
نقابة المدارس التعليمية الخاصة في الأطراف شاركت في المؤتمر التربوي: “من أجل تعليم أكثر عدالة، رؤية تشاركية للتعليم”.
شاركت نقابة المدارس التعليمية الخاصة في الأطراف في المؤتمر التربوي “من أجل تعليم أكثر عدالة، رؤية تشاركية للتعليم” الذي نظمه حزب “لنا” بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين والخبراء التربويين، إلى جانب ممثلين عن وزارة التربية واتحاد المدارس الخاصة ونقابة المعلمين في لبنان.
الكلمة الافتتاحية كانت للنائبة حليمة قعقور التي تكلمت عن التحديات التي تواجه القطاع التربوي في لبنان وعمل لجنة التربية النيابية وأهمية الشفافية في هبات الجهات المانحة وضرورة دعم المدرسة الرسمية وآثار ارتفاع الأقساط في المدارس الخاصة ثم كانت كلمة للدكتور باسكال ابشي، أمين عام حزب “لنا”، الذي شدّد على أهمية تطوير النظام التربوي اللبناني بما يحقق العدالة التعليمية ويواكب التحولات العالمية في التعليم.
تضمّن المؤتمر أربع جلسات رئيسية تناولت قضايا التعليم الرسمي والخاص وجودة التعليم في لبنان.
في الجلسة الأولى التي حملت عنوان “المدارس الرسمية”، وأدارها الأستاذ رفيق غريزي، شارك فيها عدد من التربويين: الدكتورة نسرين شاهين التي تطرّقت إلى مفهوم الإصلاح التربوي ودور النقابات، إلى جانب الأستاذ عاصم ابي علي منسق التعليم الوطني في الأونسكو الذي قدّم عرضًا حول سياسات التعليم المعتمدة في لبنان وتحديات تطبيقها بالإضافة إلى مدير التعليم الأساسي في وزارة التربية الأستاذ جورج داوود الذي عرض لواقع المدارس الرسمية وقدرات وصلاحيات وزارة التربية والتحديات الراهنة.
أما الجلسة الثانية بعنوان “المدارس الخاصة” فأدارتها الأستاذة إيناس شري، وشارك فيها نخبة من الخبراء والتربويين، من بينهم رئيسة اتحاد لجان الأهل لما الطويل التي ناقشت قانون 515 بين النص والتطبيق وآليات تفعيله،
كما كانت هناك كلمة لممثل نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض والمشكلات التي يعانونها في ظل الأزمة الراهنة لا سيما الأساتذة المتقاعدون وتدني البدل المادي الذي يتقاضونه وتقاعس بعض المؤسسات التربوية عن دفع ما يتوجب عليها لصندوق التعويضات كما عرضت الأستاذة نايلا خوري ممثلة اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة في لبنان لواقع هذه المدارس والتحديات.
ثم كانت كلمة نقيب المدارس التعليمية في الأطراف الأستاذ ربيع بزي الذي شدّد في مداخلته على الدور الحيوي الذي تؤديه المدارس الخاصة، ولا سيما تلك التي تُعتبر أقساطها منخفضة، متحدثًا عن معاناتها في ظل ارتفاع الأكلاف التشغيلية وتأثر المدارس المجانية بالأزمات الاقتصادية، داعيًا إلى تحقيق عدالة في المدفوعات الخاصة بصندوق التعويضات لضمان استمرارية هذه المؤسسات التربوية كما عرض لواقع التعليم في الجنوب والبقاع وبعلبك والضاحية الجنوبية والمناطق التي تتعرض لاعتداءات اسرائيلية متكررة.
أما رئيس مصلحة التعليم الخاص في وزارة التربية الأستاذ عماد الأشقر فألقى كلمة لاقت تفاعلًا لافتًا، عرض فيها أبرز الصعوبات التي تواجه المصلحة من نقص الكادر الإداري والتحديات اليومية التي ترافق عملها، مشيرًا إلى الجهود الكبيرة المبذولة رغم الظروف الصعبة والأزمات المتلاحقة، وتطرق إلى الصلاحيات المحددة بالقانون للمصلحة و تداعيات القانون 515، بالإضافة إلى موضوع الزيادات غير المنطقية في أقساط بعض المدارس الخاصة كما تطرق إلى الانجاز الهام الذي تحقق هذا العام عبر فرض الموازنة المدرسية الآلية مؤكدًا أن المكننة ستساهم في ضبط التفلت . وقد توجه الأشقر بالشكر إلى وزيرة التربية الدكتورة ريما كرامي على دعمها الدائم ومواكبتها وختم بإطلاق صرخة تحذيرية من مخاطر التعليم الطبقي متحدثًا عن التطور الذي يرافق العملية التعليمية وما يتطلبه من كادر بشري ومن مستلزمات لن يتمكن من تأمينها الا المدارس التي تملك القدرة المالية المرتفعة ما سيؤدي إلى فروقات جسيمة بين طالب متعلم وطالب يعرف فقط القراءة والكتابة.
بعد استراحة الغداء، انعقدت الجلسة الثالثة بعنوان “جودة التعليم” بإدارة الأستاذ الياس أيوب وشارك فيها الدكتور نمر فرحات المدير السابق للمركز التربوي للبحوث والإنماء، والدكتورة انطوان صياح الذي قدّم عرضًا عن دور المركز التربوي في تطوير المناهج، والدكتورة فاتن جمعة التي تطرّقت إلى واقع المناهج في ظل غياب التخطيط التربوي الشامل اضافة إلى مداخلات من الدكتورة سهام انطون حول معايير ضمان نوعية التعليم والدكتورة مها شعيب.
الجلسة الرابعة أدارها الصحفي مهدي كريم وتحدث فيها الاستاذ شريف سليمان عن الإصلاحات المطلوبة في الجامعة اللبنانية كما تحدث د.عدنان الأمين عن واقع الجامعات الخاصة وتناول رئيس الجامعة اللبنانية د.بسام بدران المشاكل المتعلقة بالجامعة اللبنانية وسبل حلها وكانت أيضًا هناك مشاركة للدكتور حسين حسن من جامعة LAU عرض خلالها توصيات لتحسين التعليم العالي في لبنان.
واختُتم المؤتمر بمجموعة توصيات ركّزت على ضرورة تعزيز الشراكة بين القطاعين الرسمي والخاص، وتحديث المناهج بما يتلاءم مع حاجات المتعلمين وسوق العمل، إضافة إلى الدعوة لتطبيق القوانين التربوية بفعالية لضمان عدالة التعليم في لبنان.
إن نقابة المدارس التعليمية في الأطراف إذ تشكر حزب “لنا” على دعوته، تتوجه بالشكر أيضًا لسعادة النائبة حليمة قعقور التي تبذل جهودًا مميزة عبر لجنة التربية النيابية وتحيي المشاركة القيمة والفعالة لرئيس مصلحة التعليم الخاص الأستاذ عماد الأشقر.





