أيام مفصلية عشية لقاء الخميس... العدو ينسف المساعي بمجزرة جديدة كتبت صحيفة الأنباء الإلكترونية تقول: أمام هول ما يرتكبه العدو…
أخبار محليةعشية المفاوضات.. العدو يُصعّد جنوباً بغارات متواصلة وإنذارات إخلاء لسكان ست قرى
عشية المفاوضات.. العدو يُصعّد جنوباً بغارات متواصلة وإنذارات إخلاء لسكان ست قرى

في مشهد يكشف حجم التناقض بين الخطاب الدبلوماسي والواقع الميداني، واصل الجيش الإسرائيلي تصعيده العسكري في جنوب لبنان وعلى الساحل، وذلك قُبيل ساعات من انطلاق الجولة الثالثة من المفاوضات اللبنانية الأميركية الإسرائيلية المقررة يوم الخميس في واشنطن، في رسالة عدوانية تُلقي بظلالها الثقيلة على مسار التسوية المنشودة.
تابع HOSTNEWS على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
الساحل الجنوبي تحت النار
وسجّل الطريق الساحلي الواصل بين صيدا وبيروت منطقة توتر مباشر، إذ استهدفت مسيرة إسرائيلية سيارة في منطقة الجية، في عملية استهداف انتقائي استقطبت الأنظار لقربها من العاصمة بيروت. ولم تتوقف العمليات عند هذا الحد، إذ عادت المسيرة لتستهدف سيارة ثانية عند تقاطع برجا، في تصعيد متواصل على طول الشريط الساحلي الجنوبي.
صور ومحيطها.. غارات متعددة وأهداف مدنية
وعلى صعيد منطقة صور وما يحيط بها، نفّذ الطيران الحربي الإسرائيلي غارات على بلدة مجدل زون، فيما طالت الغارات بلدتَي برعشيت وكونين في عمليات متتالية أوجدت حالة من الرعب والهلع في أوساط المدنيين المقيمين.
كذلك استهدفت مسيّرة إسرائيلية سيارة في منطقة دير عامص، وشنّت غارة أخرى على الطريق العام المؤدي إلى الناقورة، وهو من أبرز المحاور الرئيسية في المنطقة الحدودية. وفي السياق ذاته، استهدف العدو سيارة عند مفرق بلدة الشعيتية.
برج الشمالي.. القصف الأعنف
وكانت بلدة برج الشمالي في قضاء صور الأكثر تضرراً خلال هذه الجولة من التصعيد، حيث شنّ الجيش الإسرائيلي غارة وصفها شهود عيان بأنها “عنيفة”، خلّفت دماراً واسعاً وأثارت موجة واسعة من الهلع بين السكان. وتأتي هذه الغارة في سياق نمط إسرائيلي ممنهج يستهدف المناطق المدنية المكتظة بالسكان.
إنذارات إخلاء لست قرى
وفي تطور لافت يوحي بنية إسرائيلية للتصعيد أو توسيع نطاق العمليات، وجّه جيش الاحتلال إنذارات عاجلة إلى سكان ست قرى وبلدات جنوبية، طالباً منهم الإخلاء الفوري، وشملت الإنذارات قرى: معشوق، ويانوح، وبرج الشمالي، وحلوسية الفوقا، ودبعال، والعباسية. وتكثّف هذه الإنذارات المتزامنة مع التصعيد المباشر الشعور بأن عمليات أوسع قد تكون في الأفق.
الخيام: تفجير ليلي وتمشيط بالرشاشات
وفي بلدة الخيام، نفّذ الجيش الإسرائيلي ليلاً عملية تفجير مبانٍ، تزامنت مع عمليات تمشيط مكثفة بالأسلحة الرشاشة في أرجاء البلدة، وهي عمليات باتت تحمل طابع العقاب الجماعي الممنهج في نظر منظمات حقوق الإنسان الدولية.
تساؤلات مشروعة قبيل المفاوضات
يطرح هذا التصعيد الإسرائيلي الواسع تساؤلات جوهرية وجدية حول النوايا الحقيقية لدولة الاحتلال في ما يخص مسار التسوية الدبلوماسية. فمن جهة، تُشارك إسرائيل في مفاوضات تحت رعاية أميركية تهدف نظرياً إلى تثبيت وقف إطلاق النار وضمان الاستقرار، ومن جهة أخرى تواصل عملياتها العسكرية في عمق الأراضي اللبنانية بأشكال لا تتوافق مع روح وقف إطلاق النار المعلن.
وقد طالب رئيسا الجمهورية ومجلس الوزراء اللبنانيَّان خلال لقاءاتهما بالسفير الأميركي ميشال عيسى بممارسة ضغط جاد على إسرائيل لوقف هذه الانتهاكات، مشيرَين إلى أن استمرارها يُقوّض أي مسار تفاوضي ويُضعف مصداقيته أمام الرأي العام اللبناني.
ومع اقتراب موعد جلسة التفاوض في واشنطن، يبقى السؤال الأبرز مطروحاً بإلحاح: هل تنطلق المفاوضات وصوت الغارات لا يزال يُدوّي في سماء الجنوب؟



