بالصورة - وثيقة وفاة السيّد نصراللّه! صدرت بتاريخ ٢٥ شباط ٢٠٢٦ عن المديرية العامة للاحوال الشخصية – قلم نفوس بعبدا،…
نشاطاتالهرمل تحتفل بميلاد السيد المسيح بمبادرة إنسانية جامعة تعزّز قيم المحبة والتلاقي
الهرمل تحتفل بميلاد السيد المسيح بمبادرة إنسانية جامعة تعزّز قيم المحبة والتلاقي

الفوعاني:حماية الطفولة والعمل الإنساني الصادق يشكّلان المدخل الحقيقي لبناء مجتمع متماسك وعادل ،
أقامت لجنة المرأة والطفل في بلدية الهرمل، بالتعاون مع الصليب الأحمر اللبناني، يومًا ترفيهيًا لمناسبة ولادة السيد المسيح عيسى ابن مريم، وذلك في منتزه ومطعم اللازورد، في مبادرة إنسانية واجتماعية حملت أبعادًا وطنية جامعة ورسائل محبة وتلاقي.
تابع HOSTNEWS على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
وشهد الاحتفال حضورًا واسعًا ضمّ عددًا كبيرًا من أطفال المنطقة وذويهم، إلى جانب فعاليات نسائية واجتماعية وثقافية وتربوية، وبلدية واختيارية
وألقى ممثل الصليب الأحمر اللبناني الأستاذ علي شمص كلمة شدّد فيها على أهمية المبادرات الاجتماعية والإنسانية التي تطلقها لجنة المرأة والطفل في بلدية الهرمل، معتبرًا أنها تشكّل محطة مضيئة في العمل البلدي والاجتماعي، ولا سيما أنها تُنظَّم للمرة الأولى في تاريخ مدينة الهرمل، لما تحمله من رسائل إنسانية جامعة تعزّز قيم التضامن والتلاقي بين أبناء المجتمع الواحد.
الفوعاني
ثم ألقت رئيسة لجنة المرأة والطفل في بلدية الهرمل السيدة حنين الفوعاني كلمة أكدت فيها أن الاحتفال بميلاد السيد المسيح ليس مناسبة دينية فحسب، بل محطة إنسانية ووطنية جامعة، تتجاوز الأطر الدينية لتلامس جوهر القيم التي قام عليها المجتمع اللبناني، حيث تلتقي الأديان على المحبة، وتتوحد الإرادات حول كرامة الإنسان.
واستهلّت الفوعاني كلمتها بآية قرآنية كريمة عن السيدة مريم عليها السلام، معتبرةً أن في ذلك رسالة بليغة تختصر معنى الشراكة الروحية والإنسانية في لبنان، وأن ميلاد السيد المسيح هو رسالة محبة وعدالة وسلام، ودعوة دائمة إلى التلاقي ونبذ الكراهية، لا سيما في ظل الظروف الصعبة التي يمرّ بها الوطن.
وأضافت أن الأمل يولد من رحم المعاناة، وأن الفرح حقّ لكل طفل لا يجوز مصادرته تحت أي ظرف، مؤكدةً أن حماية الطفولة والعمل الإنساني الصادق يشكّلان المدخل الحقيقي لبناء مجتمع متماسك وعادل، وأن العمل الإنساني هو التعبير الأصدق عن الإيمان والانتماء الوطني.
وتطرّقت الفوعاني إلى الدور الإنساني والوطني لمدينة الهرمل، معتبرةً أنها مدينة لا تُختصر بالجغرافيا، بل تُعرف بعمقها الاجتماعي وباحتضانها للإنسان أيًّا كان انتماؤه، مؤكدةً أن الوطنية ليست شعارًا يُرفع، بل ممارسة يومية قائمة على الشراكة والعدالة والكرامة المتساوية.
كما شدّدت على الثوابت الوطنية، مؤكدةً أن لبنان هو الوطن النهائي لجميع أبنائه، وأن الهرمل والبقاع كانا وسيبقَيان صنو الجنوب والضاحية في تحمّل الأعباء ودفع أثمان الاعتداءات الإسرائيلية، دفاعًا عن الأرض والإنسان والسيادة، حيث توحّدت التضحيات وتلاقَت الجراح.
وفي هذا السياق، استشهدت بقول دولة رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري:
«لبنان لا يُبنى إلا بتلاقي أبنائه، ولا يُحمى إلا بوحدتهم، ولا تستقيم دولته إلا حين يكون الإنسان فيها هو القيمة العليا»، معتبرةً أن هذا الموقف يشكّل بوصلة وطنية ثابتة في زمن الأزمات والانقسامات.
كما استحضرت قول الإمام السيد موسى الصدر:
«إن الله أرسل المسيح ليحرر الإنسان من الجشع والنفاق، ويخلّص المعذبين في أرضه من المتاجرة باسم الله ومن الظلم والطغيان»، معتبرةً أن هذه الكلمات تشكّل نهجًا إنسانيًا وأخلاقيًا يجب أن يُترجم أفعالًا في خدمة الناس وصون كرامتهم.
وختمت الفوعاني كلمتها بالتأكيد على أهمية الشراكة مع الصليب الأحمر اللبناني، معتبرةً أن هذا التعاون يجسّد روح التضامن والمسؤولية الاجتماعية، ويعكس إيمانًا راسخًا بأن خلاص الوطن يبدأ من الإنسان….
وتخلّل الاحتفال نشاطات ترفيهية متنوعة للأطفال، وتوزيع هدايا، إلى جانب توجيه الشكر لكل المساهمين في إنجاح هذا اليوم الإنساني المميّز.



