
تحذير من الأساتذة المتعاقدين: تجاهل حقوقنا يهدد مستقبل التعليم الرسمي في لبنان

دعت رابطة الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي الرسمي في لبنان إلى إقرار حل عادل وشامل يضمن تثبيت الأساتذة المتعاقدين، مطالبة الرؤساء الثلاثة والكتل السياسية بتحمّل مسؤولياتهم قبل حسم ملف التفرغ في الجامعة اللبنانية، والذي يشمل 1690 أستاذاً، معتبرة أن معالجة ملف دون آخر يكرّس تمييزاً غير عادل داخل القطاع التعليمي.
وأوضحت الرابطة، التي تمثل نحو 15 ألف أستاذ متعاقد، أنها وجدت نفسها مضطرة لإطلاق هذه الصرخة بعدما استمر تجاهل مطالبها رغم دور الأساتذة الأساسيين في حماية المدرسة الرسمية وتربية الأجيال، مشيرة إلى أنهم يعملون من دون ضمان صحي أو راتب ثابت أو استقرار وظيفي.
وفي رسالة إلى رئيس الجمهورية، شددت الرابطة على أن الأساتذة المتعاقدين هم جزء من الدولة شأنهم شأن أساتذة الجامعة اللبنانية، متسائلة عن سبب رفع الظلم عن فئة دون أخرى، ومؤكدة أن العدالة لا تتحقق عبر التمييز بين أبناء القطاع التعليمي الواحد.
كما خاطبت رئيس الحكومة مطالبة بتحقيق العدالة في معالجة ملفات التعاقد، خصوصاً في ظل توافر اعتمادات مالية لحلول تخص الجامعة اللبنانية، مقابل القول بعدم وجود تمويل لتثبيت أساتذة التعليم الأساسي، معتبرة أن ذلك يطرح تساؤلات جدية حول أولويات المعالجة.
وفي رسالة إلى رئيس مجلس النواب، أكدت الرابطة أن الأساتذة المتعاقدين يمثلون مختلف المناطق والطوائف، متسائلة عن سبب استبعاد ملفهم من النقاش رغم طرح حلول لملفات تعليمية أخرى، ومحذّرة من استمرار إبقائهم تحت خط الفقر وخارج أي خطط إصلاحية.
ولفتت إلى أنها أعدّت اقتراح قانون لتثبيت الأساتذة المتعاقدين وقدّمته إلى المسؤولين والكتل السياسية، مبيّنة أن 11 نائباً وقعوا عليه حتى الآن، مع توقع ارتفاع العدد قريباً، داعية إلى تبنّي القانون وإنهاء نظام التعاقد بشكل نهائي.
وأكدت الرابطة أن القضية ليست إدارية بل سياسية بامتياز، لأنها تتعلق بمصير المدرسة الرسمية ومستقبلها، محذّرة من أن أي حل لا يشمل جميع قطاعات التعليم الرسمي سيؤدي إلى تحركات احتجاجية واسعة من قبل الأساتذة المتعاقدين.
وختمت بالتشديد على أن العدالة لا تتجزأ، وأن أي معالجة جزئية للأزمة ستُبقي الظلم قائماً، داعية إلى حل شامل يضمن حقوق جميع العاملين في القطاع التعليمي الرسمي.






