كلمة للسيد نصرالله اليوم !
يتحدث الامين العام ل”حزب الله” السيد حسن نصرالله خلال الاحتفال بذكرى يوم الجريح، عند الساعة الثالثة من بعد ظهر اليوم في مدرسة شاهد – طريق المطار.

يتحدث الامين العام ل”حزب الله” السيد حسن نصرالله خلال الاحتفال بذكرى يوم الجريح، عند الساعة الثالثة من بعد ظهر اليوم في مدرسة شاهد – طريق المطار.

أشار الأمين العام لـ”حزب الله” السيّد حسن نصرالله، إلى أنّ عملية “طوفان الأقصى” حفرت “عميقًا في وجدان الصهاينة هزيمة لا يمكن أن تُمحى، مؤكدًا أنّه “تهشّمت الأسطورة وتهشّم النموذج وتلاشت الهيبة وتزلزل المشروع وعادت القضية التي عملوا طويلًا على خنقها لتتصدّر كلّ جدران العالم”.
كلام نصرالله جاء في رسالة موجّهة من قبله إلى الملتقى الدولي الثاني عشر “غزّة رمز المقاومة”، والتي تلاها ممثل “حزب الله” في طهران السيد عبد الله صفي الدين.
ولفت نصرالله إلى أنّ “عنونة مؤتمركم بشعار “غزّة رمز المقاومة” وتوقيته في مرحلة مصيرية تاريخية تخوض فيها المقاومة الفلسطينية مواجهة كبرى لحرب الإبادة الصهيونية، يدلّل على استشعار المعنيين في إدارة المؤتمر المسؤولية وتداعيهم المبارك للوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني وقضيّته ومقاومته، وهو ما يوجب علينا جميعًا مسؤوليات جسامًا واستنفارًا دائمًا لتحشيد قدرات الأمة نصرةً ودعمًا للشعب الفلسطيني وإسنادًا لمُقاومته الباسلة التي تكتب اليوم بحق بتضحياتها وبطولاتها ودماء رجالها وثبات وصمود شعبها، مستقبل الأمة وتصون كرامتها وترسخ عنفوانها”.
وأوضح أنّ “ما خسرته إسرائيل حتّى اليوم في غزّة من ضباط وجنود على أيدي مجموعات المقاومة الفلسطينية يتجاوز بأضعاف كثيرة ما خسرته في حرب الـ67، فالجيش الإسرائيلي الذي احتل في حرب الأيام الستة أكثر من 69000 كلم 2، يُهزم اليوم على جزء من مساحة غزّة، ويعجز عن تحقيق هدف أو إعلان احتلال أو إقتراب من نصر، بل هو يتراجع وينكفئ تحت عنوان الانتقال إلى مرحلة جديدة، ولذلك من الطبيعي والصواب أن يكون شعار المؤتمر “غزّة رمز المقاومة”، غزّة اليوم هي الرمز لأن في غزّة مقاومة شريفة مقدامة أبية”.
وشدّد على أن “غزّة هي الرمز لأنها تعبّر بمقاومتها عن إباء وعنفوان وشموخ وطموحات وآمال شعوبنا المتعطشة للعزة والانتصار. ولو لم تقاوم غزّة لما كانت رمزًا وعنوان عزة”. وأكد أن “المقاومة هي التي تعزّ أهلها وحملة رايتها.. المقاومة هي سر العزّة وسر الكرامة ومفتاح النصر، غزّة جغرافيا صغيرة لكنّها عملاقة بشموخها وبطولاتها، وهي اليوم أوسع من العالم كله كرامة وعنفوانًا وإباءً”.
وقال: “لقد عمل العدوّ وأسياده منذ احتلال فلسطين على مسارين إثنين، الأول مسار تشريع الاحتلال دوليًا وتلميع صورته وتظهيره ككيان نموذجي متحضّر يمكن أن يُحتذى كقدوة للمنطقة. لقد سجّلوا في المسار الأول نجاحات بارزة لما يمتلكونه من قدرات وهيمنة على المؤسسات الدولية الكبرى وعلى أنظمة الغرب وقواه الفاعلة والمؤثرة، أمّا المسار الآخر فكانت خُلاصته إضعاف وخنق مقاومة الشعب الفلسطيني وتصفية قضيته وصولًا إلى إخراجها من ساحة التداول العالمي بالاعتماد على القوّة لشطب القوى المقاومة واعتمادًا على خيار التطبيع الذي كفل لهم إخراج أنظمة مؤثرة من ساحة المواجهة”.
