بالصورة : في هذه البلدة... معاون في قوى الأمن الداخلي جثة داخل منزله! عُثر مساء اليوم على المعاون في قوى الأمن…
امن وقضاءعملية أمنية للشرع داخل لبنان… كيف انتهى “حيحو” في قبضة الأمن السوري؟
عملية أمنية للشرع داخل لبنان… كيف انتهى “حيحو” في قبضة الأمن السوري؟
تابع HOSTNEWS على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
ثابتة واحدة لا خلاف عليها: قبل أيام، كان السوري حسين عبد القادر الأحمد، الملقب بـ”حيحو”، يقف أمام السفارة السورية في بيروت ويوجه عبارات مسيئة إلى الرئيس السوري أحمد الشرع وزوجته. واليوم، أصبح في قبضة الأجهزة الأمنية السورية.
أما ما بين المشهدين، فلا تزال الرواية غائبة.
فالسلطات السورية أعلنت أن توقيف الأحمد جاء بعد “رصده على الحدود اللبنانية – السورية”، في عملية نُفذت بالتنسيق بين قوى الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية السورية وجهاز الاستخبارات العامة السوري، مؤكدة أنه سيُحال إلى القضاء بتهمة “الإساءة إلى الدولة ورموزها وتعمد استفزاز مشاعر السوريين”.
لكن البيان السوري لم يوضح كيف انتقل الرجل من داخل لبنان إلى عهدة الأمن السوري، فيما لم يصدر أي توضيح لبناني يشرح ما إذا كان قد غادر الأراضي اللبنانية بإرادته، أو أوقف على الحدود، أو نُقل ضمن عملية أمنية لم تُعلن تفاصيلها.
وبحسب معلومات خاصة حصل عليها “ليبانون ديبايت”، فإن ما جرى لا يبدو مجرد توقيف اعتيادي، إذ تتقاطع المعطيات حول احتمال استدراج الأحمد من داخل لبنان إلى منطقة حدودية، أو نقله بواسطة مجموعة سورية قبل تسليمه إلى الأمن السوري.
ولا يمكن الجزم بأي من الروايتين في غياب تحقيق أو بيان لبناني رسمي. إلا أن الثابت حتى الآن هو عدم صدور إعلان عن توقيف الأحمد من جهاز أمني لبناني، أو عن قرار قضائي بتسليمه، أو عن اتباع آلية قانونية معلنة لنقله إلى سوريا.
وإذا كان “حيحو” قد أُخرج من الأراضي اللبنانية بعملية استدراج أو نقل منظم، فإن الواقعة تشكل خرقاً أمنياً وسيادياً بالغ الخطورة، يستوجب تحديد الجهة التي نفذت العملية والمسار الذي سلكته لنقله عبر الحدود.
ولا ترتبط خطورة القضية بهوية الأحمد الطائفية، وهو من الطائفة العلوية، ولا بمضمون الفيديو الذي نشره، ولا بصحة الاتهامات السورية الموجهة إليه، بل بالطريقة التي انتقل بها شخص كان موجوداً في لبنان إلى عهدة جهاز أمني أجنبي، من دون إعلان عن مسار قضائي أو أمني لبناني واضح.
والأخطر أن تكون جهة أمنية سورية قد تمكنت من التحرك داخل لبنان أو انطلاقاً منه، ونقل شخص عبر الحدود من دون أن تعترضها أجهزة الدولة أو تكشف ما جرى.
القضية، في جوهرها، ليست دفاعاً عن “حيحو” أو عن العبارات التي أطلقها، بل دفاع عن سيادة لبنان، وعن حق أي شخص موجود على أراضيه في ألا يخضع لعملية خطف أو تسليم خارج القانون.
لقد أعلنت دمشق أن “حيحو” أصبح في قبضتها، وما يبقى مطلوباً من الدولة اللبنانية هو كشف الحلقة المفقودة بين ظهوره في بيروت ووصوله إلى الأمن السوري.



