
رسائل مشفّرة من النائب أسامة سعد تُربك المشهد البلدي في صيدا
لا تمر مناسبة سياسية أو وطنية في مدينة صيدا، إلا ويحرص النائب الدكتور أسامة سعد على توجيه رسائل واضحة أو مشفّرة، تحمل في طياتها انتقادات لاذعة وأحيانًا تحذيرات مباشرة، غالبًا ما تضع المجلس البلدي في دائرة التوتر والتساؤل.
فمنذ سنوات، عوّد النائب سعد أبناء المدينة على نهج سياسي يعتبره البعض صريحًا وشفافًا، فيما يراه آخرون نهجًا معارضًا باستمرار. إلا أن الثابت أن سعد لا يفوّت فرصة للتذكير بمسؤوليات البلدية، وتحميلها جزءًا كبيرًا من تراجع الخدمات وتعثّر الملفات الإنمائية في المدينة.
في ذكرى استشهاد الزعيم معروف سعد، لم يتوانَ سعد عن توجيه انتقاد لاذع للمجلس البلدي السابق ، واصفًا أداءه بـ”خمسة عشر سنة عِجاب”، وذلك بحضور رئيسه د حازم بديع . واليوم، وخلال إحياء ذكرى الشهيد مصطفى سعد، كرّر النائب أسامة سعد انتقاداته، موجهًا تحذيرات واضحة للمجلس البلدي الجديد بحضور رئيسه المهندس مصطفى حجازي و المهندس محمد دندشلي.
من بين أبرز ما جاء في كلمته:
“على البلدية الجديدة تقديم رؤية شاملة للملفات وبرنامج عملي للتنفيذ… البلدية ليست عملًا خيريًا أو فرصة للوجاهة… الناس تنتظر، ولن تحتمل استمرار الفشل.”
رسالة تحمل أكثر من بُعد، وتفتح باب التأويل واسعًا أمام تساؤلات مشروعة:
هل هي رسالة تحذير مبكّرة لكتلة “نبض البلد” التي دخلت المجلس برئاسة السيد محمد دندشلي؟
هل هي تمهيد لاحتمال استقالة من المجلس البلدي خلال ٦ اشهر إذا استمرت السياسات التي لا تلاقي رضاه؟
أم أنها سلاح انتخابي مبكر يستخدمه لفرض شروط أو لتهيئة الرأي العام قبل أشهر معدودة من الانتخابات النيابية المقبلة؟
يذكر أن النائب سعد تكلم عن الهيمنة السياسية على المجلس البلدي، إلا أنه و للمفارقة يعد احد الجهات المهيمنة و صاحب كتلة وازنة في المجلس البلدي.
من جهة أخرى، يُطرح سؤال مركزي: ماهو المقصود من الرسائل : هل هو ملف معمل النفايات أو ملف السوق التجار من البسطات و عربات الخضار او هل انزعج من أعمال ترقيع الزفت أو قمع المخالفات داخل صيدا القديمة و الحدود الإدارية للمدينة أم هل هي تشكيلات اللجان الجديدة في المجلس البلدي ؟
هل د اسامة مع داعمي لائحة نبض البلد من رجال الأعمال ينفضون يدهم من المجلس البلدي و لديهم ٧ اعضاء فيه، فهل لم يعجبه اداءهم حتى الآن؟
في كل الأحوال، النائب أسامة سعد قال ما لديه، وألقى الكرة في ملعب المعنيين في المدينة، الذين أصبحوا معنيين اليوم أكثر من أي وقت مضى بفك شيفرة رسائله، والانخراط في نقاش حقيقي معه حول مستقبل المدينة، ودور المجلس البلدي الجديد الذي لم يُكمل شهره الثالث بعد.
المرحلة القادمة ممتلئة بالتطورات، وصيدا كالعادة، تترقّب،






