
نازحو صيدا في العراء… تساؤلات حادة حول عدم فتح دار المعلمين

أزمة إنسانية تتفاقم في صيدا
يواجه نحو ألف نازح في مدينة صيدا ظروفًا إنسانية قاسية، بعدما اضطروا إلى افتراش الطرقات في ظل غياب أماكن إيواء كافية، ما يطرح تساؤلات ملحّة حول أسباب عدم فتح دار المعلمين لاستيعابهم.
معاناة في العراء
في عدد من أحياء المدينة، يبيت النازحون في الشوارع وسط ظروف صعبة، تتفاقم يومًا بعد يوم، مع ضغط متزايد على صيدا التي تستقبل أعدادًا كبيرة من الوافدين من الجنوب، يفضّلون البقاء فيها لقربها الجغرافي من بلداتهم.
البلدية: نبحث عن بدائل
تؤكد غرفة عمليات وحدة إدارة الكوارث في بلدية صيدا أن المراكز التعليمية، بما فيها دور المعلمين، تقع ضمن صلاحيات وزارة التربية، مشيرة إلى أن قرار فتحها كمراكز إيواء ليس بيد البلدية.
وفي هذا السياق، كشفت البلدية أنها لم تستنفد خياراتها بعد، وتعمل على إيجاد حلول بديلة، منها إنشاء خيم داخل مراكز الإيواء بعد تأمين الخدمات الأساسية، حيث تم تجهيز أربعة مراكز حتى الآن، إضافة إلى دراسة استخدام الملاعب الداخلية لاستيعاب أعداد إضافية.
لماذا لم تُفتح دار المعلمين؟
يثير عدم إدراج دار المعلمين ضمن مراكز الإيواء جدلًا واسعًا، في وقت تبرر فيه مصادر تربوية القرار بمخاوف تتعلق بالاكتظاظ والمشكلات الأمنية، خصوصًا أن الموقع يقع قرب مراكز إيواء أخرى.
كما تشير إلى أن هذه الطروحات قد تتجاهل اعتبارات تقنية ولوجستية مهمة.
وزارة التربية: عوائق لوجستية
توضح وزارة التربية أن دور المعلمين تختلف عن المدارس، إذ تحتوي على مختبرات وتجهيزات تقنية، ما يجعل استخدامها كمراكز إيواء أمرًا صعبًا.
كما تعاني هذه المرافق من نقص في الخدمات الأساسية مثل الحمامات، إضافة إلى امتلاء القاعات بالمعدات، ما يحد من قدرتها الاستيعابية.
المدارس البديلة… لكن المشكلة مستمرة
تلفت الوزارة إلى أنها وضعت 1156 مدرسة بتصرف الجهات المختصة، إلا أن نحو 600 مدرسة لا تزال غير مستخدمة، في ظل تمسك عدد من النازحين بالبقاء في صيدا وعدم الانتقال إلى مناطق أبعد.
بين الحاجة والواقع
في ظل هذا المشهد، تبقى الأزمة الإنسانية قائمة، مع استمرار مئات النازحين في الشوارع، ما يسلط الضوء على ضعف التنسيق بين الجهات المعنية، والحاجة إلى قرارات سريعة وفعالة قبل تفاقم الوضع أكثر.






