باكستان تعلن توقيت وقف إطلاق النار أفاد وزير الإعلام الباكستاني عطاء الله تارار اليوم الثلثاء، بأنّ بلاده لا تزال بانتظار ورود رد…
أخبار محليةبري يُربك المشهد: لا لقاء رئاسياً قريباً.. و”إسألوا عون” عن وقف إطلاق النار!
بري يُربك المشهد: لا لقاء رئاسياً قريباً.. و”إسألوا عون” عن وقف إطلاق النار!

كشف رئيس مجلس النواب نبيه بري عن حجم الجمود السياسي والميداني الذي يُخيّم على المشهد اللبناني، في تصريحات لافتة نقلها زوار عين التينة وأوردتها صحيفة “الأخبار”، جاءت مثقلة بالمرارة ومشحونة بالدلالات، وكشفت عن توتر غير معلن بين أعلى مستويات السلطة في لبنان.
وقال بري بوضوح لا لبس فيه إن “كل شيء متوقف ولا بحث في أي أمر”، مؤكداً أن المشهد برمّته معلّق على خيط وقف إطلاق النار الذي وصف المساعي للوصول إليه بأنها بلغت حد “المستحيل”، في إشارة إلى الجهود الضخمة التي بُذلت دون أن تُفضي حتى الآن إلى نتيجة ملموسة على أرض الواقع.
وفي المسألة الأكثر إثارةً للجدل، وحين سُئل بري عن بيان رئيس الجمهورية جوزيف عون الذي أكد فيه أن وقف إطلاق النار يجب أن يسبق أي مفاوضات، وأن الدولة اللبنانية غير معنية بأي كلام آخر خارج هذا الإطار، لم يُبدِ بري أي تعليق مباشر، بل أحال السائلين إلى رئيس الجمهورية نفسه بعبارة قصيرة موحية: “إسألوه!”، قبل أن يُضيف بنبرة تحمل قدراً من التهكم: “أين هو وقف إطلاق النار اليوم؟”، في تساؤل يختصر حجم الهوّة بين التصريحات الرسمية والواقع الميداني المرير.
وفيما يخص ملف التعديل الحكومي الذي يُحكى عنه في الكواليس، ولا سيما في سياق الزيارة الأخيرة للموفد السعودي، كرّر بري موقفه الثابت بأن “الأولوية المطلقة لوقف إطلاق النار”، واصفاً الحكومة بأنها “جامدة كجمود لبنان”، في صورة بليغة تعكس الشلل الشامل الذي يضرب مفاصل الدولة من رأسها حتى قاعدتها، ويجعل الحديث عن أي إصلاح حكومي أو تعديل في الأداء ضرباً من الترف السياسي في هذه المرحلة.
غير أن بري لم يُغلق كل الأبواب، إذ أبقى على شعلة أمل خافتة حين أشار زواره إلى أنه لا يزال يُعلّق آمالاً على “شيء ما جدي” قد يخرج من رحم المفاوضات الأميركية – الإيرانية المنعقدة في إسلام آباد، في تلميح واضح إلى أن مفتاح الحل اللبناني ليس في بيروت، بل في عواصم القرار الإقليمي والدولي البعيدة، وأن لبنان لا يعدو كونه ساحة تتقاطع فيها مصالح الكبار وتتشابك.
وفي سياق التحذيرات الاقتصادية، أطلق بري إنذاراً مالياً صريحاً، محذراً من أي محاولة للعبث بسعر صرف الليرة اللبنانية، ومؤكداً أن مثل هذا التلاعب سيكون له انعكاسات كارثية على البلد بأسره، في رسالة تبدو موجهة لمن يُراهن على زعزعة الاستقرار النقدي في ظل الانشغال السياسي والأمني الراهن.
وتأتي هذه التصريحات لتكشف عن صورة مقلقة لواقع لبناني موزّع بين جمود حكومي، وتوتر رئاسي مضمر، وانتظار مؤلم لقرار يُولد في مكان آخر، فيما يبقى المواطن اللبناني رهينة مشهد لا يملك فيه زمام قراره الأول ولا الأخير.












