معاريف: المواجهة مع حزب الله باتت مسألة توقيت لا احتمال ذكرت صحيفة معاريف الإسرائيلية أن التقديرات داخل الجيش الإسرائيلي تشير…
أخبار محليةعون يُبلّغ بري… لكن الأبواب مغلقة مع حزب الله
عون يُبلّغ بري… لكن الأبواب مغلقة مع حزب الله
تابع HOSTNEWS على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
في مؤشر لافت على طبيعة العلاقات بين أعلى المستويات في الدولة اللبنانية، كشفت معلومات خاصة حصلت عليها قناة MTV أن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أطلع رئيس مجلس النواب نبيه بري على نتائج المفاوضات والاتصالات الدبلوماسية الجارية، في خطوة تعكس حرصاً على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة بين المؤسسات الدستورية، بيد أن المعلومات ذاتها كشفت أنه لا يُتوقع عقد أي لقاء مباشر قريب بين الرجلين، كما لا يُرتقب في هذه المرحلة أي لقاء مع ممثلين عن حزب الله.
إطلاع بري دون لقاء مباشر
ويحمل هذا المشهد دلالات سياسية لافتة، إذ يكشف عن نمط جديد في إدارة العلاقات بين قصر بعبدا وعين التينة، يقوم على الإبقاء على التواصل في الحد الأدنى الضروري دون الذهاب إلى اللقاءات المباشرة والمشاورات المعمّقة التي كانت تميّز العلاقة بين رئاسة الجمهورية ورئاسة البرلمان في مراحل سابقة. ويبدو أن المرحلة الراهنة تتسم بحذر متبادل في التعامل، يعكس حجم التباينات القائمة بين الطرفين في ما يخص ملفات بعينها، أبرزها موقف بري المُعلَن والصريح من المفاوضات المباشرة مع إسرائيل التي يرفضها جملةً وتفصيلاً، في مقابل انخراط الدولة اللبنانية الرسمية في هذا المسار.
غياب اللقاء مع حزب الله: دلالة أعمق
ولعل الأبرز في هذه المعطيات هو الإشارة الصريحة إلى أنه لا يُتوقع في المرحلة الراهنة عقد أي لقاء بين رئيس الجمهورية وممثلين عن حزب الله، وهو ما يُشير إلى استمرار حالة من التباعد الرسمي بين مؤسسة الرئاسة والحزب في ظل المعطيات السياسية الإقليمية والمحلية الراهنة. ويأتي ذلك في سياق متشابك يتصل بموقف الحزب الرافض للمفاوضات المباشرة وللمسار الأمني المنبثق عنها، وبالضغوط الأميركية والغربية المتواصلة التي تجعل أي لقاء رسمي في هذا التوقيت محفوفاً بتعقيدات لا تُحصى.
سياق العلاقة بين بعبدا وعين التينة
وتندرج هذه المعطيات في إطار علاقة مركّبة بين الرئيسين عون وبري، أظهرت في الأشهر الأخيرة توترات وتباعداً واضحاً رغم استمرار خطوط التواصل المفتوحة. وكان بري قد أعلن في مناسبات عدة موقفه الصريح من المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، واصفاً إياها بأن لبنان “يذهب إليها خالي الوفاض”، فيما أكد في الوقت ذاته أن رهانه يبقى على مسار إسلام آباد وعلى الدور الإيراني في تحقيق وقف إطلاق نار شامل وفعلي. وقد غاب اللقاء الأسبوعي المعتاد بين الرئيسين في أكثر من مناسبة، في مؤشر إضافي على هشاشة العلاقة الراهنة بين المؤسستين.
مرحلة الاتصالات الهاتفية بديلاً عن اللقاءات
ويبدو أن المرحلة الراهنة تشهد اعتماداً متزايداً على الاتصالات الهاتفية والإطلاع غير المباشر بدلاً من اللقاءات الوجاهية التي قد تفرض التزامات سياسية أو تُضطر أطرافها إلى مواقف علنية أكثر وضوحاً. وهذا النمط يعكس قدراً من البراغماتية في إدارة الخلافات، إذ يُتيح للأطراف الحفاظ على حد أدنى من التنسيق دون الاضطرار إلى إظهار توافق لا يوجد أو خلاف لا يُراد الإعلان عنه.
وفي المحصلة، يُجسّد هذا المشهد حالة الانقسام الصامت التي تعيشها المؤسسات اللبنانية في مواجهة المرحلة التفاوضية الدقيقة، حيث تسير الدولة في مسار والمعارضون لهذا المسار في مسار مواز، دون أن ينفجر الخلاف علناً في الشكل الذي قد يُضعف الموقف اللبناني التفاوضي أمام الأطراف الدولية.