ولفت إلى أنّه “لقد كان خيار التطبيع وما زال مشروع تطويع لإرادة الأمة، ومشروع تضييع لقضيتها المركزية، ومشروع تهشيم لوحدة خياراتها حتّى كادت أن تتحول قضية فلسطين التي هي قضية الأمة إلى قضية فلسطينية حصرية يتيمة غريبة غريبة بين أهلها وقومها وإخوانها. ولقد وضع خيار التطبيع مع العدوّ القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في أرضه في دائرة الاستهداف بل في دائرة الخطر المحدق، وفي مسار إنحداري يُنذر بكل خطر بما يحمله التطبيع مع العدوّ من تآمر وخذلان للشعب الفلسطيني وتخلٍّ عن حقه وقضيته ومقاومته ومستقبله”.
تابع “في هذه اللحظة القاتلة جاء طوفان الأقصى المقاوم ليخلط كلّ الأوراق وليبدل كلّ الحسابات وليحوّل التهديد إلى فرصة وجودية متقدمة وإلى محطة تحوّل في المسارات التي عمل عليها الأعداء طويلًا. لقد حفر الطوفان عميقًا في وجدان الصهاينة هزيمة لا يمكن أن تُمحى، لقد تهشمت الأسطورة، وتهشم النموذج، وتلاشت الهيبة، وتزلزل المشروع، وعادت القضية التي عملوا طويلًا على خنقها لتتصدّر كلّ جدارات العالم، ولتوقظ العالم من جديد وتعيد الزخم والحضور المدوي ولتظهر نفسها كقضية عالمية ممتدّة وحاضرة في كلّ جغرافيا العالم وأروقته”.
وأكّد أنّ “طوفان الأقصى المقاوم وجّه صفعة قاسية لكل محاولات شطب قضية فلسطين”. وأكد أن “القضية التي تآمر عليها الكثير من الغرب والكثير من الشرق، والكثير من الأبعدين والكثير من الأقربين، ما كانت لتبقى على قيد الحياة لولا مقاومتها وبندقيتها وتضحياتها. إذ لا حضور لأحد في هذا العالم الغاشم المتوحش إلا بقدر مقاومته، وإن الحق إذا تسلح بالقوّة والإيمان وإرادة المقاومة والصمود فلا يمكن هزيمته مهما كان العدوّ غاشمًا عاتيًا”.
ورأى أنّ “العدو الإسرائيلي الذي يُمعن اليوم في المذابح والجرائم فيقتل عشرات الآلاف من الأطفال والنساء، ويشنّ حرب إبادة شاملة على البشر والحجر والحياة، ويرتكب فظائع هي الأعظم في التاريخ الحديث، يفعل كلّ ذلك ليغطي الهزائم بالمذابح ولينتزع بصور المجازر والدمار صورة إسرائيل الذليلة يوم 7 تشرين الأول ولينتقم لزعزعة مشروعه الذي بذل وأسياده كلّ جهد طوال ما يزيد عن الـ ٥٠ عامًا”.
وقال إنّ “الغرب في هجمته على منطقتنا وفي مقدمته الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا أنهك جسد الأمة وفكرها طولًا وعرضًا بمشاريع التجزئة والتضليل والخداع والتفتيت تساعده أدوات غاشمة وأقلام أثمة وأصوات مأجورة وعقول مستأجرة، فمزق بالطائفية والعنصرية والمذهبية كلّ موحد، وعمق شرذمة كلّ مُشَرذَمٍ، فغابت مشتركات الأمة الكبيرة لصالح اختلافاتها الصغيرة في مرحلة تتعرض فيها الأمة هوية وقدرات ودورًا ووجودًا لمخاطر عميقة عاصفة… لقد عملوا على تمزيق شعوبنا وإشغالها بقضايا التفتيت، ولكن بقيت فلسطين وحدها صمام وحدة، ومسار تلاق، وقاعدة استنهاض، ومعراج عبور إلى المستقبل الذي تتلهف إليه شعوبنا مستقبل المنعة والعزة والحرية والسيادة والاستقرار والرفاه”.
وأشار إلى أنّه “بعد عقود من السعي المركز بدعم أميركي وغربي كامل لتقطيع قضية فلسطين وتجزئتها وتذويبها، جاءت النصرة لغزّة من ساحات لبنان وسوريا والعراق وإيران واليمن أوسع من توقعات العدو، وقد نجحت فصائل المقاومة في محاصرة الكيان الغاصب بالنار على مدى أكثر من 100 يوم وهو أمر غير مسبوق”.
