جثة في المعاملتين... ما التفاصيل؟ أفاد مندوب "الوكالة الوطنية للاعلام" أنه بعد معاينة جثة المعاملتين من قبل الطبيب الشرعي نادر الحاج تبين…
امن وقضاءما خفي في جريمة قرطبا أخطر… مفاجأة في هوية مالك السلاح وتفاصيل جديدة!
ما خفي في جريمة قرطبا أخطر… مفاجأة في هوية مالك السلاح وتفاصيل جديدة!
لم يعد إشكال قرطبا الذي وقع فجر الأحد الماضي مجرد حادث أمني فردي انتهى بسقوط قتيل وعدد من الجرحى، بعدما بدأت تتكشف معطيات إضافية حول عدد الأشخاص الذين كانوا موجودين في المكان، ومسار الاستماع إلى إفاداتهم، وما إذا كانت التحقيقات الأمنية تتجه إلى تحديد هوية جميع المشاركين في الإشكال وظروف وجودهم في ساحة البلدة.
تابع HOSTNEWS على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
وكانت معلومات خاصة لـ”ليبانون ديبايت” أفادت بأن إشكالًا فرديًا وقع فجر الأحد في ساحة بلدة قرطبا – قضاء جبيل، وتطوّر إلى تدافع وتبادل لإطلاق النار، ما أسفر عن وفاة شاب وتعرّض شخصين للإصابات.
وبحسب المعلومات الأولية بعد وقوع الحادث، التي وردت الى “ليبانون ديبايت”، فإن الشخص الذي أطلق النار هو طوني شرفان، الذي ينتمي إلى أمن رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في معراب.
ووفق شهود عيان، تطوّر الإشكال إلى تدافع قبل أن يُقدم شرفان على إطلاق النار، ما أدى إلى وفاة الشاب جوزيف عنتر متأثرًا بإصابته، وتعرّض كل من “ش.ك.” و”خ.م.” لإصابات.
إلا أن المستجدات التي حصل عليها “ليبانون ديبايت” من جديد تكشف جانبًا خطيرًا من الموضوع.
وبدأت القصة، وفق الروايات المحلية المتداولة، بخلاف بين جوزيف والشخص من آل المرعبي (المقرب من أحد النواب الفاعلين في عكار وهو تاجر) منذ حوالي ثلاثة أسابيع، ليتدخل “ش.ك.”، وهو صديق مشترك للطرفين، من أجل عقد صلحة بين الرجلين. فاستدعى الأخير جوزيف من منزله، وجلس الثلاثة في جبيل، وتمت المصالحة عند الساعة الثانية ليلًا، وفق الروايات. وبعد المصالحة، اقترح المصلح الصعود إلى قرطبا لاستكمال السهرة هناك مع الشباب.
ولكن ما إن وصل الخبر إلى مسامع شقيق جوزيف، والذي يدعى أنطوني وهو عنصر في الدفاع المدني، حتى جنّ جنونه، على اعتبار أن الشخص من آل المرعبي يتودد إلى شقيقته، فاتصل بعدد من الشبان ومن كان يسهر معه لإعداد الكمين عند مدخل قرطبا ومنع المرعبي من الدخول، متسلحًا برشاش يعود له وبرفقة شرفان، وهذه الحقيقة قد تدفع بالمدعين لاسقاط حقهم على اعتبر ان السلاح يعود لآل عنتر.
وتجمع عند مدخل البلدة، الذي يبعد حوالي 5 كلم عن ساحة قرطبا التي جرى التداول بأنها كانت مسرح الجريمة، حوالي 12 شابًا، حيث بدأ الإشكال مع وصول المرعبي وجوزيف عنتر والمصلح إلى المكان.
وقد رفع شقيق جوزيف سلاحه في وجه المرعبي، عندها تدخل شرفان لنزع السلاح، إلا أنه كان في وضعية الإطلاق، لتنطلق الرصاصات وتصيب جوزيف وعددًا كبيرًا من المتواجدين الذين فروا من المكان بسرعة، وتركوا جوزيف مصابًا مع شقيقه، قبل وصول سيارة إسعاف كانت تمر بالصدفة لنقل مريض من داخل البلدة ولكنها سارعت عند رؤية جوزيف مصابًا إلى نقله إلى المستشفى، في حين لم يبادر أحد من الموجودين إلى الاتصال بالإسعاف قبل مرور السيارة بالصدفة.
