الحريري في عين التينة استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة رئيس الحكومة السابق…
أخبار عامةرسالة من عين التينة تعبر الأطلسي… ماذا ينتظر ترامب في ميشيغن؟
تابع HOSTNEWS على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
لم تبقَ الرسائل السياسية الصادرة من عين التينة محصورة بالداخل اللبناني. فقد حمل كلام منسوب إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري إشارة لافتة باتجاه الولايات المتحدة، وتحديدًا ولاية ميشيغن، حيث تتمتع الجالية اللبنانية والعربية بحضور انتخابي مؤثر.
وبحسب ما نقلته صحيفة «الأخبار» عن زوار عين التينة، فإن بري ألمح إلى أن اللبنانيين في ميشيغن سيصوّتون ضد أي مرشح يواصل دعم إسرائيل، مضيفًا أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب «سيكتشف ذلك أيضًا».
ورغم أن بري لم يستخدم حرفيًا عبارة «التصويت العقابي»، فإن مضمون كلامه حمل تحذيرًا سياسيًا واضحًا: استمرار الغطاء الأميركي لإسرائيل قد لا يبقى بلا ثمن داخل صناديق الاقتراع الأميركية.
لماذا ميشيغن تحديدًا؟
لا تبدو الإشارة إلى ميشيغن عابرة. فالولاية تضم واحدة من أكبر التجمعات العربية واللبنانية في الولايات المتحدة، كما تشهد منافسة انتخابية شديدة تجعل أصوات الجاليات قادرة على التأثير في نتائج بعض الاستحقاقات.
ومن هنا، يمكن فهم كلام بري باعتباره محاولة لنقل الضغط من الساحة اللبنانية إلى الداخل الأميركي، عبر التذكير بأن السياسة الخارجية لواشنطن قد تتحول إلى عامل انتخابي يلاحق المرشحين الذين يتبنون دعمًا مطلقًا لإسرائيل.
والرسالة، وفق هذا السياق، لا تستهدف ترامب بوصفه مرشحًا مباشرًا في الانتخابات النصفية، بل تستهدف الحزب الجمهوري والمرشحين المرتبطين بسياساته، إلى جانب أي مرشح يواصل تقديم الدعم لإسرائيل من دون الضغط عليها للانسحاب من الأراضي اللبنانية.
«الاتفاق وُلد ميتًا»
وجاءت الإشارة إلى ميشيغن ضمن موقف أوسع لبري من التطورات المرتبطة باتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل.
ونقل زوار عين التينة عنه أن اجتماعه مع رئيس الجمهورية جوزاف عون خُصص لتوضيح أن إسرائيل ليست في وارد الانسحاب الفعلي من الأراضي اللبنانية.
وقال بري، وفق الرواية المنشورة: «الاتفاق وُلد ميتًا، ولا أحد يتحدث عنه، وإسرائيل دفنته عبر عدم التزامها تطبيقه».
كما اعتبر أن المؤشرات تدل على أن إسرائيل قد تؤجل انسحابها إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية، في ظل الحسابات الداخلية لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والمخاطر السياسية التي يواجهها.
وقد نُقلت هذه المواقف عن صحيفة «الأخبار» في عدد من وسائل الإعلام اللبنانية، بينها النشرة وليبانون فايلز.
تحذير أم ورقة ضغط؟
لا يمكن التعامل مع كلام بري على أنه تهديد مباشر لترامب، خصوصًا أنه منقول عن زوار عين التينة وليس صادرًا في بيان رسمي أو تسجيل علني.
لكن الرسالة السياسية تبقى واضحة: إذا عجزت الضغوط الدبلوماسية عن إلزام إسرائيل بالانسحاب، فقد يحاول اللبنانيون في الولايات المتحدة استخدام أصواتهم لمعاقبة المرشحين الداعمين لها.
وبذلك، انتقل بري من تحميل إسرائيل مسؤولية إسقاط اتفاق الإطار إلى التلويح بأن تداعيات هذا الفشل قد تصل إلى صناديق الاقتراع الأميركية.
فهل تصبح ميشيغن ساحة جديدة للاعتراض على سياسة واشنطن تجاه لبنان؟ وهل يدفع الخوف من خسارة أصوات العرب واللبنانيين الإدارة الأميركية إلى ممارسة ضغط أكبر على إسرائيل؟
الإجابة لن تظهر في بيروت وحدها، بل قد تأتي من صناديق اقتراع تبعد آلاف الكيلومترات عن عين