وأکد أنّ “دماء شهداء نصرة غزّة في لبنان، ودماء شهداء نصرة غزّة في سوريا ودماء نصرة غزّة في العراق، ودماء شهداء نصرة غزّة في اليمن، ودماء شهداء نصرة غزّة في إيران، كلّ هذه الدماء تتوحد وتلتحم وتتكامل مع دماء شهداء غزّة والضفّة الغربية. إنها وحدة الدم والبندقية والساحة والهدف، وهو ما يؤرق أعداءنا، وهو ما يجب أن نستمر به ونعمل على تزخيمه وتعميقه وتمديده. من يعتقد أن لدى هذه الأمة خيارًا غير المقاومة فهو مخطئ وواهم جدًا جدًا جدًا”.
وقال إنّ “إسرائيل لم تحتل فلسطين بالدبلوماسية وإنما بالسلاح وبالقوّة ولم تحتل بيروت عام 82 بالدبلوماسية وإنما بالسلاح وبالقوّة، ولا تهدّد الأمة اليوم بالدبلوماسية إنما بالسلاح وبالقوّة. وإسرائيل لم تندحر من لبنان عام 82 بالدبلوماسية وإنما إندحرت بالمقاومة کما لن تندحر من غزّة وفلسطين بالدبلوماسية وإنما بالمقاومة. نحن كأمة لا خيار لنا سوى المقاومة، لا نملك سوى المقاومة، لا شيء يمكن أن نراهن عليه سوى المقاومة”.
وأوضح أنّ “المواجهة مع العدوّ ليست مواجهة يوم ويومين، وإنما هي مواجهة مستمرّة ومتواصلة ومتراكمة ويجب أن نبقى حاضرين في هذه المواجهة. وإن احتشاد أساطيل الدول المستكبرة دعمًا لإسرائيل إنما يؤكد وهنها وتزلزلها، وهو ما يجب أن يُصلّب إرادتنا بالتمسك بخيار المقاومة، فإذا لم تتوفّر ظروف تحرير فلسطين اليوم فعلينا أن نُعِدَّ ونستعد لغد وبعد غد”.
وشدد على أن “المراهنة على المؤسسات الدولية وما يُسمّى بالمجتمع الدولي فهي كما شهدتم وشهدنا مرارًا إنما هي مراهنة فاشلة خائبة لم تُنتج سوى الحسرة والخسران والخيبة والمرارة”، مضیفا أنّ “هذه المؤسسات الدولية خارج الرهان لأنها مرتهنة لإرادة الإدارة الأميركية، وقد كان آخر مهازل وتواطؤ هذه المؤسسات هو القرار الذي أدان اليمن في استهدافه للسفن الإسرائيلية دفاعًا عن غزّة وشرع الاستهداف الأميركي البريطاني للأخوة أنصار الله، وتجاهل بكل وقاحة وخبث مليوني مواطن فلسطيني بين شهيد وجريح ومعتقل وجائع وعطشان ونازح في العراء، جراء المذابح والاعتداءات الإسرائيلية”.
وأشار إلى أنّ “عهد المقاومة الإسلاميّة في لبنان أن تبقى في موقع النصرة لغزّة حتّى انتصار غزّة، وعهدنا لإمامنا الخميني العظيم، أن نحفظ وصاياه وأن نلتزم خطه ونواصل طريقه الذي لن تكون عاقبته إلا النصر والعزة والكرامة”.

أشار الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الى انه “منذ 100 يوم وغزة تصمد، وهي في حالة صمود أسطوري، ويمكن أن يقال لا مثيل له في التاريخ، مليونا إنسان في مساحة ضيقة محاصرة، وفصائل المقاومة الفلسطينية على اختلاف مسمياتها تقاتل وتقاوم ببسالة وشجاعة في قطاع غزة”.
ولفت السيد نصرالله خلال الاحتفال التكريمي بذكرى قائده وسام حسن طويل في بلدة خربة سلم جنوب لبنان، الى ان “إسرائيل في الحرب على قطاع غزة هي الأكثر تشدداً وتكتماً على الأخبار من أي حرب أخرى، والكتّاب والمحللون والخبراء يجمعون على أن “إسرائيل” غارقة في الفشل… ماذا استطاع أن ينجز العدو؟ بل هو لم يصل إلى أي صورة نصر وهذا ما يجمع عليه الصهاينة”.
