× الرئيسية لبنان العالم اقتصاد رياضة أخبار تربوية صحف الأبراج الطقس تكنولوجيا أخبار إقليمية نشاطات مقالات خاص HOSTNEWS أمن وقضاء من نحن
الجمعة، 31 يوليو 2026 | بيروت
f X tg ig
عاجل
آيزنكوت يتقدم 10 نقاط على نتنياهو: ضربة انتخابية تُزلزل الليكود اخبار دولية

آيزنكوت يتقدم 10 نقاط على نتنياهو: ضربة انتخابية تُزلزل الليكود

2026-07-31 05:46 HOST NEWS
HOST NEWS
HOSTNEWS HOST NEWS

مدير الموقع

2026-07-31 1807 مقالات
كل المقالات
آيزنكوت-يتقدم-نتنياهو-10-نقاط-انتخابات-إسرائيل-ضربة-سياسية
استطلاعات الرأي الإسرائيلية تُظهر تقدم الجنرال غادي آيزنكوت على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بفارق 10 نقاط مئوية في ضربة انتخابية موجعة.

في ضربة انتخابية موجعة تُضاف إلى سلسلة من التحديات التي يواجهها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، كشفت استطلاعات رأي إسرائيلية حديثة عن تقدم لافت لمنافسه الجنرال غادي آيزنكوت بفارق يبلغ 10 نقاط مئوية، في مشهد انتخابي يُعيد رسم الخريطة السياسية الإسرائيلية ويطرح تساؤلات جدية حول مستقبل نتنياهو في سدة الحكم.

تابع HOSTNEWS على تيليغرام

احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.

عشر نقاط فارقة: ما دلالتها؟

لا يمكن اختزال الفارق الانتخابي البالغ 10 نقاط مئوية بين آيزنكوت ونتنياهو في كونه رقماً إحصائياً عابراً، بل هو مؤشر بالغ الدلالة على حجم التحول في المزاج الشعبي الإسرائيلي. فهذا الفارق يتجاوز بمراحل ما يمكن تفسيره بهامش الخطأ في أي استطلاع، ويعكس تحولاً جوهرياً في نظرة شريحة واسعة من الرأي العام الإسرائيلي إلى شخص نتنياهو وإلى أدائه في إدارة الأزمات المتراكمة التي تواجه إسرائيل.

ويدرك المحللون الإسرائيليون أن الفارق من هذا الحجم، إذا ما تأكد في استطلاعات متعددة على مدى فترة زمنية كافية، قد يُشكّل تهديداً حقيقياً لقدرة نتنياهو على الإمساك بزمام الحكومة في أي انتخابات مقبلة. وقد عرف نتنياهو في تاريخه السياسي الطويل كيفية الانعكاس من الأوضاع الصعبة، لكن المشهد الراهن يبدو أكثر تعقيداً مما واجهه في السابق.

من هو آيزنكوت؟

غادي آيزنكوت جنرال إسرائيلي متقاعد شغل منصب رئيس الأركان الإسرائيلي بين عامَي 2015 و2019، وعُرف بحنكته العسكرية وبحرصه على الصدق مع الجمهور الإسرائيلي. وقد انتقل إلى العمل السياسي وانضم إلى المعارضة الإسرائيلية، وسرعان ما بات أحد أبرز الأصوات الناقدة لأداء نتنياهو في إدارة الحرب والملفات الأمنية.

ويستمد آيزنكوت شعبيته من عدة مصادر: فمن جهة يحمل هالة الجنرال المحترف الذي يتحدث بلغة الوقائع لا بلغة السياسيين، ومن جهة أخرى يمثّل صوتاً انتقادياً وازناً داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، مما يمنحه مصداقية في ملفات الأمن والدفاع التي تحتل الصدارة في اهتمامات الناخب الإسرائيلي.

