
ما حقيقة تسلل إسرائيلي إلى الضاحية؟

كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية وأجنبية عن حادثة تسلّل مستوطن إسرائيلي، بشكل سري، إلى ضريح الأمين العام السابق لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله في الضاحية الجنوبية لبيروت، ما أثار موجة تفاعل واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية.
ووفق ما أوردته القناة الإسرائيلية السابعة، فإن المستوطن المتشدد دينيًا إسحاق هوريتز أقدم، من دون إعلان مسبق، على السفر إلى لبنان، حيث زار مواقع مرتبطة بـ«حزب الله»، من بينها المكان الذي اغتالت فيه إسرائيل نصرالله قبل أكثر من عام، إضافة إلى إصراره على التوجه إلى موقع الضريح.
وبحسب تقرير مطوّل نشره هوريتز في مجلة «بكهيلا» المحسوبة على تيار اليمين المتطرف في إسرائيل، فقد دخل الأراضي اللبنانية مستخدمًا جواز سفر إسباني، بعد أن أخفى هويته الإسرائيلية، مشيرًا إلى أنه تجوّل في منطقة الضاحية الجنوبية ووصل إلى موقع دفن نصرالله.
وزعم هوريتز أن أعلام «حزب الله» كانت منتشرة على طول الطريق المؤدي إلى الضريح، فيما استقبل الزوار لافتة كبيرة تحمل صورة نصرالله. وأضاف أنه وجد نفسه أمام خيمة سوداء كبيرة، شرح له مرافقه السياحي، ويدعى علي، أنها نُصبت بعد تشييع نصرالله الذي شارك فيه عشرات الآلاف.
ونقل هوريتز عن المرشد قوله إن الموقع كان في السابق تابعًا لشركة تأمين، قبل أن يقوم «حزب الله» بشرائه وهدم المبنى القائم عليه، ليُدفن نصرالله في المكان، على أن يُباشر لاحقًا ببناء مسجد كبير فوق الموقع.
وأشار المستوطن الإسرائيلي إلى تردده في دخول الخيمة، إلا أن المرشد طمأنه، طالبًا منه الالتزام الكامل بتعليماته، ومؤكدًا أنه سيتولى الإجابة عن أي أسئلة قد تُطرح عليه باللغة العربية.
وعند المدخل، توجّه المرشد إلى عدد من المسلحين قرب البوابة معرفًا عن هوريتز بأنه زائر من إسبانيا جاء للصلاة، وفق ما أورده التقرير. وفي داخل الخيمة، نقل المرشد كلامًا اعتبره هوريتز «جادًا»، تحدث فيه عن مكانة نصرالله ودوره في قيادة المقاومة.
وبحسب القناة السابعة، لم يُسمح لهوريتز بإدخال هاتفه المحمول إلى المجمع، فتولى المرشد التقاط صورة له قرب الضريح. وخلال خروجه، لاحظ وجود رجل كفيف برفقة أفراد من عائلته، ليشرح المرشد أنه أحد عناصر «حزب الله» الذين أُصيبوا في عملية استهدفت قيادة الحزب، وأنه اعتاد زيارة الضريح للصلاة.
وأوضح التقرير أن طلب هوريتز التقاط صورة مع الرجل أثار غضب المرشد، الذي حذّره بشدة من خطورة تصرفه، معتبرًا أن أي سوء فهم كان قد يؤدي إلى اتهامه بالتجسس وتعريضه ومن معه لخطر جسيم.