كما أن المصلح أصيب أيضًا في الحادث، وفرّ المرعبي من المكان، ليعود بعد اتصال من المصلح الذي طلب منه ذلك لنقله إلى المستشفى، حيث نقله إلى مستشفى لامارتين وتركه أمام الباب وغادر فورًا إلى الشمال.
ووفق المعلومات، فإن عددًا من المصابين لم يذهبوا إلى المستشفى للمعالجة، خوفًا من المساءلة أو كشف تورطهم في الحادث، وبحسب هذه المعلومات، فإن التحقيقات لم تشمل، حتى الآن، جميع هؤلاء الأشخاص، في وقت جرى فيه الاستماع إلى عدد من الأشخاص.
وبقي الملف مرتبطًا بشكل أساسي بالقتيل جوزيف عنتر والمصاب “ش.ك.” والمدعى عليه طوني شرفان، وفق المعطيات المتداولة.
وبحسب المعلومات، فإن “ش.ك.” لا يزال يتلقى العلاج في المستشفى، مع وجود حراسة أمنية على غرفته، في حين أن طوني شرفان أصبح موقوفًا بعد تسليم نفسه إلى القوى الأمنية.
أما الشخص الثالث الذي تشير إليه المعلومات، فتتحدث الرواية عن إصابته إصابة طفيفة ومغادرته المكان، مع تضارب في المعلومات حول ما إذا كان قد تم الاستماع إلى إفادته رسميًا أم لا.
وهنا تبرز نقطة أساسية في التحقيق: هل تم الاستماع إلى جميع الموجودين في المكان، أم اقتصر الأمر على عدد محدد منهم؟ وهل كان هناك أشخاص آخرون في المكان؟
كما ترددت معلومات غير مؤكدة عن أن بعض الموجودين سبق أن كانت لهم ملفات أو شبهات مرتبطة بالمخدرات، كذلك، لا تتوافر حتى الآن معلومات رسمية تؤكد إجراء فحوص مخبرية للكشف عن تعاطي المخدرات أو الكحول لجميع الأشخاص الذين كانوا في المكان، لا سيما “ش.ك.”، وهو أمر من شأنه، في حال حصوله وإثباته رسميًا، أن يساعد التحقيق في تحديد الحالة التي كان عليها المشاركون لحظة وقوع الإشكال، مع تداول روايات أن جميع المشاركين في الإشكال كانوا يتعاطون المخدرات ويشربون الكحول قبل الحادثة مباشرة.
وفي موازاة ذلك، تبرز أسئلة حول مدى توسّع التحقيق في الاستماع إلى جميع من كانوا موجودين، لاسيما عن اسباب وجدهم في هذا التوقيت في المكان، لأنه الصلح يمكن ان ينتظر الى الصباح، كما تُطرح تساؤلات حول كيفية التعامل مع أشخاص غادروا الموقع بعد الإشكال، وما إذا كانوا قد خضعوا للاستماع والتحقيق والفحوص اللازمة.
لكن الخوف، وفق المعلومات المحلية في البلدة، هو أن تتسبب الضغوط من شخصية سياسية جبيلية بـ”لفلفة” الملف، كما تفعل في العادة، لا سيما أن المعلومات المؤكدة عن أسباب الخلاف تفيد بأنه يتعلق بموضوع المخدرات، حيث أصبحت قرطبا، كما تشير المعلومات ووفق شهادات محلية، مرتعًا لتجارة المخدرات بتغطية سياسية ولغايات انتخابية.
وتجدر الإشارة إلى ما حصل سابقًا لجهة توقيف عدد كبير من شباب قرطبا بجرائم متعلقة بالمخدرات وتعاطيها، وتم إطلاق سراحهم بعد تدخلات سياسية.
في النهاية، فإن القضية لم تعد تتعلق فقط بتحديد هوية مطلق النار، بل بكشف الصورة الكاملة لما حصل في تلك الليلة.
فإذا كان عدد الموجودين في المكان أكبر من الأشخاص الذين ظهرت أسماؤهم في الرواية الأولى، فإن التحقيق الجدي يفترض أن يحدد هوية الجميع، وأن يستمع إلى إفاداتهم، وأن يوضح من كان طرفًا في الإشكال ومن كان موجودًا بالمصادفة، إضافة إلى تحديد ما إذا كانت هناك عوامل أخرى سبقت إطلاق النار.


