× الرئيسية لبنان العالم اقتصاد رياضة أخبار تربوية صحف الأبراج الطقس تكنولوجيا أخبار إقليمية نشاطات مقالات خاص HOSTNEWS أمن وقضاء من نحن
الأربعاء، 22 يوليو 2026 | بيروت
f X tg ig
عاجل
سلام والجيش في زوطر… ماذا يحدث في الجنوب؟ أخبار عامة

سلام والجيش في زوطر… ماذا يحدث في الجنوب؟

2026-07-22 05:44 HOST NEWS
HOST NEWS
HOSTNEWS HOST NEWS

مدير الموقع

2026-07-22 1795 مقالات
كل المقالات
صورة تعبيرية لانتشار الجيش اللبناني في بلدة زوطر الغربية وسط الدمار، مع العلم اللبناني وشعار HostNews.
الجيش اللبناني ينتشر في زوطر الغربية بالتزامن مع زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى البلدة

زوطر الغربية في قلب المشهد… سلام يتفقد البلدة والجيش يكرّس حضوره في الجنوب

تحولت بلدة زوطر الغربية في محافظة النبطية إلى نقطة مركزية في المشهد السياسي والعسكري اللبناني، مع وصول رئيس الحكومة نواف سلام إليها على رأس وفد رسمي وعسكري وإنمائي، بالتزامن مع انتشار وحدات الجيش اللبناني وبدء عمليات المسح الهندسي وفتح الطرقات داخل البلدة، بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من أجزاء منها.

تابع HOSTNEWS على تيليغرام

احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.

زيارة سلام لم تكن مجرد جولة ميدانية عادية، بل حملت رسائل سياسية وأمنية واضحة، في ظل محاولة الدولة اللبنانية تثبيت حضورها في المناطق التي ينسحب منها الجيش الإسرائيلي، وتأمين الظروف اللازمة لعودة السكان الذين مُنعوا لفترة طويلة من الوصول إلى منازلهم وأراضيهم.

ووصل رئيس الحكومة إلى زوطر الغربية برفقة وزير الدفاع ميشال منسّى، ورئيس الأركان اللواء الركن حسان عوده، والأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء الركن محمد المصطفى، إضافة إلى مسؤولين في مجلس الإنماء والإعمار ومجلس الجنوب وغرفة العمليات المركزية في رئاسة مجلس الوزراء.

وفي موازاة زيارة رئيس الحكومة، تركزت الأنظار على المؤسسة العسكرية وقيادتها، وسط تقارير تحدثت عن توقع وصول قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى المنطقة لمتابعة انتشار الوحدات العسكرية والإجراءات الأمنية. لكن حتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم يصدر بيان رسمي عن قيادة الجيش يؤكد وصول هيكل شخصيًا إلى زوطر الغربية، فيما كان حضور الجيش واضحًا من خلال الوحدات المنتشرة والضباط المشاركين في الوفد الرسمي.

سلام يغرس العلم اللبناني

وخلال وجوده في البلدة، غرس رئيس الحكومة العلم اللبناني في ساحتها، في خطوة رمزية أراد من خلالها التأكيد أن عودة الدولة إلى الجنوب تبدأ من تثبيت سيادتها وحضور مؤسساتها الشرعية.

وقال سلام إن ما يجري في زوطر الغربية يمثل بداية الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، مشددًا على أن هدف الحكومة لا يقتصر على انسحاب جزئي أو مؤقت، بل يشمل الانسحاب الكامل من جميع الأراضي اللبنانية.

وأكد أن الدولة ستواصل تحركاتها السياسية والدبلوماسية من أجل استكمال الانسحاب، بالتزامن مع انتشار الجيش اللبناني في المناطق التي تخليها القوات الإسرائيلية.

كما وجّه سلام رسالة إلى أهالي الجنوب، أكد فيها أن الدولة بدأت بتسخير إمكاناتها لمواكبة عودة السكان، من خلال فتح الطرقات وإزالة الركام وإعادة الخدمات الأساسية، بما في ذلك المياه والكهرباء والاتصالات.

