جريح في الغارة على بعلبك صدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة بيان أعلن أن الغارة…
أخبار محليةتوافق نيابي على إدراج الأسير والسجناء الإسلاميين في قانون العفو العام… والحزب لن يعترض
توافق نيابي على إدراج الأسير والسجناء الإسلاميين في قانون العفو العام… والحزب لن يعترض

كشفت معلومات خاصة حصل عليها موقع “المرفأ” عن اختراق سياسي لافت على صعيد ملف السجناء الإسلاميين المعتقلين منذ سنوات في السجون اللبنانية، إذ جرى التوصل إلى اتفاق شبه نهائي بين كتل نيابية فاعلة على إدراج هؤلاء السجناء ضمن مشروع قانون العفو العام المرتقب، وفي مقدّمتهم الشيخ أحمد الأسير.
تابع HOSTNEWS على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
اجتماعات مغلقة وتوافق واسع
وعلمت المصادر أن اجتماعاً موسّعاً على مستوى الكتل النيابية جمع عدداً كبيراً من النواب السنّة بنظرائهم من النواب المؤثرين في عدد من الكتل الأساسية داخل المجلس النيابي، وقد تمحورت النقاشات حول آلية الإفراج عن المعتقلين الإسلاميين الذين ينتظر بعضهم قرار الإفراج منذ سنوات طويلة خلف القضبان دون محاكمات منجزة أو أحكام قطعية باتّة.
وأشارت المعلومات إلى أن النقاشات في هذه الاجتماعات بلغت مرحلة متقدمة جداً، وأسفرت عن توافق شبه نهائي على الصيغة التي يمكن من خلالها تضمين الملف ضمن قانون العفو العام، مما يُعني أن مسار الإفراج بات أقرب إلى التحقق من أي وقت مضى منذ اعتقالهم.
الأسير في قلب التسوية
ويأتي في مقدمة المستفيدين من هذا التوجه النيابي الشيخ أحمد الأسير، رجل الدين السني الذي اعتُقل عام 2015 إثر أحداث عبرا عام 2013، وصدر بحقه حكم بالإعدام خُفّف لاحقاً إلى السجن المؤبد. وقد غدت قضيته رمزاً لملف أشمل يتعلق بعشرات المعتقلين الإسلاميين الذين يقضون محكومياتهم في ظروف متفاوتة، فيما تتجدد المطالبات الشعبية والسياسية بالإفراج عنهم بين الحين والآخر.
وكان ملف السجناء الإسلاميين شكّل على مدى سنوات ماضية مصدر توتر داخلي متكرر، لا سيما في الأوساط السنية التي لطالما اعتبرت أن هؤلاء المعتقلين يدفعون ثمناً سياسياً باهظاً في ظل غياب أي أفق قانوني واضح.
حزب الله: خارج الاجتماعات لكنه لن يعترض
ومن أبرز ما كشفته المعلومات أن حزب الله لم يُشارك بأي من نوابه في هذه الاجتماعات النيابية، وهو ما يعكس حساسية الملف بالنسبة إليه، نظراً للخلفيات الأمنية والسياسية المرتبطة بمعظم قضايا هؤلاء المعتقلين التي تتصل مباشرة أو بشكل غير مباشر بعلاقة حزب الله بالبيئة السنية.
غير أن المعلومات ذاتها أشارت إلى أن الحزب لن يذهب إلى حدّ التصويت ضد القرار في المجلس النيابي إذا تبيّن أن تمريره بات أمراً محسوماً وحاز الأغلبية اللازمة. وهذا الموقف يُترجم من الناحية العملية نوعاً من “الامتناع الضمني”، إذ يتجنب الحزب الصدام المباشر مع القرار في حال أصبح أمراً واقعاً، دون أن يكون طرفاً في صياغته أو تمريره.
سياق سياسي بالغ الدلالة
تأتي هذه التطورات في سياق لبناني داخلي يشهد زخماً تشريعياً ملحوظاً، في ظل تشكيل الحكومة وانتظام عمل المؤسسات الدستورية، وتصاعد المطالبات بمعالجة الملفات العالقة منذ سنوات، ومن أبرزها ملف المعتقلين.
كما تكتسب هذه الخطوة أهمية مضافة في ظل حرص الأوساط السنية المشاركة في المشهد السياسي على ترجمة ثقلها النيابي إلى نتائج ملموسة تمسّ هموم شريحة واسعة من الرأي العام السني المتعاطف مع ملف المعتقلين.
ويرى مراقبون أن نجاح هذا التوجه وتحوّله إلى قانون نافذ، إن تمّ، سيُشكّل بالغ الأثر على المشهد السياسي الداخلي، لما يمثّله من رسالة مصالحة وطنية داخلية تطوي صفحة من أكثر الصفحات تعقيداً في السجل السياسي اللبناني خلال العقد الماضي.


