باكستان تعلن توقيت وقف إطلاق النار أفاد وزير الإعلام الباكستاني عطاء الله تارار اليوم الثلثاء، بأنّ بلاده لا تزال بانتظار ورود رد…
أخبار محليةعيسى يجول على الرؤساء الثلاثة ولبنان يوحّد موقفه: وقف إطلاق النار أولاً
عيسى يجول على الرؤساء الثلاثة ولبنان يوحّد موقفه: وقف إطلاق النار أولاً

في مشهد دبلوماسي لافت عشية انطلاق الجولة الثالثة من المفاوضات اللبنانية الأميركية الإسرائيلية في واشنطن، نفّذ السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى جولةً مكوكيةً على أعلى مستويات السلطة اللبنانية، إذ التقى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام، في خطوة تعكس الاهتمام الأميركي المتصاعد بمآلات الملف اللبناني في هذه المرحلة الدقيقة.
تابع HOSTNEWS على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
وتمحورت المباحثات في محطاتها الثلاث حول المستجدات الميدانية والسياسية في لبنان والمنطقة، فيما كشفت مصادر مطلعة أنّ توقيت هذه الجولة جاء متزامناً مع اكتمال التحضيرات الأميركية لعقد جولة المفاوضات قبل نهاية الأسبوع الجاري، في مؤشر واضح على الزخم الذي تُعيره واشنطن لهذا المسار التفاوضي.
الرئيس عون يضع الانتهاكات الإسرائيلية في دائرة الضوء
خلال لقائه مع السفير عيسى، ناقش رئيس الجمهورية تطورات الاجتماع الثالث اللبناني الأميركي الإسرائيلي المرتقب، وشدّد على ضرورة ممارسة ضغط فعلي وجدي على إسرائيل من أجل الوقف الكامل لإطلاق النار، ووضع حدٍّ للعمليات العسكرية المتواصلة، وإنهاء سياسة هدم المنازل وجرفها التي تطال القرى اللبنانية الجنوبية. وأوضح عون أنّ هذه الممارسات تُقوّض الهدنة المعلنة وتُضعف الثقة بأي مسار تفاوضي.
سلام: لا استقرار بدون وقف الخروقات
وفي المقابل، أكّد رئيس الحكومة نواف سلام أنّ ثمة ضرورة حتمية لإجبار إسرائيل على الوقف الفعلي لاعتداءاتها وخروقاتها المتكررة للسيادة اللبنانية، لافتاً إلى أنّ تثبيت وقف إطلاق النار وتحويله إلى واقع راسخ لن يتحقق في ظل استمرار هذه الاعتداءات التي باتت تُهدد أي فرصة للتوصل إلى تسوية دائمة.
أربعة محاور أميركية في قلب التحرك
وكشفت المصادر المطلعة أنّ جولة السفير عيسى تحمل في طياتها أربع رسائل جوهرية تُلخّص الموقف الأميركي الراهن:
أولاً: التأكيد على الحرص الأميركي في وقف كل أشكال التصعيد، ومنع الانزلاق من جديد نحو أتون الحرب وما يرافقها من دمار وخسائر.
ثانياً: إبداء رغبة جدية في إنجاح مسار المفاوضات والوصول إلى نتائج ملموسة في أقرب وقت ممكن، مع استعداد أميركي واضح للعب دور الوسيط الفاعل بين لبنان وإسرائيل، بهدف ردم الهوّة بين موقفيهما ومعالجة نقاط الخلاف والتباين.
ثالثاً: السعي إلى تحقيق أوسع توافق لبناني داخلي حول مسار المفاوضات المباشرة، الذي تعتبره الإدارة الأميركية فرصة تاريخية نادرة للبنان كي يوقف نزيفه المتواصل ويستعيد حضور دولته وسيادتها الكاملة على أراضيه.
رابعاً: حثّ الأطراف المعنية كافة على توفير المناخ المناسب لنجاح المبادرة الأميركية، والعمل نحو ترسيخ السلام والأمن على المدى البعيد بين لبنان وإسرائيل.
إجماع لبناني على ثوابت المفاوضات
وما يلفت في هذه الجولة أنّ الرؤساء الثلاثة أبدوا موقفاً موحداً في ما يخص مسألة وقف إطلاق النار، وحرصوا على وضع السفير الأميركي في صورة الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة التي تجري في زمن الهدنة المعلنة، بما فيها الاغتيالات الممنهجة، واستهداف المدنيين، وارتكاب مجازر موثقة بحق القرى الجنوبية.
وتشير شهادات موثقة ومنظمات حقوق الإنسان الدولية إلى أنّ عمليات التجريف والهدم التي تشنّها إسرائيل على بلدات الجنوب اللبناني تصل في حجمها إلى مستوى جرائم حرب، وهو وصف تبنّته منظمة “هيومن رايتس ووتش” في إطار حديثها عن عمليات المسح الممنهجة للقرى الحدودية، ما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية أخلاقية وقانونية لا يمكن التهرب منها.
وفي حين تستعد الأطراف المعنية للجلوس مجدداً إلى طاولة التفاوض، يبدو أنّ لبنان يدخل هذه الجولة بأوراق موحّدة وخطاب واضح: لا استقرار حقيقياً ولا مفاوضات ذات مصداقية طالما استمرت الانتهاكات الإسرائيلية.



