الوسم: محمد غزالة

  • كيف فكّك قائد الجيش لغماً انقسامياً في قلب الكونغرس؟

    كيف فكّك قائد الجيش لغماً انقسامياً في قلب الكونغرس؟

    كتب رئيس تحرير شبكة الزهراني الإخبارية (ZNN) الاستاذ محمد غزالة:

     “لا” العماد هيكل في واشنطن.. حماية للمؤسسة العسكرية وتثبيت لسيادة “الواقع اللبناني”

    في لحظة سياسية دولية حرجة، وبالتزامن مع زيارته الرسمية إلى العاصمة الأمريكية واشنطن (بين 3 و5 شباط 2026)، سجل قائد الجيش العماد هيكل موقفاً سيادياً بامتياز، أعاد من خلاله رسم حدود العلاقة بين المؤسسة العسكرية اللبنانية والإملاءات الخارجية.

    إن الرد الحاسم للعماد هيكل على تساؤلات السيناتور ليندسي غراهام حول تصنيف “حزب الله”، لا يمكن قراءته إلا كـ”ضربة معلم” دبلوماسية، تحمل في طياتها ثلاثة أبعاد جوهرية:
    1. تحصين المؤسسة من الانقسام: يدرك العماد هيكل أن الجيش اللبناني هو العمود الفقري المتبقي للسلم الأهلي. وأي انزلاق نحو تبني تصنيفات خارجية ضد مكون لبناني أصيل سيؤدي حتماً إلى شرخ داخل صفوف المؤسسة العسكرية ويهدد وحدتها، وهو ما رفض القائد المقامرة به.
    2. انتصار الواقعية اللبنانية: اعتمد القائد “الواقعية السياسية” في رده؛ فهو لم ينطلق من دفاع أيديولوجي، بل من “الواقع اللبناني” الذي يعترف بالحزب كقوة سياسية وشعبية ممثلة في مؤسسات الدولة. هذا الرد القانوني والذكي قطع الطريق على أي محاولة لجرّ الجيش إلى مواجهة داخلية غير محسومة.
    3. تثبيت استقلال القرار: إن إعلان هذا الموقف في قلب واشنطن وأمام أشرس صقورها، يكرّس صورة القيادة العسكرية اللبنانية كجهة سيادية ترفض أن تكون “أداة” لتنفيذ أجندات لا تتوافق مع المصلحة الوطنية العليا.

    كيف سيتلقف “حزب الله” هذا الموقف؟

    من المرجح أن يُقابل هذا الثبات العسكري بـ “إيجابية حذرة” من قِبل حارة حريك، حيث سيُعتبر الموقف بمثابة ترميم لجسور الثقة التي اهتزت مؤخراً بفعل ضغوط “الميكانيزم العسكري”. إن اعتراف أرفع سلطة عسكرية بـ “لبنانية” الحزب في المحافل الدولية، يُسقط مراهنات البعض على الصدام، ويفتح الباب أمام تفاهمات ميدانية أكثر مرونة في الجنوب، طالما أن بوصلة اليرزة ترفض التدويل الأعمى للأزمات الداخلية.

    ختاماً، أثبتت زيارة واشنطن أن الجيش اللبناني، بقيادة العماد هيكل، لا يزال يمتلك القدرة على قول “لا” عندما يتعلق الأمر بوحدته وبأمن لبنان القومي.

  •  غزالة: مبادرة الحزب باتجاه السعودية تحمل غطاءً إقليميًا وتُربك المستفيدين من التوتر

     غزالة: مبادرة الحزب باتجاه السعودية تحمل غطاءً إقليميًا وتُربك المستفيدين من التوتر

    اعتبر مدير شبكة الزهراني الإخبارية ZNN الأستاذ محمد غزالة أن الموقف الذي أعلنه بالأمس سماحة الشيخ نعيم قاسم يشكّل محطة لافتة، ويعبّر بوضوح عن رؤية حزب الله للمرحلة المقبلة.

    وقال غزالة في تصريح صحفي: “كان من المفترض أن نسمع إشادات من السياسيين في لبنان، خصوصًا من الذين يعتبرون أنفسهم حلفاء المملكة العربية السعودية، لكنّ الواقع يُظهر غياب العمل السياسي الجاد لصالح سياسات كيدية ونكايات.”

