× الرئيسية لبنان العالم اقتصاد رياضة أخبار تربوية صحف الأبراج الطقس تكنولوجيا أخبار إقليمية نشاطات مقالات خاص HOSTNEWS أمن وقضاء من نحن
الأربعاء، 1 يوليو 2026 | بيروت
f X tg ig
عاجل
تحالف رباعي يتبلور لمواجهة اتفاق الإطار الثلاثي خاص HOSTNEWS

تحالف رباعي يتبلور لمواجهة اتفاق الإطار الثلاثي

2026-07-01 13:21 وفاء ابو الحسن
وفاء ابو الحسن
رئيس التحرير وفاء ابو الحسن

تشرف على إدارة العمل التحريري للموقع، وتعمل على تقديم محتوى موثوق وتحليلات متعمّقة للأحداث السياسية في المنطقة.

2026-07-01 4702 مقالات
كل المقالات

في تطور سياسي يعكس إعادة رسم موازين القوى على الساحة اللبنانية، تتبلور ملامح تحالف سياسي رباعي يضم حركة أمل، حزب الله، الحزب التقدمي الاشتراكي، والتيار الوطني الحر، في مواجهة اتفاق الإطار الثلاثي الموقّع في واشنطن بين لبنان والولايات المتحدة وإسرائيل، وسط مساعٍ لإسقاطه أو منع دخوله حيّز التنفيذ عبر المسارات الدستورية والقانونية والسياسية.

تابع HOSTNEWS على تيليغرام

احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.

تحالف يجمع قوى متباينة

ورغم التباينات السياسية التي تفصل بين مكوّنات هذا التحالف، فإنها تلتقي عند رفض الاتفاق، انطلاقاً من اعتباره مساساً بالسيادة اللبنانية وإعادة صياغة للترتيبات الأمنية بما لا ينسجم مع الثوابت الوطنية، وفق رؤية هذه القوى.

ويعتبر الثنائي الشيعي، المتمثل بحركة أمل وحزب الله، أن الاتفاق يفتح الباب أمام واقع أمني جديد يمنح إسرائيل هامشاً أوسع للتحرك داخل الأراضي اللبنانية، كما يستبعد أي دور إقليمي لإيران في المعادلة الأمنية. من جهته، ينظر الحزب التقدمي الاشتراكي والتيار الوطني الحر إلى الاتفاق من زاوية الحفاظ على السيادة الوطنية ورفض أي التزامات قد تُفرض على لبنان خارج الأطر الدستورية، مع اختلاف دوافع كل منهما ومقارباتهما السياسية.

ويرى معارضو الاتفاق أنه يعيد إلى الأذهان تجربة اتفاق 17 أيار عام 1983، الذي سقط لاحقاً تحت ضغط الاعتراضات السياسية والشعبية.

أدوات المواجهة

وتشير المعطيات إلى أن القوى الأربع تدرس مجموعة من الخيارات لإفشال الاتفاق أو تعطيل تنفيذه، أبرزها:

  • خوض مواجهة دستورية داخل مجلس النواب لمنع إقرار أي إجراءات تشريعية أو قانونية مرتبطة بالاتفاق.
  • الاستناد إلى ثغرات قانونية يعتبرها معارضو الاتفاق مدخلاً للطعن بشرعيته، ولا سيما ما يتعلق بالبند الثالث عشر الذي أثار نقاشاً واسعاً في الأوساط القانونية.
  • ممارسة ضغوط سياسية وإعلامية لحشد موقف وطني رافض للاتفاق.
  • إبقاء أوراق الضغط الميدانية ضمن سقف الحفاظ على الاستقرار الداخلي، مع التأكيد على عدم الانجرار إلى أي مواجهة داخلية.

البعد الإقليمي

ولا ينفصل هذا الحراك عن المشهد الإقليمي، إذ تراقب القوى المعارضة مسار الاتصالات والتفاهمات الأميركية – الإيرانية، على اعتبار أن أي تطور في هذا الملف قد ينعكس مباشرة على مستقبل الاتفاق، سواء عبر تعديله أو إعادة التفاوض حول بعض بنوده أو حتى تعطيل مسار تنفيذه.

وتراهن هذه القوى على أن أي تفاهم إقليمي جديد قد يفرض معادلات مختلفة، خصوصاً في ما يتعلق بالانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية والضمانات الأمنية المرتبطة به.

أولوية منع الفتنة

في المقابل، تؤكد مصادر سياسية مطلعة أن التحالف الرباعي يضع الحفاظ على الاستقرار الداخلي في صدارة أولوياته، ويرفض أي تحرك قد يؤدي إلى فتنة داخلية أو انهيار المؤسسات الدستورية.

وفي هذا السياق، يحرص رئيس مجلس النواب نبيه بري على الفصل بين معارضة الاتفاق عبر الوسائل الدستورية والقانونية، وبين أي محاولة لنقل المواجهة إلى الشارع، انطلاقاً من قناعة بأن أي اضطراب داخلي قد يصب في مصلحة إسرائيل ويضعف الموقف اللبناني.

مرحلة سياسية دقيقة

ومع دخول الاتفاق مرحلة الاختبار السياسي، تبدو البلاد مقبلة على مواجهة دستورية وسياسية مفتوحة بين مؤيديه ومعارضيه، حيث ستسعى كل جهة إلى توظيف ما تملكه من أوراق داخلية وخارجية للتأثير في مسار هذا الملف، الذي يُتوقع أن يبقى في صدارة المشهد اللبناني خلال المرحلة المقبلة.