مجلس الشيوخ الأميركي يصوت بأغلبية 50 صوتاً لصالح مشروع قانون يهدف إلى وقف الحرب على إيران. أيّد مجلس الشيوخ الأميركي…
اخبار دوليةتصاعد التوترات بين ترامب وعبدول السيد في سباق مجلس الشيوخ بميشيغان
تصاعد التوترات بين ترامب وعبدول السيد في سباق مجلس الشيوخ بميشيغان

تشهد الانتخابات الأمريكية النصفية 2026 تصعيداً غير مسبوق في حدة الخطاب السياسي، مع تحول سباق مجلس الشيوخ في ولاية ميشيغان إلى مواجهة شخصية مباشرة بين الرئيس دونالد ترامب والمرشح الديمقراطي عبدول السيد.
تابع HOSTNEWS على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
المقعد الشاغر بعد اعتزال السناتور غاري بيترز أصبح أحد أبرز السباقات الحاسمة التي قد تؤثر على السيطرة على مجلس الشيوخ، حيث يواجه عبدول السيد منافسه الجمهوري مايك روجرز المدعوم بقوة من ترامب.
بداية التصعيد
بدأ التوتر فور فوز عبدول السيد في التمهيدية الديمقراطية في أغسطس 2026. وصف ترامب المرشح فوراً بـ«رجل الكراهية» و«الشيوعي» الذي يكره اليهود وإسرائيل. ومع اقتراب يوم الاقتراع في 3 نوفمبر، ارتفعت نبرة الهجمات بشكل ملحوظ.
في تجمع انتخابي بمدينة بورت هورون أواخر أكتوبر، أعلن ترامب أمام أنصاره: «أنا هنا لمنع جهادي عضو في جماعة الإخوان المسلمين من أن يصبح عضواً في مجلس الشيوخ الأمريكي». اتهم السيد بأنه «على جانب الإرهابيين»، واقترح إخضاعه لجهاز كشف المعادن قبل دخوله قاعة المجلس. كما استحضر ذكرى هجمات 11 سبتمبر 2001، مقارناً منع السيد من دخول الكابيتول بما فعله ركاب الرحلة 93.
استخدام الاسم والصور
تعمد الرئيس استخدام الاسم الأوسط «محمد» مراراً في خطاباته ومنشوراته على منصة «تروث سوشيال»، قائلاً إن «محمد يعود إلى أيام الجهاد» وإنه «متطرف راديكالي ومتعاطف مع الإرهاب». نشر أيضاً صورة مقارنة بين عائلته وعائلة عبدول السيد وزوجته التي ترتدي الحجاب تحت عنوان «أمريكتان مختلفتان جداً».
وزعم ترامب أن السيد عضو في الإخوان المسلمين «بنسبة 100%»، مستنداً إلى منشور قديم لشقيقة غير شقيقة، رغم نفي المرشح القاطع والمتكرر لأي ارتباط بالجماعة أو بأي تنظيم متطرف.
ردود عبدول السيد
رد عبدول السيد على الهجمات بوصفها «مخزية» و«عنصرية». وأكد أنه مواطن أمريكي وُلد في ميشيغان عام 1984 لأبوين مصريين، وخدم لسنوات في مجال الصحة العامة في ديترويت ومقاطعة وين.
في تجمع بغراند رابيدز، قال ساخراً: «سأكون السناتور محمد بالنسبة لك يا صاحبي». وأشار إلى تناقض ترامب قائلاً إن الرئيس لا يمانع الأسماء الإسلامية عندما يتعلق الأمر بالسعوديين أو القطريين المرتبطين بمصالح عائلته. وصف ترامب في مقابلات بأنه «أحمق» و«نرجسي»، معتبراً أن الهجمات تهدف إلى صرف الانتباه عن الأزمات الاقتصادية وارتفاع الأسعار والحرب في إيران.
ردود الفعل والأثر الانتخابي
أثارت التصريحات انتقادات حتى من بعض مؤيدي ترامب السابقين. ووصف بشارة بحباح، أحد مؤسسي مجموعة «العرب الأمريكيين من أجل ترامب»، الهجمات بأنها «عنصرية» و«تتجاوز الخط الأحمر».
في المقابل، يرى مؤيدو الرئيس أن مواقف السيد تجاه إسرائيل تشكل خطراً على الأمن القومي، خاصة في ولاية تضم أكبر تجمع عربي مسلم في الولايات المتحدة.
يظهر السيد تقدماً طفيفاً في الاستطلاعات الأخيرة أمام روجرز، مما يجعل السباق مفتوحاً حتى اللحظات الأخيرة. ويُنظر إلى النتيجة على أنها اختبار لهوية أمريكا ومدى قدرتها على استيعاب مرشح مسلم من أصول مهاجرة في أعلى المستويات السياسية.
مع بقاء أيام قليلة على الاقتراع، يستمر التوتر بين الرجلين في رسم ملامح الحملة الانتخابية في ميشيغان، ويضع الخطاب السياسي الأمريكي أمام تحدٍ كبير يتعلق بحدود الهجوم الشخصي والانتماء الوطني.



