× الرئيسية لبنان العالم اقتصاد رياضة أخبار تربوية صحف الأبراج الطقس تكنولوجيا أخبار إقليمية نشاطات مقالات خاص HOSTNEWS أمن وقضاء من نحن
الأربعاء، 22 يوليو 2026 | بيروت
f X tg ig
عاجل
كيف استخدم نظام الأسد السجل المدني لطمس مصير المختفين قسريا في سوريا؟ امن وقضاء

كيف استخدم نظام الأسد السجل المدني لطمس مصير المختفين قسريا في سوريا؟

2026-07-22 13:50 HOSTNEWS كاتب
HOSTNEWS كاتب
كاتب في HOSTNEWS HOSTNEWS كاتب

كاتب في HOSTNEWS، يتابع آخر الأخبار والتطورات المحلية والدولية.

2026-07-22 119 مقالات
كل المقالات

اعتمد نظام الأسد طوال عقود على منظومة أمنية وقانونية استثنائية وسّعت صلاحيات أجهزته في الاعتقال خارج الضمانات القضائية، وتفاقم هذا النهج بعد اندلاع الثورة السورية، إذ تعرّض آلاف السوريين للاعتقال والإخفاء القسري، وبينما واصلت عائلاتهم البحث عن أي معلومة بشأن مصيرهم بعد سقوط النظام، فوجئ كثير منها بتسجيل أبنائها كمتوفين في السجل المدني من دون إخطار أو تسليم الجثامين أو الكشف عن ظروف الوفاة وأماكن الدفن، ما جعل هذا الملف من أبرز قضايا كشف الحقيقة والعدالة الانتقالية في سوريا.

تابع HOSTNEWS على تيليغرام

احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.

وأكدت مديرة قسم المعتقلين والمخفيين والباحثة في الشبكة السورية لحقوق الإنسان نور عبد الغني عربو أن تسجيل مخفيين قسراً متوفين في السجل المدني من دون الكشف عن ظروف الوفاة أو أماكن الدفن أو تسليم الجثامين لذويهم، يُعد من أخطر الانتهاكات المرتبطة بجريمة الإخفاء القسري.

مشيرة إلى توثيق ما لا يقل عن 1609 حالات حتى نهاية عام 2022، مضيفىة أن تسجيل الوفاة لا يكشف الحقيقة ولا ينهي المسؤولية القانونية عن الجريمة.

وأوضحت عربو، في تصريح لوكالة سانا، أن تسجيل المخفيين قسراً متوفين في السجل المدني من دون الكشف عن ظروف الوفاة أو أماكن دفنهم أو تسليم جثامينهم إلى ذويهم، شكل أحد أخطر الانتهاكات المرتبطة بجريمة الإخفاء القسري، معتبرة أن هذا الإجراء استهدف إغلاق الملف إدارياً من دون كشف الحقيقة أو محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.

توثيق الانتهاكات

وأضافت أن هذه الممارسة ظهرت إلى العلن عام 2018، عندما اكتشفت مئات العائلات، خلال مراجعة دوائر السجل المدني، تسجيل أبنائها وبناتها المخفيين قسراً متوفين من دون أي إخطار رسمي، في وقت لم تُبلغ فيه تلك العائلات بالوفاة، ولم تتسلم الجثامين، كما لم تُكشف لها أسباب الوفاة أو أماكن الدفن، الأمر الذي شكل صدمة نفسية كبيرة لعائلات كانت لا تزال تأمل بعودة أبنائها.

وأكدت أن الشبكة السورية لحقوق الإنسان وثقت حتى نهاية عام 2022 تسجيل ما لا يقل عن 1609 مخفيين قسراً متوفين في السجل المدني استناداً إلى شهادات وفاة رسمية، من بينهم نساء وأطفال، موضحة أن هذا الرقم يمثل الحد الأدنى للحالات التي أمكن توثيقها، وأن العدد الحقيقي قد يكون أكبر، إلا أن الشبكة تعتمد منهجية تقوم على توثيق كل حالة استناداً إلى شهادة وفاة رسمية ولا تعتمد على التقديرات.

وأشارت إلى أن معظم شهادات الوفاة لم تتضمن معلومات دقيقة عن أسباب الوفاة، بينما أظهرت بعض الوثائق تسجيل الوفاة في مراكز احتجاز أو مستشفيات عسكرية، معتبرة أن ذلك يعزز الأدلة التي وثقتها الشبكة بشأن وقوع وفيات داخل أماكن الاحتجاز نتيجة التعذيب أو الإعدام خارج نطاق القضاء.

ولفتت إلى أن وزارة العدل نشرت في الخامس عشر من حزيران الماضي مقطع فيديو تضمن اعترافات لعدد من الأطباء الضباط الموقوفين حول عمليات سرقة أعضاء وتصفية كانت تتم في مشفى تشرين العسكري، معتبرة أن هذه الاعترافات تعزز الأدلة المتعلقة بالانتهاكات المرتكبة.