حوت في لبنان ! أعلن المركز اللبناني للغوص عن وجود حوت مقابل بلدة الصرفند على بُعد 8 أميال من الشاطئ.
تكنولوجيافي لبنان… موجة اختراقات تطال حسابات “واتساب” لشخصيات سياسية ومواطنين
في لبنان… موجة اختراقات تطال حسابات “واتساب” لشخصيات سياسية ومواطنين
تقدّم عدد من النواب والشخصيات السياسية، إلى جانب مواطنين من مناطق لبنانية مختلفة، بشكاوى قضائية لدى الجهات المختصة، على خلفية تعرض حساباتهم على تطبيق “واتساب” للاختراق من قبل مجهولين، في إطار سلسلة عمليات إلكترونية أثارت مخاوف واسعة بشأن الأمن الرقمي وحماية البيانات الشخصية.
تابع HOSTNEWS على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
وبحسب المعطيات الأولية، تمكن المهاجمون من السيطرة على حسابات عدد من الضحايا واستخدامها للتواصل مع جهات الاتصال المسجلة لديهم، حيث عمدوا إلى إرسال رسائل تتضمن طلبات مالية أو طلب شراء بطاقات شحن إلكترونية وتحويل أرصدة مالية بشكل عاجل، مستغلين الثقة التي تربط أصحاب الحسابات المخترقة بمعارفهم وأصدقائهم.
وأفادت مصادر مطلعة بأن عدداً من الأشخاص وقعوا ضحية هذه العمليات، بعدما ظنوا أن الرسائل الواردة إليهم صادرة بالفعل عن أصحاب الحسابات الحقيقيين، الأمر الذي دفع بعضهم إلى الاستجابة للطلبات قبل أن يتبين لاحقاً أن الحسابات قد تعرضت للاختراق وأن الرسائل كانت جزءاً من عملية احتيال إلكتروني منظمة.
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن منفذي هذه العمليات اعتمدوا على أساليب متعددة لخداع المستخدمين، من بينها إرسال روابط مزيفة أو رسائل تدّعي أنها صادرة عن جهات رسمية أو عن إدارة تطبيق “واتساب”. وبمجرد الضغط على الرابط أو مشاركة رمز التحقق الخاص بالحساب، يتمكن المهاجمون من نقل صلاحية الحساب إلى أجهزة أخرى والتحكم به بشكل كامل.
وبحسب خبراء في الأمن السيبراني، فإن هذه الأساليب تُعد من أكثر وسائل الاحتيال الإلكتروني انتشاراً خلال السنوات الأخيرة، إذ تعتمد بشكل أساسي على الهندسة الاجتماعية واستغلال ثقة المستخدمين، أكثر من اعتمادها على اختراقات تقنية معقدة.
وأثارت الحوادث الأخيرة حالة من القلق في الأوساط السياسية والإدارية، خصوصاً أن بعض الحسابات المستهدفة تعود لشخصيات عامة تمتلك شبكات واسعة من العلاقات والاتصالات، ما يرفع من حجم الأضرار المحتملة الناتجة عن استغلال هذه الحسابات في عمليات الاحتيال أو نشر معلومات مضللة.
وفي هذا السياق، باشرت الأجهزة الأمنية والقضائية المختصة جمع الإفادات وتتبع مسار العمليات الإلكترونية التي نُفذت، في محاولة لتحديد الجهات التي تقف خلفها. كما يجري التنسيق مع الجهات التقنية المختصة لمراجعة البيانات الرقمية المرتبطة بالحسابات المخترقة وتحديد مصادر الاتصالات المستخدمة في تنفيذ عمليات الاحتيال.
وتُرجّح مصادر متابعة أن تكون هذه الهجمات جزءاً من نشاط مجموعات قرصنة تعمل من خارج لبنان، مستفيدة من تطبيقات وأدوات تكنولوجية تتيح إخفاء هوية المستخدمين ومواقعهم الجغرافية، ما يجعل عملية تعقبهم أكثر تعقيداً.
وفي ظل تزايد هذه الحوادث، دعا مختصون في الأمن الرقمي المستخدمين إلى توخي الحذر وعدم مشاركة رموز التحقق الخاصة بحساباتهم مع أي جهة كانت، إضافة إلى تجنب الضغط على الروابط المشبوهة أو الاستجابة للرسائل التي تطلب معلومات شخصية أو مالية بصورة عاجلة.
كما شددوا على أهمية تفعيل خاصية التحقق بخطوتين داخل تطبيق “واتساب”، باعتبارها إحدى الوسائل الأساسية التي تعزز حماية الحسابات وتحد من فرص تعرضها للاختراق، فضلاً عن ضرورة تحديث التطبيقات بشكل دوري والاستفادة من أدوات الحماية المتاحة.
من جهة أخرى، طالب عدد من المتضررين بضرورة اتخاذ إجراءات أكثر صرامة لمكافحة الجرائم الإلكترونية، وتعزيز الوعي الرقمي لدى المواطنين، في ظل الارتفاع الملحوظ في محاولات الاحتيال التي تستهدف مستخدمي تطبيقات التواصل الاجتماعي.
ويرى مراقبون أن هذه الحوادث تسلط الضوء مجدداً على التحديات التي تفرضها الجرائم الإلكترونية في العصر الرقمي، حيث لم تعد عمليات الاحتيال تقتصر على الوسائل التقليدية، بل باتت تعتمد بشكل متزايد على التكنولوجيا والمنصات الرقمية للوصول إلى أكبر عدد ممكن من الضحايا.
وفي انتظار نتائج التحقيقات الرسمية، تبقى الأنظار متجهة نحو الجهات القضائية والأمنية لكشف ملابسات هذه الاختراقات وتحديد المسؤولين عنها، وسط دعوات إلى تعزيز ثقافة الأمن السيبراني وحماية المستخدمين من المخاطر المتزايدة التي تفرضها الجرائم الإلكترونية الحديثة.



