× الرئيسية لبنان العالم اقتصاد رياضة أخبار تربوية صحف الأبراج الطقس تكنولوجيا أخبار إقليمية نشاطات مقالات خاص HOSTNEWS أمن وقضاء من نحن
الأحد، 17 مايو 2026 | بيروت
f X tg ig
عاجل
هل تندلع الحرب الأهلية مجددًا؟ / نادين خزعل مقالات

هل تندلع الحرب الأهلية مجددًا؟ / نادين خزعل

2025-08-07 05:08 HOST NEWS
HOST NEWS
HOSTNEWS HOST NEWS

مدير الموقع

2025-08-07 1724 مقالات
كل المقالات
هل تندلع الحرب الأهلية مجددًا؟ / نادين خزعل – الحرب الأهلية

بين سندان تفسير القرارات ومطرقة تأجيل الكوارث، هل تتجدد الحرب الأهلية في لبنان؟

تابع HOSTNEWS على تيليغرام

احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.


من المتعارف عليه أن لبنان هو بلد المفارقات السياسية الكبرى حيث تتخذ فيه القرارات بنصف نية، وتُفسَّر بحسب موازين القوى، أو تُرحّل إلى أجل غير مسمى في انتظار “الظرف المناسب”. في لبنان، ليس المهم أن يُتخذ القرار، بل كيف يُفهم، ومن يفسّره، ولأي جهة يُترجم.

قبيل جلسة مجلس الوزراء الأخيرة، سادت أجواء من الارتياح المشوب بالإيجابية. تصريحات معتدلة، تلميحات عن تفاهمات تحت الطاولة، وابتسامات أمام الكاميرات. لكن سرعان ما تبدد كل ذلك بعد الجلسة، وتغير المشهد كليًا.

فيما كانت البلاد ترقب خطوة رسمية حاسمة لحماية السيادة ومحاسبة المعتدي، بدا العدو الإسرائيلي في الجهة المقابلة أكثر اطمئنانًا من أي وقت مضى، يمعن في تنفيذ مسلسل الاغتيالات، ويُحكِم قبضته على الدم اللبناني، دون حسيب أو رادع. الصمت الرسمي، والانقسام السياسي، ليسا إلا هدية مجانية للعدو، وتأكيدًا على أن ما من دولة تقف خلف أبنائها، بل شلل في القرار، وعجز في الفعل.

لكن الأخطر من العدو، هم “الأصدقاء” العرب الذين ضخّوا أموالهم في جيوب دونالد ترامب، فلم يحصدوا سوى المزيد من الذلّ، وفقدان الأوراق، والانكشاف أمام تحوّلات إقليمية لا ترحم. مشهد يذكّرنا بمرارة العام 1975، حين طلبت الحكومة اللبنانية من الأشقاء العرب أن يتدخلوا… ثم غادروا بهدوء، وتركوا السوري وحده في الداخل، فكان ما كان، علمًا بأن من كان حينها يعتبر السوري صديقًا سيعتبره اليوم عدوًّا، ومن كان يعتبر السوري عدوًّا سيسميه اليوم الحليف!!!!

اليوم، التاريخ يعيد نفسه على طريقته، لا بل بطريقة أكثر مأساوية. فالحكومة الحالية، في ظل انسداد الأفق، وفي ظل خضوعها للاملاءات، وعدم قدرتها أو رغبتها في اتخاذ القرارات التي تحمي السيادة، قد لا تستبعد التوجه نحو الاستنجاد بسوريا وبالتحديد سوريا أحمد الشرع، ولا يمكن عدم التوقف عند واقع أن السؤال الأول الذي طرح على كل الجهات التي زارت الشرع هو: ماذا بقي من قدرات حزب الله؟


وعليه، هذا الشرع، ستُفتح له المعابر، من المصنع شمالًا حتى الحدود المفتوحة على جرح دائم. فريق سياسي يرحّب، وآخر يرفض. ويبدأ الانفجار المنتظر.

هل نبالغ؟ لنتأمل خريطة لبنان الطائفية قليلاً. ماذا لو اندلعت شرارة الفتنة؟ ماذا لو تحوّلت القرى ذات الغالبية الشيعية في محيط غير شيعي إلى أهداف؟ ماذا عن البلدات المختلطة؟ لا نحتاج إلى خيال واسع لنتوقع المجازر التي قد تقع. مجازر قد تتجاوز في فظاعتها وبشاعتها ما شهدناه في الساحل السوري. لاجئون في الداخل، نزوح بين الأحياء، وجيش واحد مشتّت بين أوامر السياسة وحدود الطائفة.

هذا السيناريو ليس تحليلًا افتراضيًا، بل قراءة في واقع بلد يرفض التعلّم من ماضيه، ويكابر في مواجهة حاضره، وينام على حافة الهاوية.

لبنان لا يحتاج إلى مزيد من المؤتمرات حيث تحاك المؤامرات، بل إلى قرار واحد: أن تكون الدولة، الحاضنة للمقاومة بوجه الاحتلال… أو لا يكون لبنان.

تلغرام