"شورى الدولة" يردَّ هذا الطلب ردّ مجلس شورى الدولة طلب وقف تنفيذ قرار تكليف القاضي بلال حلاوي مهام قاضي التحقيق…
أخبار محلية“بعد وقف إطلاق النار… هذا قرار الدولة اللبنانية بشأن السفير الإيراني”
“بعد وقف إطلاق النار… هذا قرار الدولة اللبنانية بشأن السفير الإيراني”
تابع HOSTNEWS على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.

في تطور دبلوماسي لافت يُشير إلى انفراجة ملحوظة في العلاقة اللبنانية الإيرانية بعد فترة من التوتر والتباعد، كشفت معلومات خاصة لموقع “المرفأ” أن الاتصالات السياسية الأخيرة بين بيروت وطهران أثمرت وعداً رسمياً من الدولة اللبنانية للقيادة الإيرانية بالموافقة على اعتماد الدبلوماسي رضا شيباني سفيراً لإيران في بيروت، على أن تُستكمل كافة الإجراءات الإدارية والدبلوماسية المرتبطة بهذا التعيين خلال الأيام العشرة المقبلة.
عون أكثر إيجابية حيال الملف
وبحسب المعلومات المتوفرة، فإن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بات يتعامل بإيجابية أكبر مع هذا الملف الحساس، وذلك من خلال استعداده لاستقبال السفير المرتقب رضا شيباني وقبول أوراق اعتماده رسمياً، في خطوة تُمثّل تحولاً ملموساً عن مرحلة سابقة شهدت تحفظات لبنانية واضحة تجاه استئناف التمثيل الدبلوماسي الإيراني الكامل في بيروت.
ويأتي هذا التطور في سياق متشابك مع المناخ الإقليمي العام الذي يشهد انفتاحاً نسبياً بين طهران والعواصم الغربية، عقب إعلان التوصل إلى اتفاق سلام بين واشنطن وطهران يتضمن إشارات واضحة إلى الملف اللبناني، وهو ما قد يُفسّر هذا التوجه اللبناني الجديد نحو تطبيع العلاقة مع إيران على المستوى الدبلوماسي الرسمي.
عودة التأشيرات الإيرانية
وفي تطور موازٍ يعكس نفس التوجه، أفادت معلومات “المرفأ” أن المدير العام للأمن العام اللواء حسين شقير تبلّغ من مراجع لبنانية عليا قراراً يقضي بإعادة منح المواطنين الإيرانيين تأشيرات الدخول إلى الأراضي اللبنانية، بعد فترة طويلة نسبياً من القيود والإجراءات الصارمة التي كانت مفروضة على هذا المسار، والتي تسببت في تعقيدات لوجستية وإدارية للراغبين بالدخول إلى لبنان من الجانب الإيراني.
ويُشكّل هذا القرار إشارة عملية ملموسة على الأرض تترجم التوجه السياسي العام نحو تخفيف القيود وإعادة فتح قنوات التواصل بين البلدين، بعد مرحلة شهدت تدقيقاً مشدداً وحذراً متزايداً في التعامل مع الوافدين الإيرانيين، وذلك في إطار حساسيات أمنية وسياسية ارتبطت بالتجاذبات الإقليمية المعقدة.
دلالات سياسية أوسع
ويحمل هذا التطور المزدوج، المتمثل في الموافقة على السفير الجديد وإعادة فتح باب التأشيرات، دلالات سياسية تتجاوز حدود العلاقات الثنائية اللبنانية الإيرانية، إذ يأتي في توقيت حساس يشهد إعادة ترتيب شامل للتوازنات الإقليمية في ضوء التطورات المتسارعة على صعيد الملف النووي الإيراني والاتفاق الأخير مع واشنطن.
ويرى مراقبون أن هذا الانفتاح اللبناني تجاه طهران قد يعكس قراءة لبنانية رسمية مفادها أن المرحلة المقبلة تستدعي توازناً دقيقاً في العلاقات الخارجية، بما يضمن لبنان مساحة مناورة كافية بين مختلف المحاور الإقليمية والدولية، خصوصاً في ظل استمرار حضور حزب الله القوي على الساحة الداخلية اللبنانية وارتباطه الوثيق بطهران.
خطوة في مسار أشمل
وتأتي هذه التطورات في إطار مسار أوسع من التطورات الإقليمية المتلاحقة التي شهدها الأسبوع الأخير، بدءاً من إعلان مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية، وما تبعها من تحركات أوروبية لرفع العقوبات عن طهران، وصولاً إلى هذا التحول اللبناني الداخلي الذي يبدو متناغماً مع المناخ العام المتجه نحو تخفيف حدة التوترات وإعادة فتح قنوات الحوار والتواصل على مختلف المستويات.
ويبقى السؤال المطروح بقوة هو مدى تأثير هذا التقارب اللبناني الإيراني المتجدد على مسار المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية الجارية في واشنطن، وما إذا كان هذا التوجه سيُعزز الموقف اللبناني التفاوضي أم سيُثير حساسيات إضافية لدى بعض الأطراف الدولية والإقليمية المتابعة لهذا الملف الشائك.