وأشار إلى أن الحكومة تعمل أيضًا على تأمين مساكن جاهزة للعائلات التي دُمرت منازلها، إلى حين بدء عملية إعادة الإعمار الشاملة، معتبرًا أن عودة الحياة إلى الجنوب ليست مجرد شعار سياسي، بل هدف وطني تلتزم به الحكومة. النهار

الجيش يبدأ مرحلة دقيقة

وكان الجيش اللبناني قد أعلن دخول وحداته إلى زوطر الغربية، مؤكدًا في الوقت نفسه أنها لم تدخل زوطر الشرقية. وبدأت الوحدات المختصة إجراء مسح هندسي داخل البلدة وعلى أطرافها، بحثًا عن الألغام والذخائر غير المنفجرة، بالتزامن مع فتح الطرقات وإزالة العوائق.

ودعت قيادة الجيش المواطنين إلى عدم التوجه إلى البلدة قبل استقرار الوضع الأمني وانتهاء عمليات المسح، مطالبة الأهالي بالتقيد بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة حفاظًا على سلامتهم. قيادة الجيش اللبناني

وتزداد صعوبة المهمة بسبب حجم الدمار الذي تعرضت له البلدة، إضافة إلى وجود ذخائر غير منفجرة وأضرار واسعة في المنازل وشبكات المياه والكهرباء والاتصالات. لذلك، فإن عودة الأهالي لن تكون فورية، بل ستحتاج إلى مراحل تبدأ بتثبيت الأمن، ثم إزالة الركام، وإعادة الخدمات، وتأمين مساكن مؤقتة للعائلات المتضررة.

وكانت القوات الإسرائيلية قد أطلقت النار بالقرب من وحدات الجيش أثناء انتشارها في المنطقة، من دون تسجيل إصابات، ما كشف هشاشة الوضع الأمني وحساسية الحدود الفاصلة بين المناطق التي دخلها الجيش اللبناني وتلك التي لا تزال القوات الإسرائيلية موجودة فيها. رويترز

اختبار للدولة والاتفاق

تأتي هذه التطورات ضمن مشروع «المناطق التجريبية» الذي يشمل عددًا من البلدات الجنوبية، ويهدف إلى انسحاب القوات الإسرائيلية تدريجيًا، مقابل انتشار الجيش اللبناني وتولي الدولة المسؤولية الأمنية الكاملة.

وتشكل زوطر الغربية الاختبار الأول لمدى قدرة هذا الترتيب على الصمود، خصوصًا أن نجاحه يحتاج إلى انسحاب إسرائيلي واضح، وانتشار لبناني فعلي، وضمانات تمنع وقوع احتكاكات جديدة.

كما يشكل الملف تحديًا كبيرًا للحكومة اللبنانية، التي باتت مطالبة بتحويل الوعود إلى خطوات سريعة على الأرض. فالسكان لا ينتظرون البيانات السياسية فقط، بل يريدون طرقات مفتوحة، ومنازل آمنة، وتعويضات، ومدارس ومستشفيات وخدمات تساعدهم على العودة والاستقرار.

وخلال جولته، أكد سلام أن عودة الأهالي إلى أرضهم تمثل التعبير الحقيقي عن وحدة لبنان وسيادته، مجددًا التزام حكومته بإعادة إعمار القرى المدمرة وتأمين عودة السكان بكرامة. وأفادت وكالة أسوشيتد برس بأن رئيس الحكومة تعهد بدعم جهود إعادة الإعمار، وجدد مطالبته بانسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي اللبنانية. أسوشيتد برس

وبين العلم الذي غرسه سلام في ساحة البلدة، والجنود الذين انتشروا بين الأبنية المدمرة، بدت زوطر الغربية وكأنها تختصر المشهد اللبناني بأكمله: دولة تحاول العودة، وجيش يتقدم وسط المخاطر، وأهالٍ ينتظرون اللحظة التي يصبح فيها الرجوع إلى منازلهم ممكنًا وآمنًا.