
عماد الأشقر: حين انكسر الوطن في الرابع من آب.
كتب رئيس مصلحة التعليم الخاص الأستاذ عماد الأشقر بمناسبة الذكرى السنوية لشهداء انفجار الرابع من آب:
في ذكرى الرابع من آب، التاريخ الذي انكسر فيه قلب الوطن وارتجّت فيه بيروت تحت وطأة الألم، أتوجّه بأحرّ التعازي إلى عائلات شهداء انفجار المرفأ، وأشد على يد كلّ من أصيب في جسده أو روحه أو بيته أو ذاكرته.
في مثل هذا اليوم، ارتقى أبرياء إلى السماء بلا وداع، وامتزج الغبار بالدّم، والصدمة بالصلاة. كان الرابع من آب صرخةً في وجه الغياب، ونداءً لا يزال يطالب بالعدالة والحق، ولا يجوز أن يُدفن تحت أنقاض النسيان أو في دهاليز المماطلة.
نستذكر الشهداء لا كأرقام، بل كحكايات محبة، ومشاريع حياة قُطعت فجأة. نستذكرهم من موقعنا التربوي لنقول إن التعليم لا يُبنى على النسيان، بل على الحقيقة، والكرامة، والعدالة.
إن مرفأ بيروت لم يكن مجرد مرفق، بل كان بوابة حياة، وحين انفجر، انفجر الوطن كلّه. واليوم، وبعد مرور سنوات على الفاجعة، لا نزال نطالب بالحقيقة، لا انتقامًا، بل وفاءً… كي لا يُعاد هذا المشهد، وكي لا تتكرّر الخسارة.
لأرواح الشهداء الرحمة، ولعائلاتهم الصبر،
ولبيروت، قديسة الصبر، وعد بأن تبقى ذكرى شهدائها حيّة في الوجدان والضمير.






