

رسالة من الطلاب إلى رئيس وأعضاء اللجنة التربوية في مجلس النواب
حضرة رئيس وأعضاء اللجنة التربوية في مجلس النواب اللبناني المحترمين،
تحية وطنية وتربوية وبعد،
نحن طلاب المدارس والثانويات والمهنيات والجامعات الرسمية والخاصة، نتوجه إليكم بهذه الرسالة انطلاقاً من حرصنا على كرامة التعليم في لبنان، وعلى مكانة الشهادة الرسمية والجامعية ، وعلى هيبة المؤسسات التربوية التي تشكّل حجر الأساس في بناء المجتمع والدولة.
لقد بلغ التفلت الحاصل على وسائل التواصل الاجتماعي حداً خطيراً، حيث باتت بعض المنصات مسرحاً للقدح والذم والتشهير والتهجّم المنهجي على وزارة التربية وموظفيها، وعلى الهامات التربوية، وعلى الشهادات الرسمية نفسها، تحت شعارات فضفاضة تُسمّى زوراً «حرية التعبير».
إن موظفي وزارة التربية هم في الأساس معلمون ومربّون، لهم مكانتهم وهيبتهم في مخيلة الطلاب، وهم قدوتنا داخل الصفوف وخارجها. وليس مقبولاً، لا أخلاقياً ولا تربوياً، أن يشاهد الطلاب يومياً ما يُنشر من إساءات وتجريح وشتائم تطال وزيرة التربية ريما كرامي وكل أركان وزارتها على ألسنة «هلافيت» وسائل التواصل الاجتماعي، دون أي رادع أو محاسبة.
إن هذا الخطاب التحريضي والتسخيفي لا يقتصر ضرره على المعنويات فحسب، بل ينعكس ضرراً مادياً ومعنوياً مباشراً على الطلاب، عبر ضرب قيمة الشهادة الرسمية، وزعزعة الثقة بالتعليم، وتشويه صورة المدرسة الرسمية، وإشاعة الفوضى الفكرية والاستخفاف بالعلم والمعلم.
*من هنا، نطالب لجنتكم التربوية الكريمة بما يلي:*
وضع حدّ لهذا التفلت الإعلامي والمنصاتي الذي يسيء إلى التربية والتعليم وخدش لهيبة مهنة التعليم.
اتخاذ الإجراءات التشريعية والرقابية اللازمة لحماية الكرامة التربوية وهيبة المؤسسات التعليمية، من غير المقبول ان يبقى العاملين في مجال الترببة في مهب عاشقي الترند على حساب كرامتهم الشخصية والمهنية ، فالعاملين في هذا المجال لا يقلون أهمية عن رجال الدين المحصنين بقوانين تمنع العابثين بتناولهم تحت مسمى تحريض مذهبي.
اقتراح قانون يرمي الى تحصين العاملين في المجال التربوي وتجريم كل جهة تقوم بتقديم إخبار كاذب.
التنسيق والتواصل مع معالي وزير الإعلام ومعالي ووزير العدل، لوضع أطر واضحة تميّز بين حرية التعبير المشروعة وبين التحريض والتشهير والإساءة، ومنع استخدام «حرية التعبير» غطاءً للفوضى والانحدار الأخلاقي.
إن الدفاع عن التعليم ومن يمارسون كرسالة هو دفاع عن مستقبل الوطن، وصون كرامة المعلم هو صون لكرامة الطالب، وحماية التربية هي حماية لقيمة الجهد والاجتهاد.
مع العلم أن هناك جزء من هؤلاء ضرب بعرض الحائط قرارات قضائية منعتهم من الاساءة.
نضع هذه المسؤولية بين أيديكم، آملين اتخاذ ما ترونه مناسباً، بما يليق بدوركم الوطني والتربوي.






