نتنياهو قلق من اعتقاله عرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن قلقه الشديد بسبب احتمال إصدار مذكرة اعتقال ضده من قبل…
أخبار محليةيعقوبيان: “الصورة مع نتنياهو” لها ثمن.. ولبنان لن ينال أفضل من اتفاق 17 أيار
يعقوبيان: “الصورة مع نتنياهو” لها ثمن.. ولبنان لن ينال أفضل من اتفاق 17 أيار

شددت النائب بولا يعقوبيان على أن التفاوض علمٌ قائم بذاته لا يرتجل ولا يُساء تقديره، ويستلزم امتلاك أوراق قوة حقيقية وتوظيفها في اللحظة المناسبة بأعلى قدر من الدقة والحنكة السياسية، محذّرةً من التفريط في هذه الأوراق النادرة قبل استخلاص ما تستحقه من مكاسب.
وفي لقاء جمعها بلبنانيين مغتربين عبر تقنية “زوم”، لم تتردد يعقوبيان في رفع سقف تعليقها على ما يُتداول بشأن لقاء رئيس الجمهورية جوزيف عون برئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدةً بصراحة لافتة أن “الصورة مع نتنياهو” لا تستقيم في هذه المرحلة الدقيقة، ولا يمكن القبول بها إلا مقابل ثمن سياسي واضح وملموس، لا أن تُمنح مجانًا وكأنها أمر عادي لا يستوجب أي مقابل.
وأوضحت يعقوبيان أن أوراق القوة المتاحة للبنان اليوم محدودة وشحيحة، وهو ما يُوجب بالضرورة استثمارها بأقصى درجات الحرص والحكمة، لا التبذير بها في لحظات لا تستدعي ذلك أو قبل نضج الظروف الملائمة، مشيرةً إلى أن خطأً واحداً في توقيت استخدام هذه الأوراق قد يُكلّف لبنان ثمنًا باهظًا يصعب تداركه لاحقًا.
وذهبت يعقوبيان إلى أبعد من ذلك حين أكدت أن أقصى ما يمكن أن تُفضي إليه المفاوضات الراهنة في ظل الظروف الإقليمية والدولية الراهنة، لن يرقى إلى مستوى ما أسفر عنه اتفاق 17 أيار 1983، ذلك الاتفاق الذي طالما اعتُبر نقطة سوداء في التاريخ الدبلوماسي اللبناني، ما يعني أن الرهان على مكاسب كبرى من هذه المفاوضات ضرب من ضروب الوهم.
وعلى الصعيد الداخلي، أعربت يعقوبيان عن دعمها الراسخ والمتواصل لمسيرة رئيس الحكومة نواف سلام، متمنيةً أن يُبادر إلى تأسيس تيار سياسي جامع يُعيد الاعتبار للدولة ومؤسساتها وسيادة القانون والإدارة النظيفة، معتبرةً أن حضور سلام في المشهد السياسي بوصفه رجل دولة بامتياز ضرورة وطنية لا غنى عنها ولا تحتمل التأخير، في ظل ما خلّفته الأحزاب الحاكمة من تدمير ممنهج طال كل مفاصل الدولة والمجتمع.
وعلى وقع الحديث عن التضحيات والشهداء، أدّت يعقوبيان التحية الخالصة لكل أم لبنانية فقدت ابنها في سبيل قضية نبيلة وعادلة، غير أنها حمّلت المسؤولية الكاملة لمن يوظّف دماء الناس وقودًا لتعظيم نفوذه وتوسيع طموحاته، معتبرةً أن استثمار الدم السياسي جريمة لا تقل فداحة عن الجريمة ذاتها.
وفي معرض ردودها على أسئلة المغتربين المشاركين في اللقاء، لم تُخفِ يعقوبيان قراءتها الاستراتيجية بشأن مآل الكيان الإسرائيلي، إذ رأت أن وصول المتطرفَين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش إلى مواقع القرار والحكم ينذر بأن بذور الانهيار الداخلي باتت مزروعة في عمق هذا الكيان، وأن انفجارها مسألة وقت لا أكثر.
وختمت يعقوبيان لقاءها بموقف مبدئي حازم، إذ رفضت قطعيًا أي توجه نحو الانحياز لدولة بعينها أو الانجرار خلف محاورها ومصالحها مهما بلغت قوتها أو تشعّبت سياساتها، مشددةً على أن بوصلة لبنان يجب أن تبقى ثابتة على مصلحته الوطنية العليا وحدها، فوق كل اعتبار وفوق كل ضغط وإغراء.













