ترامب يعلن هدنة مفاجئة مع إيران وإسرائيل ترفض — مضيق هرمز ولبنان في الميزان

هدنة إيران.. إسرائيل ترفض ولبنان يراهن على إسلام آباد

Spread the love
هدنة إيران.. إسرائيل ترفض ولبنان يراهن على إسلام آباد – image 5

في مشهد لم يتوقعه كثيرون، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في السابع من أبريل 2026 — وهو اليوم الأربعون من اشتعال الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران — موافقته على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، مشيراً إلى أن طهران قدّمت من عشر نقاط مقترحاً وصفه بأنه “قابل للتفاوض”.


كيف اندلعت الحرب؟


في الثامن والعشرين من فبراير 2026، شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات عسكرية مشتركة وحساسة على المنشآت الإيرانية، واستهدفت منشآت نووية وعسكرية وحيوية. ردّت طهران بموجه دفاعية قوية، وفي الحال أغلقت مضيق هرمز أمام ناقلات النفط، فارتفعت الأسعار عالمياً وامتدت رقعة الصراع لتطال دولاً عدة.


الهدنة وشروطها


قبلت إيران وقف إطلاق النار مشترطةً السماح بالمرور عبر مضيق هرمز لمدة أسبوعين بالتنسيق مع قواتها المسلحة. وقد أسهمت باكستان في التقريب بين الطرفين، إذ دعا رئيس وزرائها شهزاد شريف الوفدين إلى إسلام آباد من العاشر من أبريل للتفاوض على اتفاق نهائي.


إسرائيل ترفض


لم يكد الحبر يجفّ على الإعلان حتى خرج المسؤولون الإسرائيليون رافضين الهدنة، معتبرين أنها تمنح إيران وقتاً لإعادة ترتيب أوراقها. وأكد مسؤولون في تل أبيب أن أي اتفاق لا يشمل ضمانات بشأن البرنامج النووي الإيراني هو “اتفاق ناقص”. ويضع هذا الموقف الإدارة الأمريكية في مأزق دبلوماسي دقيق بين التزاماتها تجاه إسرائيل وسعيها لوقف الحرب.


لبنان ونبيه بري يراهنان على إسلام آباد


على الخط اللبناني، كشفت مصادر مطلعة أن رئيس مجلس النواب نبيه بري أجرى اتصالاً هاتفياً مع المسؤولين الباكستانيين، ساعياً لأن تشمل مفاوضات إسلام آباد ملف الجنوب اللبناني وضمانات بوقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان. ويرى بري أن أي تسوية إقليمية ناجحة لا بد أن تُعالج الوضع اللبناني جنباً إلى جنب مع الملف الإيراني.


ردود الفعل الدولية


رحّبت الدول الأوروبية بالهدنة ووصفتها بـ”خطوة نحو الاستقرار الإقليمي”، فيما أعربت روسيا والصين عن دعمهما للحل الدبلوماسي. أما دول الخليج العربي فقد أبدت ارتياحاً حذراً، مراقبةً مدى التزام الطرفين بشروط الاتفاق، ومترقّبةً ما ستسفر عنه جلسات إسلام آباد.


تأثير الهدنة على لبنان والمنطقة


فتح وقف إطلاق النار الباب أمام استئناف حركة الملاحة في مضيق هرمز بشكل كامل، مما أسهم في انخفاض أسعار النفط عالمياً. أما لبنان فيترقب بحذر، إذ يرتبط مصيره بما ستُقرره طاولة إسلام آباد، وما إذا كانت إسرائيل ستُغيّر موقفها تحت الضغط الأمريكي.


ماذا بعد؟


يرى المحللون أن نجاح الهدنة مرهون بجلسات التفاوض المقبلة في إسلام آباد، حيث سيُبحث ملف البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الأمريكية ومستقبل لبنان. ويبقى السؤال الأكبر: هل ستتحول هذه الهدنة إلى سلام دائم يشمل لبنان أيضاً، أم أنها مجرد فاصل بين جولتين من النار؟

خدمة الخبر العاجل
خدمة الخبر العاجل

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *