ترامب بين منع إيران من التسلّح النووي وتجنّب الحرب في تطور لافت على الساحة الدولية، كشفت صحيفة واشنطن بوست أن…
خاص HOSTNEWSفي اليوم الأربعين من الحرب.. هدنة تاريخية بين واشنطن وطهران — هل اقتربت نهاية الصراع؟
في اليوم الأربعين من الحرب.. هدنة تاريخية بين واشنطن وطهران — هل اقتربت نهاية الصراع؟

في مشهد لم يتوقعه كثيرون، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في السابع من أبريل 2026 — وهو اليوم الأربعون بالتمام والكمال من اشتعال الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران — موافقته على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، مشيراً إلى أن طهران قدّمت مقترحاً من عشر نقاط وصفه بأنه “قابل للتفاوض”.
تابع HOSTNEWS على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
في الثامن والعشرين من فبراير 2026، شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات عسكرية مشتركة ومنسّقة على إيران استهدفت منشآت نووية وعسكرية حساسة. ردّت طهران في الحال بإطلاق عشرات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة باتجاه إسرائيل ودول الخليج، وامتدت رقعة الصراع لتطال دولاً عدة من بينها الأردن وسوريا وتركيا وأذربيجان.
- 28 فبراير 2026 — الضربات الأمريكية الإسرائيلية الأولى تنطلق على المنشآت الإيرانية.
- 2 مارس 2026 — حزب الله ينضم إلى الحرب دعماً لطهران، ويفتح جبهة جديدة من لبنان.
- 28 مارس 2026 — الحوثيون يعلنون انخراطهم في المعركة ويستهدفون ناقلات نفط في البحر الأحمر.
- 7 أبريل 2026 — ترامب يعلن الهدنة لأسبوعين مشروطةً بفتح مضيق هرمز، وإيران تقبل.
- 10 أبريل 2026 — مفاوضات الإسلام آباد المرتقبة بوساطة باكستانية.
قبلت إيران وقف إطلاق النار مشترطةً السماح بالمرور الآمن عبر مضيق هرمز لمدة أسبوعين بالتنسيق مع قواتها المسلحة، وهو ما أصدر بموجبه الجيش الأمريكي أوامره الفورية بوقف العمليات الهجومية. وقد أسهمت باكستان في التقريب بين الطرفين، إذ دعا رئيس وزرائها شهباز شريف الوفدين إلى الإسلام آباد في العاشر من أبريل للتفاوض على اتفاق نهائي.
رغم بشائر الهدنة، لا يزال المشهد ضبابياً؛ فقد دوّت صفارات الإنذار في إسرائيل والإمارات بُعيد إعلانها دون أن تتوضح ملابسات الحادثة. كما أن أطرافاً عدة في الصراع كحزب الله والحوثيين لم يُعلنوا صراحةً التزامهم بالهدنة، مما يُبقي أسئلة جوهرية معلّقة حول مدى شمولية الاتفاق.
رحّبت الدول الأوروبية بالهدنة ووصفتها بـ”خطوة نحو الاستقرار الإقليمي”، فيما أعربت روسيا والصين عن دعمهما للحل الدبلوماسي. أما دول الخليج العربي فقد أبدت ارتياحاً حذراً، مراقبةً مدى التزام الطرفين بشروط الاتفاق.
فتح وقف إطلاق النار الباب أمام استئناف حركة الملاحة في مضيق هرمز بشكل كامل، مما أسهم في انخفاض أسعار النفط عالمياً. ولبنان بدوره يترقب تداعيات الاتفاق على المشهد الداخلي، في ظل ارتباط وثيق بين الملف الإيراني والتوازنات السياسية اللبنانية.
يرى المحللون أن نجاح الهدنة مرهون بجلسات التفاوض المقبلة في إسلام آباد، حيث سيُبحث ملف البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الأمريكية. ويبقى السؤال الأكبر: هل ستتحول هذه الهدنة إلى سلام دائم؟
يبقى المشهد متحوّلاً والأنظار مشدودة نحو الإسلام آباد، التي قد تحمل في أروقتها إما بداية سلام حقيقي، أو مجرد فاصل بين جولتين من النار.



