
بري يرد على واشنطن: الجيش اللبناني لن يكون حرس حدود لإسرائيل

في الذكرى الأولى للحرب الإسرائيلية على لبنان، ردّ رئيس مجلس النواب نبيه بري بحدة على التصريحات المثيرة للجدل التي أدلى بها المبعوث الأمريكي توماس باراك، مؤكدًا أن الجيش اللبناني “لن يكون حرس حدود لإسرائيل”.
شدد بري على أنّ سلاح الجيش اللبناني ليس “سلاح فتنة”، بل “مهامه مقدسة لحماية لبنان واللبنانيين”. وأضاف أنّ الجيش، من قائده حتى جنوده، “هم أبناؤنا وهم الرهان الذي نعلق عليه آمالنا في الدفاع عن الأرض والسيادة وحفظ السلم الأهلي”.
كما دعا بري إلى موقف رسمي واضح إزاء تصريحات الموفد الأمريكي، مندّدًا بتوصيفاته للحكومة اللبنانية والجيش وحزب الله معتبرًا أنها “مرفوضة شكلاً ومضمونًا”، ومناقضة لما سبق أن قاله.
وذكّر بري بأن إسرائيل تواصل انتهاك الاتفاق بعدم انسحابها من الأراضي المحتلة، وعدم إطلاق الأسرى اللبنانيين، وعرقلة انتشار الجيش جنوب الليطاني رغم التزام لبنان، رئيسًا وحكومةً، وحتى من جهة حزب الله، بوقف إطلاق النار منذ 27 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي.
سلام: الجيش اللبناني يضطلع بمسؤولياته الوطنية
من جهته، أعرب رئيس الحكومة نواف سلام عن استغرابه بشأن تصريحات باراك التي اعتبر أنها تشكك في جدية الحكومة اللبنانية ودور الجيش. وأكد التزام حكومته الكامل بتنفيذ البيان الوزاري، ولا سيما ما يتعلق بالإصلاحات التي تعهدت بها، وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية، وحصر السلاح في يدها وحدها، وفق ما كرّسته قرارات مجلس الوزراء.
وشدد سلام على ثقته بأن الجيش اللبناني يضطلع بمسؤولياته الوطنية في حماية السيادة وضمان الاستقرار، لافتًا إلى أن المؤسسة العسكرية تنفذ مهامها، بما فيها الخطة التي عرضتها على مجلس الوزراء في 5 أيلول/ سبتمبر الجاري.
باراك: لبنان يكتفي بالكلام
تصريحات باراك، التي صدرت أمس، وصفت الوضع في لبنان بـ”الصعب جدًا”، متهمًة حكومة نواف سلام بالتقاعس.
وقد أشار المبعوث الأمريكي إلى أنّ “كل ما يفعله لبنان يقتصر على الكلام”. وزعم أن حزب الله يتلقى نحو 60 مليون دولار شهريًا من “مصادر مجهولة”، ويسعى لإعادة بناء قوته، داعيًا الحكومة إلى إعلان نيتها تفكيك سلاح الحزب.







