
عماد الأشقر… رجل التربية في أقسى الظروف
وفاء الحاج حسن ( زوجة عسكري)
في زمن تتقاذفه الأزمات التربوية والمالية والاجتماعية، يبرز اسم عماد الأشقر، رئيس مصلحة التعليم الخاص في وزارة التربية، كأحد الركائز التي ساهمت في إبقاء جسور الثقة قائمة بين الوزارة والمؤسسات التربوية الخاصة.
الأشقر، الذي عُرف بسياسة “الباب المفتوح”، لم يغلق يوماً مكتبه في وجه أي صاحب مدرسة أو معلم أو ولي أمر، بل كان على الدوام منصتاً، مبادراً، ومتابعاً للتفاصيل الصغيرة قبل الكبيرة. هذه المقاربة الإنسانية، الممزوجة بالجدية والصلابة، جعلته قريباً من المدارس في أقسى الظروف، فكان إلى جانبها حين تخلّى كثيرون.
تحوّل الأشقر إلى صلة وصل حقيقية بين الإدارات والمعلمين وأهالي الطلاب، فعمل على هندسة حلول وسطية، وحماية ما أمكن من القطاع التربوي الذي يُعتبر أحد أعمدة لبنان.
وبتوجيهات من وزيرة التربية د ريما كرامي حاك الأشقر حبكته وساعد بولادة مبادرة وطنية بين إدارات المدارس الخاصة ووزارة الدفاع الوطني القاضية بتخفيض الأقساط إلى قيمة المنحة التي تدفعها تعاونية موظفي الدولة.
نجاح العديد من المبادرات التي أبصرت النور مؤخراً، لم يكن ليكتمل لولا بصمته الواضحة، سواء عبر إقناع المؤسسات بواجبها الوطني، أو عبر تقريب وجهات النظر، واضعاً نصب عينيه هدفاً واحداً: بقاء المدرسة اللبنانية صامدة، قادرة على الاستمرار، ومنح طلابها حق التعلم رغم قسوة الظروف.
الأشقر اليوم ليس مجرد إداري في وزارة التربية، بل هو شاهد على مرحلة مصيرية في تاريخ التعليم في لبنان، وفاعل أساسي في صناعة مسارها.






