
مصطفى الفوعاني كفى بك أخاً صدرياً وثقة نبيه الوطن
بقلم علي شفيق مرتضى.
٢٧ كانون الاول ٢٠٢٥
(بطاقة معايدة 2026)
بمناسبة حلول رأس السنة الجديدة، أتوجّه إليك، صديقي وأخي، الدكتور مصطفى الفوعاني، رئيس الهيئة التنفيذية في حركة أمل، بهذه المعايدة العلنية التي أردتُ لها أن تكون على مرأى من الناس، كما كنتَ دائمًا على مرأى من ضمائرهم.
سنوات طويلة جمعتنا، لم تكن عابرة ولا موسمية، بل مسيرة أخوّة حقيقية، عرفنا فيها بحر صيفها وبرودة شتائها؛ عرفنا فيها المدّ والجزر، العاصفة والهدوء، وبقيتَ كما عهدناك: ثابتًا على المبدأ، متماسكًا في العواصف، وافيًا حين تختبر الرجال.

أنت النزيه الذي استغلّ موقعه لا لمصلحةٍ شخصية، بل ليُثبت للجميع بياض مسيرته، ويقدّم نموذجًا مختلفًا في زمن اختلطت فيه المعايير. نزيه لأنك آمنت أن الموقع تكليف لا تشريف، ومسؤولية لا غنيمة.
وأنت، بلا مواربة، ثقة نبيه بري بحق؛ تلك الثقة التي لا تُمنح إلا لمن عُرف بالصدق والالتزام، وبالكلمة التي لا تساوم. كلمتك تدخل البيوت بلا استئذان، لا لأنها مرتفعة الصوت، بل لأنها صادقة، نابعة من وجدان الناس، وتحمل همومهم كما هي، بلا تزييف ولا تلطيف.
ونعم، أصفك بـ الاستغلالي…
استغلالي يوم استغليت مركزك لنصرة المحرومين، لا للتسلّط عليهم،
واستغلالي يوم ثبّتَّ فكر الإمام المغيّب موسى الصدر فعلًا لا شعارًا، نهجًا لا ذكرى، وعدالةً اجتماعية لا خطابة موسمية.
واستغلالي يوم استغليت قلمك وفكرك، وصدحت بحنجرتك عاليًا بأن دماء الشهداء وآلام الجرحى هي التي رسمت حدود الوطن، وأن هذا الوطن لا يُحفظ بالحياد عن الحق، بل بالانحياز إلى كرامة الإنسان.
زد على ذلك، أنك رجل مؤسسة، تؤمن بالعمل الجماعي، وبأن الإنجاز لا يُبنى على الفرد، بل على فريق يحترم العقل والخبرة والالتزام. رجل لا يهوى الأضواء، لكنها تلحق به حيثما كان، لأن الضوء بطبيعته ينجذب إلى الصدق.
في رأس هذه السنة، أتمنى لك دوام الصحة والعزم، وأن تبقى كما أنت: صوتًا واضحًا في زمن الالتباس، ووجهًا أبيض في زمن كثرت فيه الأقنعة، وأخًا يُفتخر به قبل أن يكون موقعًا يُشار إليه.
كل عام وأنت بخير،
وكل عام ومسيرتك أكثر ثباتًا،
وكل عام ونحن على ثقة أن القادم، مع أمثالك، يستحق الانتظار ، الى زمن الإنتصارات.
مصطفى الفوعاني كفى بك أخاً صدرياً وثقة نبيه الوطن.






