× الرئيسية لبنان العالم اقتصاد رياضة أخبار تربوية صحف الأبراج الطقس تكنولوجيا أخبار إقليمية نشاطات مقالات خاص HOSTNEWS أمن وقضاء من نحن
الجمعة، 17 يوليو 2026 | بيروت
f X tg ig
عاجل
جميل السيد: الإنجاز الحقيقي لجوزاف عون هو الانسحاب الإسرائيلي الكامل أخبار محلية

جميل السيد: الإنجاز الحقيقي لجوزاف عون هو الانسحاب الإسرائيلي الكامل

2026-07-17 13:21 HOSTNEWS كاتب
HOSTNEWS كاتب
كاتب في HOSTNEWS HOSTNEWS كاتب

كاتب في HOSTNEWS، يتابع آخر الأخبار والتطورات المحلية والدولية.

2026-07-17 101 مقالات
كل المقالات


قبل زيارة واشنطن… جميل السيد: ماذا سيحصد جوزاف عون؟

شــــارك

تابع HOSTNEWS على تيليغرام

احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.

قبل زيارة واشنطن... جميل السيد: ماذا سيحصد جوزاف عون؟

A+A-

يرى النائب السابق جميل السيد أن الأنظار تتجه إلى الزيارة المرتقبة لرئيس الجمهورية جوزاف عون إلى واشنطن، بعدما سبقه إليها كل من الرئيس السوري أحمد الشرع ورئيس الحكومة العراقية علي الزيدي، معتبرًا أن هذا التسلسل يطرح تساؤلات حول دلالاته في ظل التحولات الإقليمية والدور الأميركي المتزايد في المنطقة.

ويعتبر السيد أن القاسم المشترك بين الرؤساء الثلاثة هو وصولهم إلى مواقعهم بدعم أو ضغط أميركي مباشر، وبتسويق عربي معلن، مشيرًا إلى أن أحمد الشرع وجوزاف عون وصلا إلى السلطة في سياق التداعيات التي أفرزتها حرب غزة، فيما تولى علي الزيدي رئاسة الحكومة العراقية خلال الحرب الدائرة على إيران.

وبحسب طرحه، كان الشرع أول من زار واشنطن بعدما نجح النظام السوري الجديد في إخراج النفوذ الإيراني من سوريا عقب سقوط نظام بشار الأسد، بينما لا يزال كل من الزيدي وعون يواجهان اختبارًا يتعلق بمدى قدرتهما على إضعاف أو إنهاء النفوذ الإيراني في العراق ولبنان.

ويعزو السيد أولوية زيارة الزيدي إلى كونه شخصية شيعية غير قريبة من إيران تواجه قوى شيعية موالية لها داخل العراق، إضافة إلى أن بلاده لا تواجه تحديات مرتبطة بإسرائيل أو بالجوار المباشر معها، ما يجعل مهمته أقل تعقيدًا مقارنة بالرئيس اللبناني.

ويضيف أن الولايات المتحدة دعمت موقع الزيدي قبل زيارته إلى واشنطن عبر تزويده بما وصفه بملف فساد واسع داخل العراق، الأمر الذي عزز حملته ضد الفساد، رغم أنه لم يُسمح له، بحسب رأيه، بملاحقة بعض كبار المسؤولين المتهمين بالفساد في الحكومات السابقة والأجهزة الأمنية، إلى جانب شركائهم في لبنان، الذين يؤكد أن الولايات المتحدة على علم بهم وبأرصدتهم المالية في المصارف العربية والأجنبية.

وانطلاقًا من هذه المقارنة، يرى السيد أن انتخاب الرئيس جوزاف عون جاء أيضًا نتيجة التطورات التي فرضتها حرب غزة على لبنان، وبدفع أميركي وبدعم من بعض الدول العربية، معتبرًا أن المهمة الأساسية المطلوبة منه، كما في العراق وسوريا، تتمثل في تقليص النفوذ الإيراني في لبنان من خلال إنهاء دور مقاومة “حزب الله” وتجريدها من عناصر قوتها.

