
عندما يهاجم الجهل قداسة الفكر..ردّاً على كيندا الخطيب/ محمد اسماعيل
من المؤسف أن تصل الوقاحة ببعض من باعوا ضميرهم إلى حدّ التطاول على فكرٍ صنع كرامة هذا الوطن، وعلى مؤسسة أكاديمية لم ترتكب سوى جرمٍ واحدٍ في نظرهم: أنها احترمت الحقيقة وكرّمت الفكر المقاوم.
كيندا الخطيب، التي عُرفت بتاريخها الملطّخ بالعمالة، خرجت مجدداً لتهاجم ندوة علمية في المعهد العالي للدكتوراه في الآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية – الجامعة اللبنانية، ندوة تناولت فكر وهوية من صان لبنان بدمه وكلمته، الشهيد السيد حسن نصر الله (قده).
هاجمت بعصبية من فقدت كل علاقة بالوطن، وكتبت بلسانٍ مأجورٍ لا يعرف من الوطنية سوى حروفها.
أن تتحدث الخطيب عن “الهوية الوطنية”، فهذه نكتة باهتة لا تثير سوى الاشمئزاز.
من أين لها أن تفهم معنى الهوية، وهي التي تبرأت من الأرض لتقف في صفّ من دمّرها؟
ومن أين لها أن تتحدث عن المقاومة، وهي لم تعرف يوماً سوى الاستقواء بالعدو؟
إنّ ما فعله المعهد العالي للدكتوراه هو فعل وطني وأكاديمي بامتياز.
هو تأكيد على أن الفكر المقاوم ليس شعاراً سياسياً، بل رؤية فلسفية وإنسانية متكاملة. فالسيد حسن نصر الله لم يكن يوماً داعية عنف كما يحاولون تصويره، بل صاحب مشروع وطني جامع، أعاد للبنان معناه ورفع رأسه في زمن الانكسار.
من يتهمه بالإجرام، فلينظر إلى من قتل وسرق ونهب وترك هذا الوطن يغرق في ظلامه، ثم عاد يتحدث عن “السيادة” و”الحرية” وكأنها بضاعته المسروقة.
أما من يتهمه بتدمير الهوية، فليتذكر أن من أعاد الثقة بلبنان ووقف بوجه العدو هو ذاته الذي يُهاجم اليوم، لا من كان يركع تحت الطائرات الإسرائيلية ويهلّل لها.
نعم، من واجب الجامعات أن تدرس فكر السيد نصر الله، وأن تغوص في مضمونه الإنساني والسياسي والوطني، لأنه فكر حرّ ومقاوم، لا تابع ولا عميل.
ومن العيب أن يُحاسَب من يكرّم الشهداء، بينما يُترك الخونة يملؤون الإعلام سمّاً وتحريضاً.
كيندا الخطيب ليست سوى صوتٍ باهتٍ يحاول أن يصرخ في وجه الحقيقة، لكنّ الحقيقة أعلى وأقوى.
ومن يسير في خطّ السيد، يعرف تماماً أن النور لا يُطفأ بالضجيج.






