“الحزب” يوقف المساعدات للمتضررين من الحرب جاء في “الشرق الأوسط”: أدت الضائقة المالية التي يعاني منها «حزب الله» إلى توقيف…
اخبار دولية3 أيام من الصمت الإسرائيلي… نتنياهو يردّ على وقف المساعدات الأميركية
3 أيام من الصمت الإسرائيلي… نتنياهو يردّ على وقف المساعدات الأميركية
بعد 3 أيام من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عزمه وقف المساعدات المالية لإسرائيل بحلول نهاية العام، خرج مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن صمته ببيان مقتضب نُشر باللغة الإنكليزية فقط، من دون أن ينفي صحة الإعلان الأميركي أو يؤكد استمرار المساعدات. وبدلًا من ذلك، ركّز الرد الإسرائيلي على الانتقال من نموذج المساعدات إلى الشراكة الاستراتيجية، في تطور يطرح تساؤلات بشأن مستقبل التمويل العسكري الأميركي، خصوصًا أن الاتفاق القائم يمتد حتى عام 2028.
تابع HOSTNEWS على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
وبحسب تقرير للصحافية دافنا ليئيل، نشره موقع “ماكو” الإسرائيلي، اليوم الجمعة، أصدر مكتب نتنياهو أول رد رسمي على تصريحات ترامب التي أدلى بها مطلع الأسبوع خلال مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز”، وأعلن فيها أن الولايات المتحدة ستوقف تقديم المساعدات المالية لإسرائيل.
وجاء الرد بعد مرور 3 أيام على المقابلة، من خلال منشور باللغة الإنكليزية حصرًا، لم يتضمّن أي نفي لتوجّه الإدارة الأميركية نحو وقف المساعدات، بل حمل رسالة سياسية تؤكد انتقال العلاقة بين واشنطن وتل أبيب من الاعتماد على الدعم المالي إلى نموذج الشراكة الاستراتيجية.
وقال مكتب نتنياهو في بيانه: “لطالما حظيت المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل بتوافق بين الحزبين”.
وتضمّن البيان أيضًا ردًا غير مباشر على الانتقادات المتزايدة داخل الولايات المتحدة بشأن استمرار تقديم المساعدات لإسرائيل، إذ شدّد على أن هذه الأموال لم تُستخدم فقط في حماية إسرائيل، بل في مواجهة جهات تعتبرها واشنطن تهديدًا لمصالحها.
وجاء في البيان: “استخدمت إسرائيل هذه المساعدات للدفاع عن نفسها، وكذلك لمواجهة أعداء يهددون أميركا والغرب”.
وفي محاولة لتقديم التحوّل المرتقب بوصفه تطورًا في طبيعة العلاقات الثنائية، أكّد مكتب نتنياهو أن الاقتصاد الإسرائيلي بات يتمتع بالقوة والاستقرار، وأن الانتقال من المساعدات إلى الشراكة يعكس مستوى متقدمًا من التعاون بين البلدين.
وأضاف: “اليوم، تتمتع إسرائيل باقتصاد قوي ومستقر. إن انتقال رئيس الوزراء نتنياهو والرئيس ترامب من المساعدات إلى الشراكة يجسّد قوة العلاقات بيننا وتطوّرها، وقدرتها على التكيّف والصمود على المدى الطويل”.
ويأتي الموقف الإسرائيلي عقب تصريحات لافتة أدلى بها ترامب في مقابلته مع “فوكس نيوز”، أعلن خلالها بصورة مباشرة أن الإدارة الأميركية تعتزم وقف المدفوعات المالية المقدّمة لإسرائيل.
وقال ترامب: “سنوقف المدفوعات”.
وكشف الرئيس الأميركي أنه توصّل قبل أشهر إلى اتفاق مع نتنياهو يتعلق بالمساعدات السنوية، موضحًا أن الحديث دار حول مبلغ يبلغ 4 مليارات دولار سنويًا.
وقال إن الاتفاق تناول “دفع 4 مليارات دولار كل عام”، مشيرًا إلى أن إسرائيل لم تعد بحاجة إلى هذه الأموال.
وبرّر ترامب موقفه بالقول إن إسرائيل أصبحت دولة ناجحة اقتصاديًا، مضيفًا: “إنهم دولة ناجحة. لم يعودوا بحاجة إلى ذلك”.
وأكد أن المساعدات ستتوقف “بحلول نهاية العام”، ما يعني، وفق الجدول الزمني الذي طرحه، نهاية عام 2026.
وكان نتنياهو قد كشف في تصريحات سابقة أنه اقترح على ترامب وقف المساعدات الأميركية لإسرائيل بصورة تدريجية، لكنه طرح آنذاك تنفيذ العملية على امتداد 10 سنوات، وليس وقفها بصورة سريعة.
ورغم إعلانه وقف الدعم المالي، حرص ترامب على التأكيد أن القرار لا يعني تخلّي الولايات المتحدة عن إسرائيل أو انتهاء التزام واشنطن بمساندتها.
وقال: “سنساعدهم إذا احتاجوا إلى ذلك. إسرائيل حليف جيد جدًا، بل الأفضل”.
لكن إعلان ترامب أثار تساؤلات بشأن مصير اتفاق المساعدات العسكرية القائم بين البلدين، والذي وُقّع خلال ولاية الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما.
فالاتفاق يمتد على فترة 10 سنوات، وينصّ على تقديم مساعدات أميركية لإسرائيل بقيمة 3.8 مليارات دولار سنويًا.
وبحسب التقرير، كان من المفترض أن ينتهي العمل بهذا الاتفاق عام 2028، وليس عام 2026، خلافًا للموعد الذي حدّده ترامب لوقف المدفوعات.
ويبرز هذا التباين بين الموعدين باعتباره أحد الجوانب الأساسية التي لم يوضّحها رد مكتب نتنياهو، خصوصًا أن البيان الإسرائيلي لم يتطرق بصورة مباشرة إلى مصير الاتفاق القائم أو آلية تنفيذ وقف المساعدات.
وفي هذا السياق، كشف التقرير أن وزارة المالية الإسرائيلية لم تكن على علم بوجود نيّة لدى الإدارة الأميركية لإلغاء المساعدات الأمنية والعسكرية بصورة فورية، حتى صدور تصريحات ترامب.
وتكتسب هذه المسألة أهمية مالية بالنسبة إلى إسرائيل، إذ كانت المساعدات الأميركية مدرجة ضمن مصادر التمويل الأساسية المخصّصة لموازنة المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية لعامَي 2027 و2028.
وبين إعلان ترامب وقف المدفوعات بحلول نهاية 2026، والاتفاق العسكري القائم الذي يفترض أن يستمر حتى 2028، يبقى مستقبل المساعدات الأميركية لإسرائيل موضع تساؤل، في ظل غياب توضيحات بشأن كيفية تنفيذ القرار.
أما مكتب نتنياهو، فاختار في رده الأول عدم نفي تصريحات الرئيس الأميركي، مكتفيًا بالتأكيد أن العلاقة مع واشنطن تتجه نحو شراكة استراتيجية بدلًا من الاعتماد على المساعدات، من دون أن يحدّد مصير التمويل العسكري الذي كانت إسرائيل تعوّل عليه خلال العامين المقبلين.



