
لماذا لا حرب شاملة؟
على عكس أغلبية التوقعات ورغم إحتدام التصريحات الحربية والتهويلية وتحديد ساعة الصفر وتحليلات وسائل الإعلام العربية والغربية بأن الحرب الشاملة قادمة، ورغم كل الدمار وفداحة الخسائر البشرية والتجويع الشامل ورغم سكوت وسقوط اغلبية انظمة الخيانة العربية أمام مشهد فلسطين المتروكة وحيدة بلا معيل وبلا نصير تنزف امام العالم النائم في سباته العميق، إلا أنه لا يمكن لأحد ان يعلم متى تشتعل الحرب الشاملة.
ما كان سابقًا مشرعًا في أي لحظة أصبح مختلفًا للغاية وله عواقبه، فلا قدرة لأي جهة ان تبدأ الحرب وهي تعلم أن نهايتها وطريقة امتداده نارها الى أي مكان وبأي توقيت هو في الحقيقة محسوب بميزان لدى القوى الإستكبارية في ظل الدعم اللامحدود ماديا وعسكريا من قبل الأنظمة المتحالفة سرا وعلنيا.
لا تريد اسرائيل الحرب الشاملة لأنها تعلم أن اي معركة اضافية مع حرب غزة ستكبدها الخسائر الفادحة غير المحسوبة وخصوصًا أن معادلة القوة المفروضة ترمي بثقلها على البقاء على المعادلات الميدانية التي رسمتها تفاصيل المعارك حيث لم يتغير أي شيء يوحي بقدرة العدو على تغيير الواقع حيث أن حماس لا زالت تقاتل وتجهز على جيشه المهزوم منذ عشرة أشهر والمقاومة في الجنوب تفرض قوتها وأسلحتها إضافة الى عدم إفشاء نوعية الأسلحة الني تمتلكها للحرب إن وقعت.
الخسائر الإقتصادية الضخمة بمليارات الدولارات في المناطق التي نزح منها اكثر من 70 الف مهجر يسكنون في الفنادق، م
شاركة محور المقاومة بأكمله في الحرب يعني دخول أمريكا لمساعدة العدوان ما يعيد منطقة الشرق الأوسط إلى نقطة الصفر وهو ما لا تريده أمريكا خوفًا على ترسانتها ومصالحها الإقتصادية وبقاء حكم الدول المتحالفة معها أي سوف تكون المنطقة في ظل فوضى عارمة لا يمكن التنبؤ بما قد يحدث وكم من الرؤوس قد تسقط في ظل تحالف إقليمي يواجه أمريكا بأساليب متنوعة كالصين وامريكا وفنزويلا وكوريا الشمالية إضافة الى محور المقاومة.
قد تطول الحرب أو تقصر ولكن الأكيد أنها ذاهبة إلى تسويات إقليمية كبرى سوف تترك آثارها لأعوام طويلة.







