
القضاء يضع حدًّا لتجاوزات هارون فرحات… قرار يلزمه بوقف الإساءة إلى رئيس مصلحة التعليم الخاص عماد الأشقر

في وقتٍ يزداد فيه اعتماد بعض الناشطين على منصات التواصل الاجتماعي لتحقيق حضورٍ إعلامي سريع، بلغ الناشط على تطبيق “تيك توك” هارون أسعد فرحات مرحلةً تخطّى فيها سقف النقد إلى التهجّم المباشر على شخصيات تربوية ومرجعيات رسمية، من بينها وزيرة التربية، مديرون عامون، رؤساء وحدات، وصولًا إلى رئيس مصلحة التعليم الخاص في لبنان السيد عماد الأشقر، عبر اتهامات ووصفها المتابعون بأنّها لا تمتّ للحقيقة بصلة.
ورغم أن من حق أي ناشط أن يعبّر عن رأيه ويسلك الطريق الذي يراه مناسبًا، إلّا أن ما وصل إليه فرحات ـ بحسب مصادر تربوية ـ يشكّل ضربًا لقيم المهنة التربوية التي تقوم على الوقار والهيبة والالتزام الأخلاقي، وهي مفاهيم تُعدّ جزءًا من قدسية العمل التربوي في نظر الطلاب والأهالي والمجتمع.
سلوك فرحات، الذي اتخذ طابع الافتراء المستمر، اعتبره العديد من الفاعليات أنه يطال شريحة واسعة من الشعب اللبناني الصاعد، ويشوّه صورة القطاع التربوي والعاملين فيه، خصوصًا في هذه المرحلة الحساسة التي تحتاج إلى الاستقرار والدعم لا إلى حملات التشويه.
وقد لاقى القرار القضائي ارتياحًا عارمًا في مختلف الأوساط التربوية وأهالي الطلاب الذين رأوا فيه خطوة ضرورية لإعادة الاعتبار للعاملين في الشأن التعليمي، ولجم الفوضى الإعلامية التي تهدد صورة المدرسة اللبنانية ودور المعلم في المجتمع.
اليوم، قال القضاء كلمته الفصل. فقد صدر قرار عن قاضي الأمور المستعجلة القاضي علاء سيف الدين يقضي بإلزام هارون أسعد فرحات بالتوقف الفوري عن نشر أي مواد أو تعليقات أو محتوى من شأنه الإساءة مباشرة أو غير مباشرة إلى السيد عماد الأشقر، حفاظًا على كرامة المؤسسات التعليمية ومنعًا لاستمرار الضرر.
هذا القرار يُعدّ رسالة واضحة بأن القضاء يقف إلى جانب الحق، ويضع حدًّا للتشهير والافتراء، ويعيد التأكيد على أن حرية الرأي لا تعني التهجّم ولا الاعتداء على هيبة القطاع التربوي وكرامة العاملين فيه.







