× الرئيسية لبنان العالم اقتصاد رياضة أخبار تربوية صحف الأبراج الطقس تكنولوجيا أخبار إقليمية نشاطات مقالات خاص HOSTNEWS أمن وقضاء من نحن
الثلاثاء، 11 أغسطس 2026 | بيروت
f X tg ig
عاجل
التلة التي تُعطّل كل شيء: علي الطاهر تحكم مصير لبنان أخبار محلية

التلة التي تُعطّل كل شيء: علي الطاهر تحكم مصير لبنان

2026-08-11 05:36 HOST NEWS
HOST NEWS
HOSTNEWS HOST NEWS

مدير الموقع

2026-08-11 1824 مقالات
كل المقالات
تلة-علي-الطاهر-إسرائيل-حزب-الله-أنفاق-مفاوضات-روما-لبنان
تلة علي الطاهر في قضاء النبطية تدخل مرحلة جديدة من التصعيد وتُصبح العقبة الأبرز أمام تنفيذ اتفاق الإطار في ظل ضغوط إسرائيلية مكثفة وتحركات ميدانية لحزب الله.

في تطور ميداني وسياسي بالغ الدلالة، دخل ملف تلة علي الطاهر في قضاء النبطية مرحلةً جديدة من التصعيد والتعقيد، ليُصبح العقبة الأبرز التي تتمحور حولها المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية وتُهدد بتعطيل أي تقدم نحو التنفيذ الكامل لاتفاق الإطار. إذ تضع إسرائيل ملف تلال علي الطاهر في مقدمة البحث وترفض الانتقال إلى أي نقطة أخرى قبل الانتهاء من حله.

علي الطاهر: لماذا هذه التلة تحديداً؟

تابع HOSTNEWS على تيليغرام

احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.

تمثل مرتفعات علي الطاهر الواقعة في الأطراف الشرقية من قضاء النبطية بجنوب لبنان نقطة تحول محورية في مسار المعارك الدائرة بين جيش الاحتلال الإسرائيلي وحزب الله، نظراً لموقعها الاستراتيجي الذي يمنح السيطرة النارية على مساحات واسعة تمتد من النبطية غرباً إلى مرتفعات إقليم التفاح شرقاً.

وهذا الموقع الاستراتيجي الفريد هو ما يجعل التلة ملفاً لا يمكن لأي طرف تجاهله أو القفز عنه نحو نقاط أخرى، إذ يرى الخبير العسكري العميد المتقاعد مارسيل بالوكجي أن حزب الله يواجه منذ فترة صعوبات في إعادة التموضع في ظل الأهمية التي تتمتع بها منطقة تلة علي الطاهر في الربط بين مناطق شمال الليطاني وجنوبه والبقاع عبر شبكة من الجبال والتلال.

إسرائيل تُصعّد وترفع الشروط

تلفت أوساط دبلوماسية إلى أن إسرائيل ليست في وارد الانتقال إلى مرحلة تجريبية ثانية، وأبلغت الأمريكيين أنها لن تنسحب من أي منطقة داخل الخط الأصفر لأنه برأيها أمر سابق لأوانه، كما أنها تُصر على حرية التحرك العسكري وتزعم أن المشكلة الرئيسية المرتبطة بآلية التحقق لم تجد طريقها إلى الحل.

وعلى الصعيد الميداني، تكشف مصادر واسعة الاطلاع عن ضغوط إسرائيلية مكثفة تُمارَس على لبنان عبر الوسيط الأمريكي، مشيرة إلى أن هذا الملف كان حاضراً في اللقاء الذي جمع بنيامين نتنياهو بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في واشنطن. وتضيف المصادر أن هذه الضغوط لا تقتصر على الجانب السياسي أو الدبلوماسي بل تترافق مع ضغط ميداني متواصل يتجلى في عمليات التفجير ومحاولات التقدم العسكرية المتكررة.

حزب الله يُوسّع الأنفاق

وفي مقابل الضغط الإسرائيلي، كشفت مصادر عسكرية وبرلمانية لبنانية أن حزب الله يعمل على توسيع شبكة أنفاق وممرات تحت الأرض في محيط تلة علي الطاهر وربطها بمناطق أوسع، في مسعى لتعزيز وجوده الميداني في المنطقة وتحصين مواقعه في مواجهة أي محاولة إسرائيلية للسيطرة الكاملة.

وتُلقي هذه التحركات بظلالها على المفاوضات، إذ يرى نائب في البرلمان اللبناني أن استمرار تحركات حزب الله في الجنوب يُضعف قدرة الدولة اللبنانية على استخدام ملف الضربات الإسرائيلية والدمار ومنع عودة السكان كورقة ضغط خلال المفاوضات.

جولة روما السابعة: بلا اختراق

انتهت الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية برعاية أمريكية في روما دون تحقيق اختراق جوهري في تنفيذ الاتفاق الإطاري، بعد مرحلة أولية شهدت خطوات وُصفت بالإيجابية في بعض المناطق التي انسحبت منها القوات الإسرائيلية ودخل إليها الجيش اللبناني تمهيداً لعودة السكان.

الموقف اللبناني: ماذا يطالب به الوفد؟

سيطالب الوفد اللبناني بوقف العمليات العسكرية الإسرائيلية وتوسيع نطاق المناطق النموذجية بما يسمح بعودة الأهالي وترجمة مبادئ اتفاق الإطار إلى آلية تنفيذية واضحة وقواعد ثابتة تُكرّس الاستقرار.

وستعرض بيروت ملاحظاتها على المرحلة الأولى من المناطق النموذجية، فيما ستُقدم إسرائيل بدورها ملاحظاتها مع تمسكها بالبقاء في منطقة علي الطاهر لاستكمال تفجير الأنفاق والتطلع إلى معالجة وضع السلاح في شمالي نهر الليطاني.

من يسيطر فعلاً على التلة؟

ادّعى الجيش الإسرائيلي أن مرتفعات علي الطاهر تخضع لسيطرة قواته بالكامل، وقال إن هذه المرتفعات “لن تُشكّل منطلقاً لتهديد أمن إسرائيل وإن البنى التي شيّدها حزب الله على مر السنين تنهار تباعاً”. كما قال مصدر عسكري لبناني للجزيرة إن الواقع الميداني في مرتفعات علي الطاهر لم يتغير منذ أسبوع موضحاً أن الجيش اللبناني لم يرصد تقدماً لقوات الاحتلال إلى هذه التلة.

وهذا التناقض في الروايات يُجسّد بدقة حجم الغموض الذي يكتنف المشهد الميداني ويجعل التحقق المستقل من الوقائع أمراً شبه مستحيل في ظل غياب آلية تحقق دولية فاعلة.

في المحصلة: علي الطاهر تحكم المشهد

في ظل كل هذه المعطيات، يبدو أن ملف علي الطاهر بات يحكم مسار التسوية اللبنانية الإسرائيلية برمّتها. فطالما بقيت هذه التلة ساحة نزاع ميداني وعنواناً للشروط الإسرائيلية التعجيزية، سيظل تنفيذ اتفاق الإطار رهيناً بمعادلة لا يملك لبنان وحده مفاتيح حلها.

الوسوم: اتفاق الإطار اسرائيل الجنوب اللبناني النبطية حزب الله لبنان مفاوضات روما