هل من علاقة بين الزلازل والطقس؟ جدّدت مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية Lari التأكيد أن “لا علاقة للزلازل بالطقس”، وقالت في…
متفرقاتبعد سنوات من الانتظار وعقبات ترامب: جسر “غوردي هاو” الدولي يفتح أبوابه رسمياً بين أميركا وكندا
بعد سنوات من الانتظار وعقبات ترامب: جسر “غوردي هاو” الدولي يفتح أبوابه رسمياً بين أميركا وكندا

في حدث تاريخي طال انتظاره، أعلن مسؤولون أمريكيون وكنديون أن جسر “غوردي هاو” الدولي سيُفتح رسمياً أمام حركة المرور يوم الاثنين الخامس عشر من يونيو الجاري، وذلك عقب حفل قطع الشريط المقرر يوم الجمعة، في خطوة تُمثّل نقطة تحول كبرى في تاريخ العلاقات الأمريكية الكندية وفي منظومة التنقل عبر الحدود بين البلدين.
تابع HOSTNEWS على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
مشروع عملاق بتكلفة 4.4 مليار دولار
ويُعدّ جسر “غوردي هاو” الدولي من أضخم المشاريع الإنشائية في تاريخ أمريكا الشمالية، إذ بلغت تكاليف إنشائه نحو 4.4 مليار دولار، وهي تكاليف تحمّلتها كندا بالكامل في إطار التزامها بتطوير البنية التحتية المشتركة مع جارتها الجنوبية. وقد انطلقت أعمال البناء في عام 2018 وامتدت لسنوات طويلة تخللتها تحديات تقنية ولوجستية وسياسية معقدة.
ويربط الجسر الجديد مدينة ديترويت الأمريكية في ولاية ميشيغان بمدينة ويندزور الكندية في مقاطعة أونتاريو، ليشكّل شرياناً حيوياً جديداً يُضاف إلى شبكة معابر الحدود بين البلدين، ويُخفف الضغط الهائل على جسر “السفير” الذي ظل لعقود طويلة المعبر الرئيسي الوحيد بين المدينتين.
ميزة استثنائية: أول معبر للمشاة والدراجات في ميشيغان
ومن أبرز ما يميز هذا الجسر عن سائر معابر الحدود الأمريكية الكندية، أنه يتضمن مساراً متعدد الاستخدامات مخصصاً للمشاة وراكبي الدراجات الهوائية، مما يجعله المعبر الحدودي الوحيد في ولاية ميشيغان الذي يتيح عبور الحدود سيراً على الأقدام أو بالدراجة. وتُشكّل هذه الميزة قيمة مضافة استثنائية لا سيما في ظل التوجه المتنامي نحو وسائل التنقل الصديقة للبيئة والمستدامة.
ترامب والجسر: عقبة سياسية تجاوزها الزمن
ولم تخلُ قصة هذا الجسر من أبعاد سياسية معقدة، إذ أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب معارضته لافتتاح الجسر خلال فترة التوترات التجارية الحادة مع كندا، في موقف عكس طبيعة العلاقة المتوترة بين إدارته وأوتاوا في ملفات التجارة والرسوم الجمركية. غير أن مسيرة الجسر نحو الافتتاح لم تتوقف، وجاء موعد الافتتاح الرسمي ليُثبت أن المصالح المشتركة والضرورات الاقتصادية تتجاوز في نهاية المطاف حدة الخلافات السياسية.
أهمية اقتصادية واستراتيجية
ويحمل افتتاح هذا الجسر أهمية اقتصادية بالغة لكلا البلدين، لا سيما أن الممر بين ديترويت وويندزور يُعدّ من أكثر نقاط العبور الحدودية ازدحاماً وحيوية في أمريكا الشمالية، إذ تعبره يومياً آلاف الشاحنات التجارية والمركبات الخاصة. وسيُسهم الجسر الجديد في تخفيف الاختناقات المرورية وتسريع حركة البضائع، مما سينعكس إيجاباً على سلاسل التوريد والتجارة بين البلدين التي تُقدّر قيمتها بمئات المليارات من الدولارات سنوياً.
كما يُشكّل الجسر رمزاً للعلاقة العميقة والمتجذرة بين الولايات المتحدة وكندا، في مقابل حالات التوتر العابرة التي تطرأ بين الحين والآخر على مسيرة العلاقات الثنائية دون أن تمس جوهرها وعمقها الاستراتيجي.