وفي المقابل، يعتبر أن الإصلاح الداخلي أو مكافحة الفساد لم يكونا ضمن الأولويات المطلوبة من أي رئيس لبناني، لأن القوى السياسية التي أوصلته إلى السلطة اعتادت، تاريخيًا، الانتقال بين مراكز النفوذ الخارجية تبعًا لموازين القوى الإقليمية.

ويشير السيد إلى أن الرئيس عون، بصفته قائدًا سابقًا للجيش كان على تواصل وتنسيق مع المقاومة طوال ثماني سنوات، لم يبادر بعد انتخابه إلى تنفيذ ما يعتبره المهمة الأساسية المطلوبة منه، بل اعتمد مسارًا تدريجيًا عبر قرارات حكومية نقلت المسؤولية إلى الجيش بدعم من رئيس الحكومة ومن دون اعتراض من رئيس مجلس النواب، كما أطلق مواقف حادة تجاه إيران، وصولًا إلى استبعاد السفير الإيراني.

ويرى أن هذا النهج لم يكن كافيًا لإرضاء الدول التي دعمت وصوله إلى الرئاسة، والتي كانت تنتظر خطوات عملية بدل الاكتفاء بالمواقف السياسية، ما أدى، بحسب رأيه، إلى توجيه رسائل مباشرة وغير مباشرة تعكس امتعاضها من أدائه.

ويتابع أن اندلاع الحرب على إيران، وما رافقه من مشاركة رمزية لـ”حزب الله” عبر إطلاق ستة صواريخ، بالتزامن مع الضغوط الأميركية والعربية، منح الرئيس عون مبررًا للتخلي عن موقعه الوسطي نسبيًا، من خلال القرار الحكومي الصادر في 2 آذار، والذي يعتبره السيد قرارًا بنزع الشرعية عن المقاومة، بدعم من رئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب.

ويقول إن هذا المسار تطور لاحقًا عبر تصريحات الرئيس عون لشبكة CNN، ثم الانخراط في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل في واشنطن، وصولًا إلى ما يصفه بـ”اتفاق الإطار”، الذي يعتبره استسلامًا من الجانب اللبناني مقابل وعود إسرائيلية وضمانات أميركية غير واضحة، مهما جرت محاولات تسويقه داخليًا أو حشد التأييد له.

وانطلاقًا من ذلك، يطرح السيد تساؤلات حول ما يمكن أن تحققه الزيارة المرتقبة للرئيس عون إلى واشنطن، في ظل غياب أفق واضح للتطورات العسكرية المرتبطة بمضيق هرمز وتداعياتها، واستمرار التصريحات الإسرائيلية التي تؤكد التمسك بالبقاء في جنوب لبنان لفترة غير محددة.

كما يشير إلى تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب دعا فيها إسرائيل إلى تنفيذ انسحابات محدودة من لبنان لمنح الرئيس عون مكسبًا سياسيًا خلال زيارته، وإلى دعوته الرئيس السوري أحمد الشرع للدخول إلى لبنان ومواجهة “حزب الله”، معتبرًا أن الشرع رفض هذه الدعوة حتى الآن، وأن تنفيذها سيؤدي إلى ردود فعل واسعة داخل لبنان، إضافة إلى تصدي الجيش اللبناني لها.

ويخلص السيد إلى أن الإنجاز الحقيقي الذي يمكن أن يحققه الرئيس عون من زيارته إلى واشنطن يتمثل في الحصول على انسحاب إسرائيلي كامل مقابل التزام الدولة اللبنانية ببسط سلطتها الكاملة على الجنوب.

أما إذا اقتصرت نتائج الزيارة، بحسب رأيه، على مكاسب شكلية لتسويق “اتفاق الإطار”، فإنه يحذر من أن يؤدي ذلك إلى تكريس الوجود الإسرائيلي في الجنوب وإدخال لبنان مجددًا في دوامة الانقسام والفتنة الداخلية، كما شهدتها البلاد منذ عام 1975 وحتى السنوات الأخيرة.