
العجوز والكلب وحكاية وطن./ نادين خزعل
كتبت نادين خزعل في شبكة ZNN الاخبارية :
في قواميس اللغة العربية، إصطلاحًا “الكلاب الشرسة أو المفترسة” هي التي تظهر سلوكًا عدوانيًا مفرطًا قد ينتج عن تربية سلبية في الماضي أو تأثيرات بيئية غير مناسبة.
أيضًا في قواميس اللغة العربية، الكلاب المفترسة هي الأنظمة المتخاذلة المتآمرة المشبعة نذالة وجبنًا وخزيًا وعارًا، وهي الإنسانية التي تعرّت من كل أسمالها وأسمائها…..
السؤال الأول: أعربوا يا أعرابـًا ما تحته خط في النصّ الآتي… عذرًا…
للتصحيح…
لا مكان لكم من الإعراب….
السؤال الثاني:
إملؤوا الفراغ بالكرامة المناسبة..
عذرًا للتصحيح…
لا كرامة لديكم..
السؤال الثالث:
إستخرجوا من التاريخ مفردتين تتغير فيهما نقطة واحدة فتغيرّ جيلًا وأمةً وغدًا…
لم تجدوا الجواب..لا مشكلة… فبمطلق الأحوال علامتكم في الإمتحان صفر…فالطوفان الأقصى أغرق وجوهكم ووجودكم.
الجواب: عار غزة وغار عزة…
وبعد….
أكتبوا قصة قصيرة تعبّر عن الصورة:
إفترسَ أصحابُ الكلبِ وطنَ العجوزِ…
إفترسَ الكلبُ العجوزَ….
إفترسَ ثباتُ العجوزِ أصحابَ الكلبِِ…
ماتَ الكلبُ وأصحابهُ واستشهدت العجوزُ وأجدادها وأبناؤها وأحفادها ليحيا الوطنُ….
عجوز مخيم جباليا، التي نهش كلب الكلاب الإسرائيليين وجهها، قصة من آلاف القصص التي ستُحفر تفاصيلها في الوجدان حتى زوال الكيان.