وذكر بان “الأهداف الضمنية لإسرائيل تهجير أهل غزة واحتلال غزة وتدمير غزة وتحويل غزة إلى شاطىء لسكان غلاف غزة”، واشار الى انه “لا في الأهداف المعلنة ولا في الأهداف شبه المعلنة، لم يستطع العدو أن يحقق شيئاً باعتراف واجماع الصهاينة”. ولفت الى انه “بعد مئة يوم يقول الصهاينة أنهم سيدخلون إلى المرحلة الثالثة ومن مقتضيات ذلك الانسحاب من شمال غزة والمعطيات تشير إلى أنهم أخرجوا معظم القوات من الأحياء والمناطق السكنية إلى الفلوات، ولم يتمكن العدو من القضاء على المقاومة ولم يتمكن من القضاء على حكومة حماس وكل المناطق التي لم يدخل إليها العدو تديرها حماس ولم يتمكن من إيقاف الصواريخ من شمال غزة إلى تل أبيب ومستوطنات غلاف غزة”.
وشدد على ان “العدو هزم العديد من الجيوش العربية في 6 أيام، ولكن في 100 يوم يقاتل في شمال قطاع غزة وفي خانيونس وهو يقاتل فصائل مقاومة تملك إمكانيات مقاومة ولكنها تملك إيماناً واسعاً وقوياً، كما انه يزداد إرتباك العدو وحيرته… وفي الخسائر البشرية بالأمس واليوم وسائل إعلام العدو ذكرت أرقاماً جديدة عن 4 آلاف جندي أصبح معاقاً يعني عسكرياً جريحاً خارج الخدمة في 100 يوم وبعضها يقول إن ذلك قد يصل إلى 30 ألف معاق… فكم عدد الجرحى؟”. ولفت الى انه “بحسابات علمية وموضوعية فإن خسائر العدو البشرية غير مسبوقة في كل الجبهات فما هو عدد القتلى الحقيقي؟”.
واردف “الكارثة الكبرى في إسرائيل عندما تتوقف الحرب وما لحق بهذا الكيان وما ألحقته به المقاومة في غزة بالدرجة الأولى وغيرها من جبهات مقاومة، كما ان نصف شعب هذا الكيان مصاب بصدمة نفسية ومحتاج لمعالجة نفسية… وتعطيل الاقتصاد والزراعة والسياحة… وما يجري في البحر الأحمر شكل ضربة لاقتصاد العدو”.
واوضح بان “ما يجرى من محاكمة دولية للكيان يهز صورة الكيان ويكشف حجم الانهيار الأخلاقي للغرب الذي دعم الكيان”، وشدد على ان “معرفة حجم الخسائر التي أصابت الكيان خلال 100 يوم ضرورية حتى تعرف شعوب منطقتنا والمضحون في منطقتنا أن دماء الأطفال المظلومين ودماء النساء المظلومين لم تذهب هدراً بل تحقق إنجازات على مستوى فلسطين والمنطقة”.
واكد نصرالله بأن “أي أمل باستعادة الأسرى لدى المقاومة في قطاع غزة انتهى، وهذا الرأي العام في الكيان المؤيد للحرب بدأ ينحسر بسبب ذلك وبسبب أن الحكومة غير قادرة وحكومة بنيامين نتانياهو عاجزة، وبدأ يرتفع صوت المطالبة في الكيان بالتفاوض لاستعادة الأسرى يعني خضوع لشروط المقاومة في غزة”.
واعتبر ابأن “هذا المسار إذا استمر في غزة أو الضفة أو اليمن أو لبنان أو العراق، فحكومة العدو لن يكون أمامها إلا الخضوع للمقاومة وإيقاف الحرب، كما عمل الأميركيون وحلفاؤهم الغربيون على إحباط أو منع جبهات الإسناد وشنت حرب نفسية على هذه الجبهات وتسخيف هذه الجبهات في لبنان أو اليمن وهذا لم يصغ إليه وقد انتهى وسقط، والدليل على جدواها انتقال الأميركيين وحلفائهم إلى التهديد والوعيد في لبنان والعراق واليمن”.
ولفت نصرالله الى ان “الأميركي يهدد بالإسرائيلي والاغتيالات في العراق ولبنان والعدوان في اليمن لكنه لم يجد نفعاً، والأميركي يدخل في تناقض عندما يقول بعد توسيع نطاق الحرب ويذهب إلى توسيع الحرب”. واوضح بانه “إن كان الرئيس الاميركي جو بايدن ومن معه يظنون أن بالعدوان على اليمن يستطيعون منع اليمنيين فهم جاهلون… وعقلية الاستكبار تجعل منهم حمقى”.
