
المكتب الاعلامي لنقابة المدارس الخاصة في الأطراف وجه كتابًا مفتوحًا إلى وزيرة التربية.
أصدر المكتب الاعلامي لنقابة المدارس الخاصة في الأطراف البيان الآتي:
معالي الوزيرة ريما كرامي المحترمة.
تحية طيبة وبعد ..
من موقع المسؤولية التربوية والإنسانية نناشدكم أن تعيدوا النظر بالقرارات والتعاميم الصادرة مؤخراً، كونها خطت بشكل بعيد عن الواقع التربوي، بحيث أنه لم يعد مقبولاً أن تتحول وزارة التربية من مؤسسة راعية للتعليم إلى سلطة بيروقراطية تمارس الضغط والإذلال على المديرين والأهالي والطلاب على حد سواء.
على سبيل المثال، التعميم الأخير بشأن المهلة الزمنية لتقديم اللوائح الاسمية للعام الدراسي 2025 – 2026 والتي تنتهي في نهاية تشرين الثاني، بدل نهاية شهر كانون الاول بحسب القانون والثاني بحسب أعراف السنوات الخمس الماضية ، وهو تعميم تنفيذه أمر تعجيزي بامتياز.
والسؤال هنا، عندما لا تصدر الوزارة أرقام الترشيح لتلامذة الصف التاسع عن العام 2024 – 2025 حتى تاريخ هذا البيان، كيف لها أن تطالب المدارس بتقديم لوائح ناقصة ومبتورة؟
أليس هذا استخفافاً بعمل الإدارات التربوية وحقوق التلامذة؟
مدراء المدارس يلعبون دور “معقّبي معاملات” بحيث لا تحفظ كراماتهم في الطوابير، وينتظرون ساعات طويلة أمام موظف المكننة الذي يتصرّف وكأنه “الرب الأعلى”. وإذا وقع خطأ بسيط، فعلى المدير أن يشد الرحال من أقصى الجنوب أو البقاع إلى بيروت، ليهدر أياماً وربما أسابيع في معاملة كان يمكن إنجازها إلكترونياً خلال دقائق.
التعاميم أيضًا أضافت عبئاً جديداً على الأهالي عبر فرض إخراجات قيد جديدة مكننة.
فهل تعلمون أن كلفة الاستحصال على الإخراج القيد الواحد تقارب 20 دولاراً؟
فكيف لولي أمر إن كان مثلًا جنديًا أو عنصرًا في القوى الأمنية وراتبه تعلمون كم يبلغ، ولديه أربعة أولاد، كيف له أن يؤمّن 80 دولاراً وهو بالكاد يؤمّن لقمة العيش؟
لماذا يُحمَّل المواطن البسيط وزر فشل الادارة، من بطاقة الهوية الضائعة إلى إخراج القيد المتكرر؟
أما الكارثة الكبرى فهي قرار شطب أي تلميذ غير مبرر من اللوائح بعد 15 يوماً من تسليمها. هذا تهديد صريح للأهالي والتلامذة بالحرمان من عام دراسي كامل وتحميلهم مما لا ذنب لهم فيه. هل المقصود هو طرد أولاد الفقراء من المدارس وتحويل التعليم إلى سلعة لا ينالها إلا من يملك المال؟
معالي الوزيرة، أنتم تعلمون جيداً أن معاملات الإقامة، والمعادلات، تستغرق أشهراً بسبب الروتين، وأن آلاف الأهالي اضطروا لنقل أبنائهم إلى مدارس أقل كلفة، فمثلاً تصديق إفادة صادرة من محافظة بعيدة عن مكان السكن الحالي تكلف الاهل الكثير وبعضهم دفعوا ما كل ما يملكون للحصول على إفادة من مدارسهم السابقة،فهل المطلوب اليوم خنقهم أكثر؟ هل الهدف تسهيل الأمور ورحمة الأهالي والطلاب الذين هم مستقبل لبنان أو محاصرتهم والتضييق عليهم وكأن التعليم في لبنان اصبح امتيازاً طبقياً؟
إن هذه السياسات لا تمت للتربية بصلة، بل تكرّس منطق القهر والهيمنة. لذلك، نحن نطالبكم علناً وبأعلى صوت:
إما التراجع الفوري عن هذه التعميمات المجحفة .
المبادرة إلى فتح حوار جدي بين القطاع الخاص والوزارة بغية التفاهم على كل النقاط وتقريب المسافات في وجهات النظر خدمة للتربية والطلاب .
أو تحمّل تبعات المواجهة مع إدارات المدارس والأهالي معاً.
التربية ليست ملكاً للوزارة، بل هي حق مقدس للتلامذة،
وموقع الوزارة هو رعاية الخدمة وليس المنافسة عليها فهي تسعى لخدمتهم
ومن يتعدى هذا الحق والتوجه يضع نفسه في مواجهة مجتمع كامل.
نقابة أصحاب المدارس التعليمية الخاصة في الأطراف.
المكتب الاعلامي.
25-9-2025





