عون: الاعتداء على الضاحية الجنوبية دليل على الانتهاك الإسرائيلي اعتبر رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ان استهداف اسرائيل الضاحية الجنوبية…
أخبار محليةضغط أميركي يتصاعد على عون: لقاء نتنياهو شرط كسر الجمود؟
ضغط أميركي يتصاعد على عون: لقاء نتنياهو شرط كسر الجمود؟

دخل قصر بعبدا في مرحلة سياسية شديدة التعقيد، مع تصاعد الضغوط الأميركية على رئيس الجمهورية جوزاف عون للمضي في لقاء مباشر مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط رفض داخلي متصاعد وتحركات ميدانية متوترة في الجنوب.
تابع HOSTNEWS على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
الزيارة الأخيرة للسفير الأميركي ميشال عيسى لم تحمل المخرج المنتظر، بل زادت المشهد تعقيداً، إذ شدّد على ضرورة عقد اللقاء بوصفه المدخل الوحيد لكسر حالة الجمود السياسي، كاشفاً عن إدراج موعد محتمل منتصف الشهر الجاري ضمن جدول الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ويتزامن هذا التوقيت مع انتهاء مهلة التمديد لوقف إطلاق النار، ما يُفسَّر على أنه ضغط سياسي وأمني متعمد لدفع لبنان نحو خيارات صعبة.
في المقابل، يحاول عون الموازنة بين متطلبات الداخل اللبناني والعلاقة مع واشنطن، حيث أبدى استعداداً مبدئياً لتلبية الدعوة، لكنه ربط الخطوة بضرورة توافر مكاسب سياسية أو ميدانية يمكن تسويقها داخلياً، مؤكداً أن التوقيت الحالي غير مناسب قبل التوصل إلى تفاهمات أمنية واضحة.
الانقسام الداخلي
داخلياً، برزت محاولات لإعادة فتح قنوات التواصل مع “الثنائي الشيعي”، خصوصاً مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، بهدف تخفيف حدة الاعتراض.
لكن المعطيات تشير إلى أن الرفض الشيعي لا يزال الأكثر صلابة، إذ يرفض بري أي لقاء مباشر مع نتنياهو، فيما يذهب “حزب الله” أبعد من ذلك، معتبراً أن أي خطوة من هذا النوع تفتقد إلى الشرعية الوطنية، ومحذّراً من تداعياتها السياسية والميدانية.
الميدان يضغط
على الأرض، انعكس التوتر السياسي تصعيداً ميدانياً واضحاً، مع ارتفاع وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية مقابل تكثيف عمليات “حزب الله”، واتساع رقعة القرى المتأثرة في الجنوب.
ويُنظر إلى هذا التصعيد كرسائل ضغط متبادلة: إسرائيل تسعى لدفع لبنان إلى تقديم تنازلات، فيما تحاول المقاومة فرض معادلة ميدانية جديدة قبل أي مسار تفاوضي.
المقترح المصري
في موازاة ذلك، دخلت القاهرة على خط الوساطة عبر طرح متطور يقوم على “خطوات متزامنة”، تشمل:
- تجميد استخدام سلاح “حزب الله” شمال الليطاني
- وقف العمليات العسكرية
- انسحاب إسرائيلي تدريجي
- إطلاق مسار تفاوضي حول الحدود
كما يتضمن المقترح بند إعادة الإعمار ضمن آلية دولية–عربية، في محاولة لتقديم حل متكامل.
ويهدف التحرك المصري إلى تأجيل لقاء عون–نتنياهو إلى نهاية مسار التفاوض، بدلاً من أن يكون نقطة البداية، مع اقتراح استضافة المفاوضات في شرم الشيخ.
الخلاصة
يقف عون اليوم أمام خيارين أحلاهما مرّ:
- إما الاستجابة للضغط الأميركي
- أو مواجهة تداعيات سياسية داخلية معقدة
وفي ظل التصعيد الميداني، يبقى احتمال الانزلاق إلى مواجهة أوسع قائماً، ما قد يطيح بكل المسارات السياسية المطروحة.


