الراعي: لبنان أرض قداسة لا حروب توّج البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي احتفالات بلدة بقاعكفرا في مناسبة عيد…
أخبار محليةلبنان يصل البنتاغون بشرط أحمر: “أوقفوا النار أولاً وإلا لا تفاوض”
لبنان يصل البنتاغون بشرط أحمر: “أوقفوا النار أولاً وإلا لا تفاوض”

تتجه الأنظار نحو واشنطن مجدداً مع توجه وفد من الجيش اللبناني إلى البنتاغون لإجراء مفاوضات أمنية في لحظة بالغة الدقة والتعقيد، تتشابك فيها الضغوط الميدانية المتصاعدة مع الرهانات الدبلوماسية على فتح نافذة تهدئة ولو محدودة تُوقف نزيف الدم في الجنوب اللبناني.
تابع HOSTNEWS على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
مطلب واحد لا تنازل عنه
وأكدت مصادر “الأنباء الإلكترونية” أن الوفد اللبناني سيحمل إلى واشنطن مطلباً واحداً واضحاً لا لبس فيه، يتمثل في وقف إطلاق النار المستمر على لبنان بوصفه مدخلاً أساسياً وشرطاً مسبقاً لأي تقدم حقيقي في المفاوضات الأمنية. وهذا الموقف يعكس قناعة لبنانية راسخة بأن أي نقاش في التفاصيل والترتيبات الأمنية لا معنى له في ظل استمرار الغارات والقصف الإسرائيلي الذي يُدمّر ما تبقى من بنية تحتية ويحصد أرواح المدنيين يومياً.
ويكتسب هذا الموقف أهمية مضاعفة في ضوء ما تشهده الجبهة الجنوبية من توسع ميداني إسرائيلي غير مسبوق، تجاوز خلاله الجيش الإسرائيلي ما يُعرف بقرى “الخط الأصفر” في سابقة تكشف عن نية إسرائيلية واضحة لفرض وقائع ميدانية جديدة قبيل انطلاق المفاوضات الأمنية، في مسعى لتحسين شروط التفاوض على حساب السيادة اللبنانية.
إسرائيل تتوسع قبيل التفاوض
وتُشير المعطيات المتوفرة إلى أن إسرائيل تتعمد توظيف الضغط الميداني ورقةً تفاوضية، إذ يبدو أن التوغلات الأخيرة التي تجاوزت الخط الأصفر جاءت مدروسة ومتعمدة لتُشكّل حضوراً عسكرياً على الأرض يُمكّن تل أبيب من التفاوض من موقع قوة وتحقيق مكاسب ميدانية تُعوّض عنها ما قد تخسره على الطاولة الدبلوماسية. وهذا النهج الإسرائيلي المتمثل في “التفاوض تحت النار” هو ما يرفضه الجانب اللبناني جملةً وتفصيلاً، مطالباً بوقف العمليات العسكرية شرطاً مسبقاً لا يقبل المساومة.
البنتاغون: مسار مختلف لكنه مكمّل
وتندرج مفاوضات البنتاغون في إطار مسار أمني مكمّل للمسار الدبلوماسي الجاري في واشنطن، حيث يُركّز الجانب اللبناني على الجانب العسكري والأمني للأزمة، بما يشمل ترتيبات الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني وتثبيت خطوط التماس. وتُعوّل بيروت على هذا المسار لاستكمال الصورة الكاملة للتسوية المنشودة، إذ لا يمكن لأي ترتيب سياسي أن يصمد دون أن يرتكز على قاعدة أمنية متينة تضمن عدم العودة إلى المربع الأول.
رهان على نافذة التهدئة
وعلى الرغم من الأجواء الميدانية المشحونة، تبقى ثمة رهانات حذرة على إمكانية فتح نافذة تهدئة ولو محدودة تُتيح للدبلوماسية أن تأخذ مداها. فالضغط الأميركي على إسرائيل لوقف التصعيد، والمصلحة الأميركية في إنجاح المسار التفاوضي الذي تقوده واشنطن، قد يُشكّلان عاملَي ضغط كافيَين لإجبار تل أبيب على تخفيف حدة عملياتها الميدانية، ريثما تُفضي المفاوضات إلى نتائج ملموسة.
وفي المحصلة، يذهب الوفد العسكري اللبناني إلى البنتاغون وهو يحمل ثقل ملف شائك وتوقعات شعبية عالية، في ظل مشهد ميداني لا يزال يشتعل وسقف تفاوضي لبناني واضح: لا حديث في أي شيء قبل أن تصمت المدافع.


