مراهقو أميركا يهجرون فيسبوك وإكس أوضحت دراسة أجراها معهد بيو الأميركي للأبحاث أن المراهقين الأميركيين يستخدمون يوتيوب أكثر من أي…
أخبار محليةفرنجية وعقوبات أميركا: “لا تعنينا”… ودبلوماسيون أوروبيون يستغربون اللامبالاة
فرنجية وعقوبات أميركا: “لا تعنينا”… ودبلوماسيون أوروبيون يستغربون اللامبالاة
في مشهد لافت أثار موجة واسعة من الاستغراب في الأوساط الدبلوماسية ببيروت، كشفت معلومات خاصة أن رئيس تيار المردة سليمان فرنجية تعامل مع خبر فرض عقوبات أميركية عليه بلامبالاة تامة وغير مألوفة، في تناقض صارخ مع الطريقة التي سارع إليها عدد من الشخصيات اللبنانية حين طالتها عقوبات مماثلة. وقد اكتفى فرنجية بعد دقائق قليلة من صدور القرار الأميركي بعبارة مقتضبة وحاسمة: “لا تعنينا”.
تابع HOSTNEWS على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
وعلم “المرفأ” أن دبلوماسيين أوروبيين عبّروا عن استغرابهم البالغ من هذا الموقف، معتبرين أن ردّ فعل فرنجية لم يكن مجرد موقف عابر بل انعكاساً حقيقياً لنهج سياسي مغاير تماماً لما اعتادوا مشاهدته من شخصيات لبنانية في المواقف المماثلة.
وفي هذا السياق، لفت الدبلوماسيون الأوروبيون إلى أن عدداً من الشخصيات اللبنانية، ولا سيما بعض حلفاء حزب الله السابقين، حين أُدرجت أسماؤهم على لوائح العقوبات الأميركية أو الغربية، سارعوا إلى طرق أبواب السفارات الغربية بحثاً عن حل ومحاولة تبرير مواقفهم وتقديم ضمانات عدم العودة، فيما عمد بعضهم إلى تمرير رسائل سياسية صريحة والتصويب على حزب الله بشكل مباشر أملاً في استدراج قرار برفع العقوبات عنهم.
ويرى الدبلوماسيون الأوروبيون المتابعون للملف أن موقف فرنجية يكشف عن فارق جوهري بين نمطين من السياسيين في لبنان: نمط يتعامل مع العمل السياسي باعتباره قضية وقناعة يتمسك بها حتى في مواجهة الضغوط الخارجية الكبرى، ونمط آخر ينظر إلى السياسة بوصفها وسيلة لتحقيق مكاسب أو الحفاظ على مصالح شخصية قابلة للتعديل في ضوء المستجدات.
وفي هذا السياق، يبدو فرنجية الذي تربطه علاقات وثيقة تاريخية بحزب الله وبالمحور الإيراني السوري، واضح الموقف ومتسقاً مع خطه السياسي الثابت، غير مبالٍ بالضغوط الغربية أو ما قد تتركه العقوبات من تداعيات على مساره الشخصي والسياسي، في رهان يبدو واضحاً على أن الحسابات الإقليمية ستُحدد في نهاية المطاف مسار الملفات اللبنانية أكثر مما ستفعله العقوبات الغربية.
وتُجسّد هذه الواقعة معادلة متكررة في المشهد اللبناني، حيث باتت العقوبات الأميركية والغربية أداةً سياسية بامتياز تُستخدم لممارسة الضغط على شخصيات بعينها، وتُعيد في كل مرة خلط الأوراق وكشف التوجهات الحقيقية للمعنيين بها. وبينما يتحول بعضهم إلى ورقة ضغط إضافية في أيدي واشنطن حين يسارعون إلى التراجع والتأقلم، يختار بعضهم الآخر كفرنجية التمسك بموقفه والتعامل مع العقوبات باعتبارها ثمناً مقبولاً لاستمرار مساره السياسي.



