
دائرة الرعاية الصحية الأولية: شريانٌ خدماتيٌّ صحيٌّ ./ نادين خزعل.
تشكل دائرة الرعاية الصحية الأولية في وزارة الصحة نبضًا خدماتيًّا فعّالًا، وشريانًا صحيًّا يرفد الوطن من شماله إلى جنوبه، ومن ساحله إلى جبله، مرورًا بالعاصمة والضاحية الجنوبية.
واجهت دائرة الرعاية الصحية الأولية تحديات غير مسبوقة، من الأزمة الاقتصادية إلى جائحة الكورونا إلى انفجار المرفأ وصولًا إلى العدوان الإسرائيلي، إلا أنّها كانت دوماً في الصفوف الأمامية، تتعامل مع كل ظرف بحكمة وتنظيم، وتقدّم نموذجاً يُحتذى به في الإدارة الصحية الرشيدة والتخطيط الميداني الفعّال.
من خلال مراكز الرعاية الصحية الأولية المنتشرة في مختلف المناطق اللبنانية، تتجلى الصورة الأجمل لرسالة وزارة الصحة: تقديم الخدمات الوقائية والعلاجية بأسعار رمزية أو مجاناً، وتوفير اللقاحات والأدوية الأساسية، والكشف المبكر عن الأمراض المزمنة، ورعاية الأم والطفل، وكل ذلك ضمن رؤية متكاملة تضع الإنسان في قلب الاهتمام.
تتولى قيادة هذه الدائرة الدكتورة رندة حمادة، التي أثبتت من خلال إدارتها الحكيمة وحضورها الدائم أن القيادة ليست موقعاً فحسب، بل مسؤولية ورسالة. بفضل رؤيتها الواسعة وحسّها الإنساني والإداري، نجحت في تحويل دائرة الرعاية الصحية الأولية إلى نموذج متقدّم في التنظيم والعمل الجماعي.
أما فريق العمل في دائرة الرعاية الصحية الأولية، فهو أنموذج بحدّ ذاته. فريق لا يعرف التعب، يعمل بإيمان وضمير، يسابق الوقت لتأمين ما تحتاجه مراكز الرعاية الصحية الأولية من دعم ومتابعة ومواكبة. إنهم جنود الميدان الإداري، ينسقون، يتابعون، يخططون، ويترجمون سياسات وزارة الصحة إلى إنجازات ملموسة على الأرض. حضورهم الدائم، وجهودهم الصادقة، تجعل منهم نموذجاً يُحتذى في التفاني والانضباط والإيمان بالرسالة العامة.
في زمن كثرت فيه الأزمات وقلّت فيه الموارد، تبقى دائرة الرعاية الصحية الأولية بقيادة الدكتورة رندة حمادة وبعمل فريقها عنواناً للأمل، ودليلاً على أن العمل الإداري حين تقوده الانسانية، يتحوّل إلى فعل إنقاذ حقيقي. إنها الدائرة التي لم تكتفِ بأن تكون جزءاً من وزارة، بل كانت قلبها النابض، دائرة على مستوى وطن،ويدها ممتدة إلى كل مواطن يحتاج الرعاية الأولية و الاهتمام الصحي.






