مفتوحاً أمامه للدعوة، في حين أن قرار توجيه الدعوة للهيئة العامة يبقى حصراً بيده.
وبين النص الدستوري والحسابات السياسية، يبقى مصير الانتخابات معلقاً على مسار التفاهمات في الكواليس، وسط تساؤلات متزايدة عمّا إذا كان لبنان يتجه نحو استحقاق في موعده أم نحو تمديد جديد تحت عنوان “الظروف الاستثنائية”.






