× الرئيسية لبنان العالم اقتصاد رياضة أخبار تربوية صحف الأبراج الطقس تكنولوجيا أخبار إقليمية نشاطات مقالات خاص HOSTNEWS أمن وقضاء من نحن
الجمعة، 15 مايو 2026 | بيروت
f X tg ig
عاجل
كرامي تُلغي البريفيه وتعتمد 3 دورات للثانوية العامة أخبار تربوية

كرامي تُلغي البريفيه وتعتمد 3 دورات للثانوية العامة

2026-05-15 05:18 HOST NEWS
HOST NEWS
HOSTNEWS HOST NEWS

مدير الموقع

2026-05-15 1722 مقالات
كل المقالات
ريما-كرامي-وزيرة-التربية-لبنان-إلغاء-بريفيه-ثلاث-دورات-ثانوية
وزيرة التربية ريما كرامي خلال إعلانها حزمة القرارات التربوية الاستثنائية التي تشمل إلغاء امتحانات البريفيه واعتماد ثلاث دورات للثانوية العامة.

في خطوة تربوية استثنائية تعكس حجم التحديات التي يواجهها القطاع التعليمي اللبناني، أعلنت وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي عن حزمة قرارات مصيرية تطال امتحانات الشهادتين المتوسطة والثانوية، تمثّلت في إلغاء امتحانات البريفيه كلياً للعام الدراسي الحالي، واعتماد نظام ثلاث دورات متتالية لامتحانات الثانوية العامة، مع تقليص غير مسبوق في مناهج عدد من المواد الأساسية.

تابع HOSTNEWS على تيليغرام

احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.

إلغاء البريفيه: قرار تاريخي

أعلنت الوزيرة كرامي بشكل رسمي وصريح إلغاء امتحانات الشهادة المتوسطة “البريفيه” للعام الدراسي الجاري، في سابقة تستدعي قراءة معمّقة لأسبابها ودوافعها. وأوضحت أن هذا القرار لم يأتِ من فراغ، بل انطلق من تقييم جاد وموضوعي للواقع الذي يعيشه الطلاب في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد على أكثر من صعيد.

وشدّدت كرامي على أن أي قرار يتعلق بالامتحانات الرسمية يجب أن يصدر من فهم حقيقي وعميق للوقع الفعلي للطلاب ومعاناتهم اليومية، لافتةً إلى أن القرار يحمل في طياته مسؤولية جسيمة، أبرزها المحافظة على قيمة الشهادة الرسمية وهيبتها، وهو ما جعل الوزارة تتجنب الذهاب نحو إلغاء كامل وشامل قد يُفقد الشهادة ثقلها وقيمتها في سوق العمل وعند الجهات الأكاديمية المعنية.

ثلاث دورات للثانوية: فرصة موسّعة للطلاب

وفيما يخص الشهادة الثانوية العامة، أعلنت الوزيرة عن اعتماد نظام ثلاث دورات امتحانية متتالية، مع منح كل طالب حق التقدم لدورتين متتاليتين كحد أقصى. ويُشكّل هذا القرار منفذاً حقيقياً وعملياً لعشرات آلاف الطلاب الذين أضرّت بمسيرتهم الدراسية الظروف الاستثنائية، إذ يمنحهم فرصاً إضافية للنجاح دون أن يضطروا إلى الانتظار عاماً دراسياً كاملاً.

وتُعدّ هذه الخطوة جزءاً من منهجية وزارة التربية في التعامل المرن مع واقع القطاع التعليمي، مع الحفاظ على الحد الأدنى من معايير الجودة والمصداقية في الشهادات الرسمية الصادرة عنها.

التقليص التاريخي في المواد الإنسانية

وكشفت كرامي عن قرار لافت آخر يتصل بالمناهج الدراسية، إذ أعلنت أنه لن تكون ثمة مواد اختيارية في الامتحانات المقبلة، غير أن الوزارة اعتمدت أكبر نسبة تقليص في تاريخها لمواد التاريخ والجغرافيا والتربية الوطنية، وهي مواد تُشكّل ركيزة أساسية في تكوين الوعي المدني والهوية الوطنية لدى الطلاب.

وعلى الرغم من أن هذا التقليص يهدف إلى التخفيف عن كاهل الطلاب في ضوء الظروف الاستثنائية، إلا أنه أثار تساؤلات جدية في الأوساط التربوية والأكاديمية حول التداعيات المحتملة لتراجع الاهتمام بهذه المواد الجوهرية التي تُرسّخ الانتماء وتبني المواطن الواعي.

قراءة في المشهد التربوي

تأتي هذه القرارات في سياق أزمة تربوية متراكمة يعانيها لبنان منذ سنوات، تضافرت فيها عوامل متعددة من أزمة اقتصادية خانقة وهجرة واسعة للكوادر التعليمية، إضافة إلى الأثر البالغ الذي خلّفته الحروب والاضطرابات الأمنية على مسيرة التعليم لا سيما في المناطق الجنوبية والمناطق المتضررة.

وقد وجدت وزيرة التربية نفسها أمام معادلة بالغة الدقة والتعقيد: الحفاظ على مصداقية الشهادات الرسمية من جهة، ومراعاة الوضع الإنساني والنفسي للطلاب الذين حُرم كثيرون منهم من سنوات دراسية طبيعية من جهة أخرى. والقرارات المُعلنة تُمثّل محاولة للتوازن بين هذين الاعتبارين المتعارضين في ظاهرهما والمتكاملين في جوهرهما.

ويبقى الرهان الأساسي على قدرة المنظومة التعليمية اللبنانية على النهوض من كبوتها وإعادة بناء جسورها مع الطلاب والأهالي، لتحقيق تعليم يُعيد للبنان مكانته الأكاديمية التي طالما اعتزّ بها على المستوى الإقليمي والدولي.

الوسوم: البريفيه الكتورة ريما كرامي امتحانات رسمية وزارة التربية