واعتبر بان “ما قام به الأميركي سيؤدي إلى استمرار استهداف السفن الإسرائيلية والذاهبة إلى فلسطين المحتلة ولكن الأخطر أن ما فعله الأميركي سيضر بأمن الملاحة في البحر حتى بالنسبة للسفن التي لا علاقة لها بالأمر”. واشار الى ان “الأميركي يحاول أن يقدم أن هناك تحالفاً دولياً وهذا غير صحيح، والحلف هو أميركي بريطاني وأدخلوا دولة عربية هي البحرين، وهنا يجب أن نشيد بموقف علماء البحرين وشعب البحرين الذين أدانوا موقف حكومة آل خليفة، وبايدن وإدارته يخطئون إذا ظنوا أنهم يهددون إيران فالقرار يمني كما هو الحال في لبنان”.
ولفت الى ان “مسؤولية كل عربي ومسلم وحر وشريف أن يعلن مساندته لليمن شعباً وجيشاً وأنصاراً وهذا الفيصل بين جبهة الحق وجبهة الباطل، والمتخاذلون المثبطون المهبطون سيخذلون وحتى الساكتين سيسألون يوم القيامة عن الموقف من تأييد اليمن في مواجهة العدوان”.
واكد السيد نصرالله بان “ما أعلنته المقاومة الإسلامية في العراق عن استهداف مكان ما في حيفا بصاروخ كروز ومعلوماتنا تؤكد أن هدفاً حساساً أصيب وتكتم عليه العدو، وحجم التكتم عند العدو في جبهة لبنان لناحية الخسائر والاستهدافات كبيرة، وسأضرب مثلاً عن قاعدة ميرون لكن العدو لم يعترف وتحدث عن سقوط صواريخ منشأة إستراتيجية لكن ما قامت به المقاومة من تصوير أظهر العكس”.
واعلن نصرالله بأن “المقاومة أطلقت 62 صاروخاً على قاعدة ميرون منها 40 صاروخ كاتيوشا للإشغال و22 صاروخ كورنيت خاص من المدى الجديد، وأؤكد لكم أن 18 صاروخ كورنيت أصاب القاعدة وقد أضطر العدو للاعتراف أن جزءاً منها أصيب لكن إعلام العدو تحدث عن ضررها ومعلوماتنا تؤكد حدوث إصابات بشرية”.
ولفت الى انه “تم استهداف قاعدة صفد شمال فلسطين بالمسيرّات، ولولا تصوير بعض العسكريين وبعض المستوطنين للأضرار لكان قال العدو إن المسيرات سقطت في مناطق فارغة، وفي المقابل نحن نعلن وبفخر واعتزاز عن شهدائنا لكن العدو يتكتم عن قتلاه وخسائره وهزائمه”.
وتابع “يقول الأميركي إن إذا لم توقفوا في جبهة لبنان سيشن العدو حرباً عليكم وأنا أقول أن هذا الأمر لم يكن مجدياً منذ 100 يوم ولا يمكن أن يكون مجدياً في يوم من الأيام، والتهديد أن الإسرائيلي سينقل ألويته من قطاع غزة إلى لبنان… بماذا يهدد؟ بألويته التعبة والمهزومة في شمال غزة يأتون ليهددون بها لبنان؟”. واكد بان “الجيش الاسرائيلي المعافى بكامل جهوزيته بحرب تموز تحطم وهزم ورفع الأعلام البيضاء وإسرائيل هي التي طلبت وقف الحرب في العام 2006، ولسنا نحن من طلب ذلك”.
وشدد على انه “الذي يجب أن يخشى من الحرب والذي يجب أن يخاف من الحرب هي إسرائيل وجيش العدو ومستوطني العدو، هؤلاء الذين يجب أن يخافوا وليس لبنان، ونحن منذ 99 يوماً جاهزون للحرب ولا نخافها ولا نخشاها وسنقبل عليها، وكما قلنا سنقاتل من دون أسقف ولا ضوابط إذا فرضت علينا”.
ولفت الى ان “الأميركي الذي يقدم نفسه حريصاً على لبنان عليه أن يخشى على أداته في المنطقة إسرائيل، لذلك موقفنا واضح أن جبهة لبنان من أجل دعم غزة ومساندة غزة والوقوف إلى غزة وهدفها وقف العدوان على غزة… فليتوقف العدوان على غزة وبعد ذلك لكل حادث حديث”. وتابع: “الأميركي والبريطاني وغيرهم أتوا إلى المنطقة وسيسمعون في لبنان وسوريا والعراق واليمن سيسمعون صوتاً واحداً: أوقفوا العدوان على غزة وبعد ذلك لكل حادث حديث”.