أسباب تراجع نتنياهو

ولا يأتي تراجع نتنياهو في استطلاعات الرأي من فراغ، بل يستند إلى تراكم من العوامل التي تُضغط على شعبيته بصورة متصاعدة. أبرزها الإخفاقات الأمنية المتكررة التي شهدتها إسرائيل في ظل حكومته، واستمرار ملف الأسرى الإسرائيليين دون حل واضح يُرضي ذويهم والرأي العام. إضافة إلى التوترات المتصاعدة مع الإدارة الأمريكية التي بات بعض مسؤوليها يُبدون علناً تحفظات على أسلوب نتنياهو في إدارة الحرب.

ويُضاف إلى ذلك الثمن الاقتصادي الباهظ الذي تدفعه إسرائيل جراء استمرار الحرب، والتداعيات الاجتماعية المترتبة على الاستنزاف المتواصل لمجتمع يعيش في حالة طوارئ شبه دائمة. وقد بدأت شريحة واسعة من المجتمع الإسرائيلي تتساءل عن الثمن الحقيقي للسياسات التي ينتهجها نتنياهو، وعما إذا كانت ثمة بدائل أكثر فاعلية في إدارة ملفات الحرب والسلام.

نتنياهو يواجه ضغوطاً من كل الاتجاهات

وتتعدد الجبهات التي يواجه عليها نتنياهو تحديات متزامنة تُشتّت قدرته على التركيز والمواجهة. فعلى الجبهة القانونية لا تزال قضاياه أمام المحاكم الإسرائيلية تُلقي بظلالها على صورته السياسية. وعلى الجبهة الائتلافية يتعرض لضغوط متضاربة من شركاء ائتلافيين يتبنون رؤى متناقضة في أحيان كثيرة. وعلى الجبهة الدولية تتصاعد العزلة الدبلوماسية لإسرائيل في ظل قيادته مع تنامي حركة الإدانات الدولية.

وكل هذه الضغوط المتزامنة تُعقّد قدرة نتنياهو على إعادة بناء شعبيته أو تقديم إنجازات واضحة تُقنع الناخب الإسرائيلي بالتجديد له في أي انتخابات مقبلة.

دلالة لبنانية: الفشل في الشمال

وفي سياق مباشر بالملف اللبناني، يُشكّل استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان دون تحقيق الأهداف المُعلنة من أبرز نقاط ضعف نتنياهو انتخابياً. فقد وعد الناخبين الإسرائيليين بأن الحرب ستُحقق أهدافاً استراتيجية واضحة، إلا أن المشهد الميداني يكشف عن معادلة بالغة التعقيد تجعل الخروج المشرّف من لبنان أصعب مما توقعه نتنياهو في حساباته الأولية. ويرى منتقدوه أن إصراره على الاستمرار في لبنان بلا أفق واضح يستنزف المقدرات الإسرائيلية دون تحقيق مكاسب استراتيجية ملموسة.

ماذا يعني هذا التقدم للمنطقة؟

وتتجاوز دلالات تقدم آيزنكوت على نتنياهو الحدود الإسرائيلية الضيقة لتطال المشهد الإقليمي الأوسع. فأي تغيير في القيادة الإسرائيلية يعني بالضرورة تغيراً في الأولويات وربما في أسلوب التفاوض والتعامل مع الملفات المفتوحة من لبنان إلى غزة إلى إيران. وآيزنكوت الذي يُقدّم نفسه بديلاً عملياً وأمنياً لنتنياهو، قد يحمل مقاربات مختلفة في التعامل مع هذه الملفات، وإن كان من السابق لأوانه الجزم بطبيعة هذه المقاربات قبل أن تُترجَم إلى برنامج سياسي واضح.

وفي المحصلة، تبقى الاستطلاعات الانتخابية في إسرائيل كما في سائر الديمقراطيات مجرد صورة راهنة قابلة للتغير، وقد أثبت نتنياهو مراراً أنه لا يُهزم قبل أن تُحسم النتائج الفعلية. غير أن فارقاً بعشر نقاط في هذا التوقيت يُشكّل إنذاراً جدياً يستوجب تغييراً في الأداء لا في الأسلوب.

الوسوم: اسرائيل الليكود انتخابات إسرائيل بنيامين نتنياهو غادي آيزنكوت غزة لبنان