× الرئيسية لبنان العالم اقتصاد رياضة أخبار تربوية صحف الأبراج الطقس تكنولوجيا أخبار إقليمية نشاطات مقالات خاص HOSTNEWS أمن وقضاء من نحن
الجمعة، 23 أكتوبر 2026 | بيروت
f X tg ig
عاجل
ثلاث إشارات مقلقة… ماذا ينتظر لبنان؟ أخبار محلية

ثلاث إشارات مقلقة… ماذا ينتظر لبنان؟

2026-10-23 06:00 HOST NEWS
HOST NEWS
HOSTNEWS HOST NEWS

مدير الموقع

2026-10-23 1852 مقالات
كل المقالات

مع ارتفاع مؤشرات الحرب الإقليمية وانسداد أفق التسوية الداخلية، يعيش اللبناني حالة قلق من الغد الذي يبدو قاتما حتى الآن.

تابع HOSTNEWS على تيليغرام

احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.

في المشهد ثلاثة ملفات تتقدم في وقت واحد: تحذيرات وصلت من دولة غربية إلى جهة رسمية لبنانية، وشاحنة متفجرات انتهت قضيتها إلى خلاف داخل مجلس الوزراء، وعملية أمنية في المنصورية لا تزال رواياتها متضاربة.

التحذيرات التي تسلمتها بيروت في الأيام الماضية حملت لهجة مختلفة عن السابق. فحوى الرسالة أن دخول حزب الله في أي حرب إسناد جديدة إلى جانب إيران سيقابل برد إسرائيلي لا يشبه ما حصل في حرب الإسناد الماضية. تل أبيب، وفق ما نقلته جهات دبلوماسية، ستتمدد إلى كامل منطقة النبطية وصولا إلى صور وفتح منفذ نحو البقاع. وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ترجم هذه الرسالة علنا حين هدد بتحويل النبطية ومجرى الليطاني إلى جزء دائم من المنطقة الأمنية الإسرائيلية وفرض إخلاء شامل على الضاحية الجنوبية بما قد يتسبب بنزوح أكثر من مليون شخص، معتبرا أن الحزب سيخسر أراضي إضافية إذا انضم إلى أي هجوم إيراني.

جغرافية هذا التهديد هي التي تمنحه خطورته. النبطية هي العقدة الجبلية التي تتحكم بتلال علي الطاهر وإقليم التفاح وتشرف على كل طرق الإمداد بين الجنوب والبقاع. الجيش الإسرائيلي بات على مشارف النبطية الفوقا بعد السيطرة على التلال الحاكمة. صور هي الرئة الساحلية التي يؤدي سقوطها إلى عزل القطاع الغربي وتحويل نهر الليطاني إلى حدود أمر واقع. أما فتح الطريق نحو البقاع فيعني التقدم من النبطية شمالا عبر محور الخردلي وكفرتبنيت، أي إغلاق الشريان الحيوي الذي يربط بيروت بالبقاع وتطويق الحزب في خاصرته الشرقية. ميدانيا بدأ هذا السيناريو يختبر عبر غارة على كفرتبنيت وتوغل بري في الهبارية – حاصبيا وقصف مدفعي طال أطراف صور.

في الداخل، جاء ملف شاحنة ضهر البيدر ليضع الدولة أمام اختبارها الأصعب. الشاحنة التي ضبطها الجيش قبل نحو أسبوعين محملة بـ 250 كلغ من TNT و 250 كلغ من C4 وأقر الحزب بملكيتها، أحالها وزير العدل عادل نصار إلى مجلس الوزراء الذي عقد امس في القصر الجمهوري برئاسة الرئيس جوزف عون وحضور رئيس الحكومة نواف سلام وطلب إحالتها إلى المجلس العدلي. رئيس الحكومة أكد أن الجهات المخولة حمل السلاح هي الجيش والقوى الأمنية حصرا ولا شريك للدولة في قرار الحرب والسلم. في المقابل، يتعامل حزب الله مع الإحالة كاستهداف سياسي لسلاحه، ولهذا ارتفعت لهجة نوابه إلى القول إن الأمور وصلت إلى أعلى السقف والتلويح بمواجهة داخل الحكومة وخارجها.

هذا التلويح يتغذى من مناخ أمني هش. تقارير متقاطعة تتحدث عن مخاوف جدية من انفلات أمني داخلي، خصوصا أن الشارع المقابل يملك هو الآخر حساباته الإقليمية وغطاءه الخارجي. حين يعتقد كل طرف أن الخارج يحميه، تتحول الدولة إلى ساحة تصفية حسابات، وهو ما يعيد إلى الأذهان تجربة ما قبل الحرب الأهلية.

الصورة اكتملت بما جرى في المنصورية. اختفاء علي الكيالي الملقب بمعراج أورال، أحد رموز النظام السوري السابق، من منزله في المتن الشمالي، ثم الإعلان عن توقيفه ونقله من لبنان إلى الداخل السوري عبر الجهازين الأمنيين اللبناني والسوري بتنسيق تركي، كشف حجم التداخل الأمني الإقليمي على الأرض اللبنانية. اعتراف رئاسي تركي بهذا النمط من العمليات يعني أن السيادة باتت مستباحة وأن الأراضي اللبنانية تحولت إلى مسرح لتصفية الحسابات.

ثلاثة ملفات تبدو منفصلة، لكنها ترسم خريطة واحدة: شاحنة تختبر هيبة الدولة، وخريطة تهدد باحتلال الجنوب، وعملية تختبر السيادة الامنية للدولة.

الوسوم: اشارات مقلقة لبنان