
لن تنال “جلابيط” الصحافة الصفراء ك وليد حسين من الجامعة اللبنانية ورئيسها

كتبت الصحافية عبير شمص
٣٠ كانون الاول ٢٠٢
في زمن تدهور الخطاب الصحافي، يخرج علينا وليد حسين الذي ينغّص عيشه كل ما هو متعلق بالثنائي الوطني، ليس نقدًا موضوعيًا أو استقصاءً صحفيًا مسؤولاً، بل بهلوانيات لغوية وأراجيف لا يمكن إلا أن تُضحّك المتابع بسخفها. في مقاله الأخير بعنوان “ابن قاضٍ ناجح… بأمر من رئيس الجامعة!”، يعود حسين إلى سقطاته القديمة، كفرخ من “جلابيط” الصحافة الصفراء الذين تراقصوا عند كل هزة تربوية، فيعمل على تضخيمها لتغذية أجندة تشويه مؤسسة وطنية عريقة.
دعونا نضع الأمور في نصابها:
أولًا، لا يبدو أن لدى حسين أي فهم مؤسسي عن آليات اتخاذ القرار داخل الجامعة اللبنانية أو كيف تُدار المسارات الأكاديمية، لكنه مع ذلك لا يتردد في إطلاق اتهامات مُجهّزة مسبقًا، وتقديم توصيفات تستهدف تشويه سمعة أكبر جامعة وطنية في لبنان. هكذا يستغل تفاصيل قضية فردية لغرض سياسي مرسوم، غير آبه بعواقب تشويه منظومة التعليم العليا.
ثانيًا، لو كان هناك نقد موضوعي لما يجري في الجامعة، لكان من الأجدر به أن يقدم مستندات موثوقة بدل إعادة تدوير روايات جزئية لا تدعمها الوقائع أو القرارات الرسمية. لكن وليد حسين الذي يعمل على ضرب سمعة التربية منذ سنوات واليوم يحاول النيل من الجامعة الوطنية، لا يتورع عن الخوض في تفاصيل غير مؤكدة سعياً إلى بث الشك والريبة في أوساط المجتمع اللبناني.
وللوقوف عند الحقائق:
رئيس الجامعة اللبنانية، د. بسام بدران، يقود المؤسسة في مرحلة دقيقة تستوجب قيادة حازمة ومسؤولة في وسط ظروف مالية وسياسية صعبة، وليس مخاطرات صحفية رخيصة تُربك مسيرة التعليم.
مثل هذه الاتهامات الفردية ، حتى لو كانت تستدعي توضيحات داخل الإطار الأكاديمي ، لا يمكن بأي حال أن تُستدرج إلى معسكر تشويه مؤسسات وطنية وتحميل شخصيات وطنية عظيمة ما لا تحتمل من تبسيطات واستنتاجات.
الجامعة اللبنانية هي صرح وطني مُكرّس لخدمة الأجيال، وليس ملعبًا لثنائيات صحفية تبحث عن ضوضاء بدل الحقيقة.
في الختام، على وليد حسين وغيره من مرتادي الصحافة الصفراء أن يفهموا أن النقد الحقيقي لا يُبنى على عناوين صادمة دون تحقيقات، ولا على شحنات عاطفية لا تقيم وزنًا للحقائق. إن النقد الذي لا يرتكز على المهنية لا يُسقط حقائق، لكنه يُسقط من يُمارسه.
والجامعة اللبنانية، بقيادة د. بسام بدران، أكبر من أن تُهزّ بتقارير جزئية وتحليلات منقوصة لا ترتقي إلى مستوى التغطية المهنية المسؤولة.