    وأضاف: “المبادرة التي أطلقها الحزب باتجاه السعودية قد تسحب البساط من تحت أقدام المستفيدين والمستغلين لحالة التوتر القائمة، هؤلاء الذين لا يريدون علاقات جيدة مع الرياض، بل يسعون للإبقاء على التشنج خدمةً لمصالحهم ولخطاب الرياء والنفاق السياسي.”

    وختم غزالة مؤكدًا أن حزب الله لم يُقدِم على هذه الخطوة إلا بوجود غطاء إقليمي لها، في سياق قراءة دقيقة لموازين المرحلة المقبلة.

  • غزالة: من لا يُقدّر تضحيات أبناء الجنوب والبقاع… لا تعنيه جلسة ميثاقية أو غير ميثاقية

    غزالة: من لا يُقدّر تضحيات أبناء الجنوب والبقاع… لا تعنيه جلسة ميثاقية أو غير ميثاقية

    كتب رئيس شبكة الزهراني الإخبارية محمد غزالة:

    من لا يُقدّر تضحيات أبناء الجنوب والبقاع، ولا يُبدي أي اهتمام أو يستنكر الاعتداءات عليهم، لا تعنيه جلسة ميثاقية أو غير ميثاقية. فهُمّه الأول إرضاء الخارج، لأنه جاء من الخارج لا من رحم الناس ومعاناتهم.

  • الدولة بين امتحان السيادة وخيانة الخطاب/ محمد غزالة

    الدولة بين امتحان السيادة وخيانة الخطاب/ محمد غزالة

    كتب مدير شبكة الزهراني الاخبارية ZNN محمد غزالة :

    حين تُحتل أرض دولة أو تُنتهك سيادتها، يكون الاختبار الحقيقي ليس للشعارات ولا للنصوص الدستورية، بل لقيم الدولة نفسها: هل تتحول السيادة إلى ممارسة عملية، أم تبقى حبرًا على ورق؟

    في لبنان، تتجسد المعضلة بوضوح. فالضغط الشعبي والسياسي يتفاقم، والانقسام الداخلي يأخذ أبعادًا عمودية وأفقية تهدد الكيان برمته. بدل أن تكون الدولة مرجعية توحّد اللبنانيين في وجه الاعتداءات الإسرائيلية، تتحول في كثير من الأحيان إلى طرف في نزاع داخلي، أو أداة لتصفية الحسابات بين مكونات السلطة.

    الدولة الحقيقية، حين تُحتل أرضها، تقف صفًا واحدًا خلف مشروع التحرير. تصوغ خطابًا وطنيًا يرفع من قيمة التضحية، ويؤكد أن كرامة المواطن من كرامة الوطن. أما الدولة الضعيفة، فتتلعثم في مواقفها، وتتعاطى مع الخارج بانتقائية، ومع الداخل بكيدية، فتصبح السيادة سلعة قابلة للمساومة.

    خطاب الدولة ليس تفصيلاً شكليًا. هو انعكاس لمنظومة قيم تحدد اتجاهها: هل نحن أمام دولة تستمد شرعيتها من دفاعها عن الأرض والإنسان، أم أمام سلطة تبحث عن شرعيتها في رضى الخارج وموازين القوى الطائفية؟

    اللبنانيون اليوم يشهدون التباسًا خطيرًا: مؤسسات رسمية تتعامل مع الاعتداءات الإسرائيلية وكأنها شأن ثانوي. في المقابل، هناك طائفة قدّمت الشهداء والدماء من أجل السيادة الوطنية، لكنها تُواجَه بحملات تحريض منظمة، بدل أن تُكافأ باعتبارها خط الدفاع الأول عن الوطن.

    إن قيم الدولة في مواجهة الاحتلال والانتهاك يجب أن تقوم على ثلاثة مرتكزات:

    1. خطاب سيادي واضح لا لبس فيه تجاه العدو.
    2. سلوك سياسي موحّد يترجم هذا الخطاب إلى فعل دبلوماسي وعسكري وقانوني.
    3. مؤسسات قوية تجعل من السيادة مسألة فوق الانقسام والولاءات.

    ولأن اللحظة الوطنية دقيقة وخطرة، فإن المسؤولية تقتضي أن نعيد الاعتبار لوحدة اللبنانيين حول عنوان واحد هو حماية الوطن وصون سيادته. فالانقسامات مهما تعمّقت، تبقى صغيرة أمام خطر ضياع الأرض والكرامة. إن الدعوة اليوم هي إلى اللقاء على كلمة سواء، قبل أن يسبقنا الزمن وتضيع فرصة الإنقاذ.